منتدى الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني الخليجي 2026 يفتتح أعماله بالكويت
انطلاق المنتدى وكلمات الافتتاح
انطلقت اليوم أعمال النسخة الرابعة من منتدى الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني الخليجي 2026 التي تستضيفها الجامعة الأمريكية الدولية في الكويت، وحضر الفعالية عدد من الدبلوماسيين والرعاة بالإضافة إلى خبراء ومتخصصين من القطاعات الحكومية والأكاديمية والتكنولوجية.
وأكدت عضوة مجلس أمناء الجامعة أريج الغانم على أهمية الذكاء الاصطناعي في دعم مسارات التنمية وتحقيق الأهداف التنموية، مشيرة إلى ما يوفره هذا المجال من آفاق جديدة للتوظيف والتطوير المهني لطلبة المدارس والجامعات الحكومية والخاصة في الكويت.
وأشادت الغانم بالحضور الكبير الذي يشهده المؤتمر السنوي للجامعة، مؤكدة أهمية القضايا التي يناقشها بمشاركة خبراء ومتخصصين في مجالَي الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، بما يُسهم في ربط الخبرات الأكاديمية والتقنية بمؤسسات الدولة ونقل المعرفة إلى الجيل الحالي والأجيال القادمة.
رؤى القادة حول الذكاء الاصطناعي والتعليم والأمن
وأوضحت أن المنتدى يتضمن أكثر من 12 ورشة عمل مصاحبة، لافتة إلى أن الحرم الجامعي سيحتضن فعاليات اليوم الثاني بمشاركة عدد من طلبة المدارس من مراحل دراسية مختلفة، بهدف توسيع دائرة الاستفادة ونشر الوعي بينهم بشأن الاستخدام الصحيح والمسؤول للذكاء الاصطناعي.
ووجهت الغانم الشكر إلى جميع القائمين على تنظيم المنتدى، مؤكدة استمرار الجامعة الأمريكية الدولية في دعم الأنشطة المجتمعية، وقالت: «دورنا كمؤسسة تعليمية وأكاديمية لا يقتصر على الجانب الأكاديمي، بل يمتد إلى خدمة المجتمع والوطن، ونشر التوعية الأكاديمية والعلمية والتعليمية في مختلف القطاعات».
بدوره، أكد رئيس الجامعة الأمريكية الدولية د. يوسف حايك أن الابتكار أصبح أحد أبرز مقاييس قوة الأمم، إذ لم تَعُد المجتمعات تُقاس فقط بحجم ما تمتلكه من موارد، بل بقدرتها على ابتكار الأفكار وتحويلها بسرعة إلى حلول في قطاعات الصحة والطاقة والتعليم وغيرها.
وأوضح حايك أن الذكاء الاصطناعي يجب النظر إليه باعتباره «أداة، وليس غاية في حد ذاته»، موضحاً أنه يمنح الإنسان السرعة ويساعده في حل المشكلات، لكنه لا يستطيع تحديد المشكلات التي تستحق الحل أو الموازنة بين القرارات واحتياجات المجتمع وقيمه.
وشدَّد على أن طرح الأسئلة الصحيحة وإنتاج المعرفة الجديدة وتحديد شكل المستقبل المنشود ستظل مسؤولية بشرية، مؤكداً أهمية الجمع بين العقل المبدع والأدوات التكنولوجية الحديثة.
وأعلن حايك أن الجامعة ستدمج الذكاء الاصطناعي في جميع مناهجها الدراسية، بما يشمل العلوم الإنسانية والتخصصات التقنية والعلوم، موضحاً أن الخطوة لا تعني إضافة مقرر بل إعادة صياغة طريقة التعليم والتعلم وتعزيز التفكير العابر للتخصصات والتعلم من خلال المشاريع الحقيقية.
وأشار إلى أن الجامعة تستهدف تخريج جيل قادر على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في التعامل مع التحديات التي تواجه المنطقة والعالم، بما فيها الرعاية الصحية والأمن الغذائي والصمود المناخي، محذراً في الوقت ذاته من اتساع فجوة جديدة مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، خصوصاً في ظل تركز جانب كبير من الابتكار والاستثمارات البحثية العالمية في الولايات المتحدة والصين، داعياً إلى تمكين الدول والمجتمعات الأقل دخلاً من البنية التحتية اللازمة للمشاركة في الثورة التقنية.
الشراكات، الاستثمار وورش العمل العملية
من جهتها، قالت رئيسة المركز الوطني للأمن السيبراني م. عبير العوضي إن المنتدى يأتي في مرحلة يشهد العالم تحوُّلاً تقنياً هائلاً أصبح معه الذكاء الاصطناعي أحد العناصر الأساسية في تشكيل مستقبل الاقتصاد والأمن والخدمات الحكومية والتنمية.
وأضافت أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرَّد أداة تقنية، بل تحوَّل إلى قدرة استراتيجية تؤثر في عمل المؤسسات وصناعة القرار وإدارة المخاطر وحماية البنية التحتية الحيوية، مؤكدة أن الأمن السيبراني بات ركيزة أساسية للأمن الوطني والتنمية المستدامة وهو مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل الجهود بين الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية والبحثية.
