حرفي تركي في الثانية والثمانين يواصل مهنة إصلاح الأحذية بعد سبعة عقود من العمل
في ولاية أقسراي الواقعة في وسط تركيا، يواصل الحرفي مَميش أرغين، الذي أتم عامه الثاني والثمانين، ممارسة مهنة إصلاح الأحذية، بعد رحلة مهنية امتدت سبعين عاماً بدأها في سن مبكرة.
بداية المسيرة المهنية
وُلد أرغين في عام 1944 ببلدة “يشيل أوفا”، وبدأ مسيرته العملية أثناء دراسته الابتدائية، حيث كان يقوم بتلميع الأحذية إلى جانب زوج شقيقته. ثم دخل عالم المهنة من خلال لصق المطاط وبيع أحذية “الشاروخ” التقليدية، قبل أن يتدرج لدى أحد المعلمين المهرة في صناعة الأحذية.
مع مرور الزمن، اكتسب أرغين خبرة واسعة في مختلف جوانب الحرفة، إلى أن قرر بعد أدائه الخدمة العسكرية التفرغ الكامل لإصلاح الأحذية.
دكان صغير وعزيمة كبيرة
ورغم تقدمه في السن، لا يزال “المعلم مَميش” يواصل عمله في دكان ضيق لا تتجاوز مساحته خمسة أمتار مربعة، معتمداً على سندانه ومطرقته وإبرته التي رافقته طوال عقود من الزمن.
شغف لا ينضب بالمهنة
في حديثه لوكالة الأناضول، قال أرغين إنهم في السنوات الأولى من ممارسته المهنة كانوا يصنعون الأحذية بأيديهم. وأوضح أنه افتتح دكانه الخاص بعد عودته من الخدمة العسكرية، ولا يزال مستمراً في العمل حتى اليوم.
وأضاف: “بدأت إصلاح الأحذية بجانب زوج أختي. جميع إخوتي درسوا وتخرجوا، أما أنا فلم أكمل دراستي. أمارس هذه المهنة بحب وشغف، وسأواصل العمل رغم تقدمي في العمر”.
وأشار أرغين إلى أنه يعيش مع زوجته، وأن أبناءه الخمسة تزوجوا وأسس كل منهم أسرته الخاصة.
وعن تعلقه بالحرفة، قال: “إذا كان المرء يحب عمله فإنه يؤديه برغبة وإتقان، فالعمل دون رغبة لا خير فيه. إن البدء بالمهنة في سن الثانية عشرة والتدرج حتى نيل درجة المعلم والعمل حتى هذا العمر ليس بالأمر السهل أبداً”.
وتابع: “بذلت جهداً كبيراً في مهنتي، ولها مكانة مهمة جداً في حياتي”.
وقال أرغين: “أصبحت معلماً بعد أن قدمت الكثير من التضحيات في حياتي. لم أقف في مكاني قط، ولم أكن يوماً شخصاً خاملاً، بل تعلمت أشياء جديدة دائماً”.
وأضاف: “إن العشق الذي أكنه لمهنتي هو ما يدفعني لمواصلة الحضور إلى هنا في هذا السن”.
اخبار الكويت ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية و الخليجية و العربية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
