الفليج: الكويت تمضي في تعزيز الاستدامة والعمل البيئي العربي المشترك

الفليج: الكويت تمضي في تعزيز الاستدامة والعمل البيئي العربي المشترك

الالتزام الوطني بالاستدامة

قالت وزيرة الدولة لشؤون التنمية والاستدامة د.ريم الفليج إن الكويت تسير على مسار ترسيخ الاستدامة ضمن إطار وطني متكامل، موازنة ذلك بدعمها لتحويل العمل البيئي العربي من مرحلة التنسيق وتبادل الرؤى إلى تنفيذ برامج ومبادرات عملية قابلة للقياس تحقق أثراً ملموساً في الدول العربية.

المبادرات الوطنية والإنجازات في 2026

أوضحت الفليج أن الكويت انطلقت من التوجيهات السامية لحضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح وسمو ولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، مستمرة في دعم مسيرة العمل العربي المشترك وتوسيع مجالات التعاون في حماية البيئة ومواجهة تغير المناخ وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وبينت أن البيئة لم تعد شأناً قطاعياً منفصلاً بل أصبحت جزءاً أصيلاً من منظومة الأمن الوطني والقومي وركيزة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، ما يرتبط بحماية صحة الإنسان وصون الموارد الطبيعية وضمان حقوق الأجيال القادمة.

استعرضت الفليج أبرز الخطوات التي اتخذتها دولة الكويت خلال العام 2026، منها إنشاء وزارة معنية بالتنمية والاستدامة تشرف على الجهات المختصة بالبيئة والزراعة والأمن الغذائي لتعزيز التكامل المؤسسي وترسيخ مفهوم الاستدامة كمسار وطني شامل.

وأضافت أن مجلس الوزراء اعتمد أول إطار حكومي موحد لتقارير الاستدامة البيئية يقيس سنوياً أداء الجهات الحكومية من خلال 14 مؤشراً وطنياً، ويجمع نتائجه في تقرير وطني للأداء البيئي لتعزيز الشفافية والحوكمة وربط السياسات البيئية بمؤشرات قابلة للقياس والمتابعة.

وفي ملف تغير المناخ ذكرت أن الكويت تمضي في تنفيذ خارطة الطريق الوطنية لتنمية منخفضة الكربون 2060 التي تستهدف تحقيق الحياد الكربوني في قطاع النفط والغاز بحلول عام 2050، سعيا للوصول إلى الحياد الكربوني في باقي قطاعات الدولة بحلول عام 2060.

وبينت أن الكويت أهلت أول دفعة من المفاوضين الوطنيين المتخصصين في تغير المناخ وتضم نحو 100 مفاوض من التخصصات العلمية والقانونية المختلفة، مع استمرار الشراكة مع القطاع الخاص للتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة وتخزين الطاقة.

وأشارت إلى أن تعزيز الجاهزية الوطنية للمخاطر البيئية يمثل أحد المسارات الرئيسية في منظومة الاستدامة إذ طورت الكويت منظومة لإدارة المخاطر تعتمد على البيانات والرصد والإنذار المبكر وأعدت السجل الوطني للمخاطر البيئية.

الدعوة لتعاون عربي فعال

على الصعيد العربي دعت الفليج إلى تطوير نموذج العمل البيئي المشترك لمواجهة تحديات ندرة المياه والتصحر وتدهور الأراضي وفقدان التنوع الأحيائي والظواهر المناخية المتطرفة والتلوث، مؤكدة أن حجم التحديات الراهنة يتطلب الانتقال من تبادل الرؤى والتنسيق إلى برامج تنفيذية واضحة تقاس بنتائجها وأثرها.

وشددت على ضرورة تعزيز التضامن والتنسيق العربي في المحافل الإقليمية والدولية بما يعكس أولويات المنطقة العربية واحتياجاتها التنموية وخصوصيتها، ويدعم حق دولها في تحقيق انتقال عادل ومتوازن نحو اقتصادات أكثر استدامة مع مراعاة اختلاف الظروف والإمكانات والقدرات الوطنية.

وأكدت أهمية توجيه التعاون العربي نحو قطاعات ذات أثر مباشر مثل الاقتصاد الأخضر والدائري ومكافحة التصحر وحماية التنوع الأحيائي والبيئة البحرية وتحسين جودة الهواء والإدارة المتكاملة للنفايات، إلى جانب توظيف البحث العلمي والتقنيات الحديثة والحلول القائمة على الطبيعة.

ودعت إلى توسيع مشاركة الشباب والمرأة ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص في منظومة العمل البيئي وبناء شراكات قادرة على تحويل أهداف التنمية المستدامة إلى مشروعات ونتائج ملموسة.

وقالت الفليج إن المعيار الحقيقي لنجاح العمل البيئي العربي يتمثل في «قدرتنا على تحويل التوصيات إلى سياسات والسياسات إلى برامج والبرامج إلى أثر حقيقي يشعر به المواطن العربي ويحفظ لأوطاننا مواردها ومقدراتها ويعزز قدرتها على الصمود والتكيف».

وأعربت عن تطلع دولة الكويت إلى أن تسفر الدورة الـ37 عن قرارات عملية وقابلة للتنفيذ تعزز جاهزية الدول العربية للمخاطر والطوارئ البيئية وتدعم الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية، مؤكدة أهمية تطوير آليات متابعة تنفيذ قرارات المجلس وقياس نتائجها.

وهنأت الفليج الجمهورية اليمنية الشقيقة بتولي رئاسة الدورة الحالية، معبرة عن التقدير للجمهورية الإسلامية الموريتانية الشقيقة على جهودها خلال رئاسة الدورة السابقة وللأمانة العامة لجامعة الدول العربية على دورها في دعم منظومة العمل البيئي العربي المشترك.

وأكدت في ختام كلمتها تطلع الكويت إلى أن تشكل نتائج الدورة إضافة نوعية لمسيرة المجلس تسهم في توحيد الرؤى وتكامل الجهود وصون البيئة والموارد الطبيعية بما يدعم التنمية والازدهار ويحفظ حقوق الأجيال المقبلة.

اخبار الكويت ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية و الخليجية و العربية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك