تخطَّ إلى المحتوى
الخميس 29 أكتوبر 202618 جمادى الأولى 1448 هـ09:59 الكويت29° غائمد.ك = 3.214 $
  1. الفجر04:39
  2. الشروق05:59
  3. الظهر11:32
  4. العصر14:42
  5. المغرب17:05
  6. العشاء18:22
39خبراً اليوم
29 أكتوبر 2026

أخبار الكويت و الخليج و العالم

الشريط

بيرول: مؤتمر “كوب 31” في أنطاليا يهدف إلى رفع حصة الكهرباء في الاستهلاك العالمي للطاقة إلى 35 بالمئة

بيرول: مؤتمر “كوب 31” في أنطاليا يهدف إلى رفع حصة الكهرباء في الاستهلاك العالمي للطاقة إلى 35 بالمئة

أعلن رئيس وكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، أن مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ “كوب 31″، الذي تستضيفه تركيا هذا العام، يستهدف رفع نسبة الكهرباء من إجمالي الاستهلاك النهائي للطاقة عالمياً من 23 بالمئة إلى 35 بالمئة. جاء ذلك في مقابلة أجرتها معه وكالة الأناضول، بالتزامن مع انعقاد المؤتمر في ولاية أنطاليا خلال الفترة من 9 إلى 20 نوفمبر 2026، برئاسة تركيا.

أهداف المبادرة وطموحاتها

أوضح بيرول أن المبادرة، التي تُعرف باسم “35 بحلول 2035″، لاقت استعداداً واسعاً من العديد من الدول للمشاركة فيها. وتهدف المبادرة إلى رفع حصة الكهرباء من 23 بالمئة حالياً إلى 35 بالمئة بحلول عام 2035. وأعرب بيرول عن أمله في أن يصبح المؤتمر محطة فارقة في مسار تعزيز الاعتماد على الكهرباء، وأن يخرج بتعهد دولي قابل للتنفيذ. وقد طُرحت المبادرة لأول مرة خلال اجتماع لـ”كوب 31” في نيويورك في سبتمبر الماضي، على هامش اجتماعات الأمم المتحدة وأسبوع المناخ، بمشاركة أمينة أردوغان، عقيلة الرئيس التركي، في إطار حشد الدعم الدولي لتسريع التحول نحو الكهرباء.

محفزات الطلب المتزايد على الكهرباء

أشار بيرول إلى أن الطلب العالمي على الطاقة يواصل الارتفاع، لكن الطلب على الكهرباء ينمو بوتيرة أسرع، مدفوعاً بثلاثة عوامل رئيسية: أولها الذكاء الاصطناعي، الذي يتطلب مراكز بيانات ضخمة تستهلك كميات هائلة من الكهرباء. ثانياً، انتشار السيارات الكهربائية، التي قفزت حصتها من المبيعات العالمية من 5 بالمئة قبل خمس سنوات إلى 32 بالمئة هذا العام، وفق تقديراته. ثالثاً، ارتفاع درجات الحرارة عالمياً مما يزيد الاعتماد على أجهزة التكييف لتبريد المنازل والمباني، وبالتالي رفع استهلاك الكهرباء. وأكد بيرول أن هذه العوامل أصبحت المحركات الأساسية لعصر الكهرباء، داعياً الحكومات وشركات الطاقة إلى إعادة النظر في استثماراتها لمواكبة هذا التسارع.

التحديات وآليات المتابعة

رأى بيرول أن التحدي الأكبر لا يكمن في بناء محطات جديدة لتوليد الطاقة، بل في إيصال الكهرباء المنتجة إلى المنازل والمصانع ومواقع الاستهلاك. وشدد على أن زيادة قدرات التوليد وحدها غير كافية دون شبكات قوية لنقل وتوزيع الكهرباء، مشيراً إلى أن العالم يعاني حالياً من مشكلات في هذه الشبكات، وتُبذل جهود مكثفة لمعالجتها. وبخصوص آلية المتابعة، أوضح أن الخطة المطروحة تقضي بتكليف الحكومتين التركية والأسترالية وكالة الطاقة الدولية بمهمة متابعة تنفيذ التعهد وإعداد تقارير سنوية تقيس الزيادة في حصة الكهرباء وتقيّم تقدم الدول. وأكد بيرول أن الوكالة ستوضح ما حققته كل دولة وما لم تحققه، وتحدد البلدان التي تحتاج دعماً إضافياً، ثم تطلع الرأي العام على النتائج، مشدداً على أن النجاح لا يرتبط فقط بالتوقيع على التعهد، بل بقدرة الدول على ترجمة الالتزامات إلى سياسات واستثمارات وإجراءات ملموسة.

دور تركيا والاهتمام الدولي

أعرب بيرول عن اعتقاده بأن انعقاد “كوب 31” في تركيا يحمل أهمية خاصة، خاصة بعد تراجع الاهتمام العالمي بقضايا المناخ في السنوات الأخيرة، معرباً عن أمله في أن يعيد مؤتمر أنطاليا هذا الزخم. وقال: “تركيا هي بلدي، ولذلك أريد أن يحقق هذا المؤتمر نجاحاً كبيراً، وأشعر بأن اجتماع أنطاليا قد يعيد هذا الاهتمام إلى الارتفاع، فالإسهام، ولو بقدر محدود، في خدمة بلدي والعالم يثير حماسي. أنتظر انعقاد المؤتمر بترقب كبير، وآمل أن يسفر عن نتائج جيدة”. وأشار إلى أنه أجرى محادثات مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي بشأن المبادرة، مما أسهم في طرح هدف مشترك. من جانبه، قال وزير البيئة والتخطيط العمراني وتغير المناخ التركي، مراد قوروم، إن الدبلوماسية السلمية لتركيا ستشكل مصدر إلهام للمؤتمر، وكشف أن أنطاليا ستستضيف نحو 85 قائداً، ومن المتوقع أن تستقبل حوالي 1.5 مليون زائر خلال فترة انعقاده، مؤكداً أن الهدف هو تعزيز التعاون الدولي وتسريع تنفيذ التعهدات المناخية.