وأكدت أن المركز الوطني للأمن السيبراني يواصل العمل على رفع مستوى الجاهزية السيبرانية وتطوير القدرات الوطنية وتأهيل الكوادر المتخصصة وتعزيز الشراكات الإقليمية والدولية، مشددة على أن «الاستثمار في الإنسان لا يقل أهمية عن الاستثمار في التقنية».
من جانبه، قال رئيس جمعية الذكاء الاصطناعي للأشياء الشيخ محمد الصباح إن الذكاء الاصطناعي انتقل من مرحلة الأداة التي تجيب عن أسئلة الإنسان إلى أنظمة قادرة على التخطيط واتخاذ القرارات وإنجاز مهام متزايدة التعقيد، موضحاً أن العالم يدخل حالياً «عصر وكلاء الذكاء الاصطناعي» القادرين على كتابة الأكواد وإدارة الشبكات وتحليل المعلومات ودعم الشركات وخدمة العملاء على مدار الساعة.
وأضاف أن هذه التطورات توفر فرصاً استثنائية لكنها تخلق في المقابل مخاطر وثغرات أمنية جديدة، لافتاً إلى أن الذكاء الاصطناعي ذاته الذي يمكن استخدامه في حماية الشبكات قد يستعمل أيضاً لمهاجمتها.
وأكد أنه لم يعد ممكناً مناقشة الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني كل على حدة، معتبراً أنهما «وجهان لعملة واحدة»، مشيراً إلى أن توجه الكويت نحو بناء اقتصاد قائم على المعرفة وتحسين الخدمات العامة وتعزيز القدرات الرقمية وخلق مستقبل تكنولوجي آمن يتطلب بنية تحتية قوية وخدمات حكومية رقمية متكاملة وإطاراً واضحاً للذكاء الاصطناعي المسؤول.
وشدَّد على أن «البيانات تأتي أولاً»، موضحاً أن قوة الذكاء الاصطناعي وموثوقيته ترتبطان بجودة البيانات التي يستند إليها، داعياً إلى تدريب الشباب الكويتيين ليس فقط على استخدام الذكاء الاصطناعي بل على بنائه وحمايته.
من جهته، أكد ممثل مؤسسة الكويت للتقدُّم العلمي ميثم صفر أن دعم المؤسسة للفعاليات والمبادرات ينطلق من مدى توافقها مع استراتيجية الدولة وأولوياتها الوطنية، موضحاً أن دورها لا يقتصر على التمويل بل يمتد إلى المشاركة في صُنع السياسات ودعم المشاريع والأنشطة ذات النتائج والتأثيرات الواضحة.
وأشار إلى أن المنتدى ينسجم مع الركائز الأساسية لاستراتيجية المؤسسة، مشدداً على أهمية زيادة الاستثمار في رأس المال البشري وبناء منظومة متكاملة تجمع المؤسسات البحثية والأكاديمية والقطاع الخاص والأفراد بهدف إنتاج المعرفة ومشاركتها.
وقال إن «التقدُّم العلمي» لا تريد أن تُنظر إليها باعتبارها جهة تمويل فحسب، بل كـ «شريك استراتيجي يستثمر في التأثير»، ويسعى إلى تحويل المعرفة والأفكار إلى نتائج قابلة للقياس تخدم الأولويات الوطنية.
أشاد الرئيس التنفيذي للعلاقات والشؤون المؤسسية في «زين- الكويت» وليد الخشتي بأهمية المنتدى في تعزيز الحوار حول الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، مشيراً إلى أن الشراكة الاستراتيجية لمجموعة زين تأتي في وقت يشهد الذكاء الاصطناعي تطوراً متسارعاً يفرض تساؤلات متزايدة بشأن كيفية تبني التكنولوجيا بمسؤولية وتحقيق التوازن في حوكمة الذكاء الاصطناعي.
وقال إن المنتدى يُسهم في الإجابة عن هذه التساؤلات من خلال جمع المختصين والقيادات التكنولوجية والأكاديميين وصُنَّاع القرار وتبادل الخبرات والرؤى بينهم بهدف تحويل النقاش إلى خطوات عملية واضحة ونتائج ملموسة، مؤكداً إيمان «زين» بأهمية الشراكة بين القطاع الخاص والمؤسسات التعليمية وضرورة مواكبة التقنيات الناشئة.
واصل المنتدى أعماله من خلال سلسلة من الجلسات وورش العمل المتوسطة، وسط تطلعات بأن تُسهم مخرجاته في بناء شراكات جديدة وتعزيز قدرات الكوادر الوطنية وتحويل النقاش حول الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني من استشراف للتحديات إلى مبادرات وحلول عملية تدعم مسيرة الكويت نحو اقتصاد رقمي أكثر أمناً وابتكاراً.
اخبار الكويت ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية و الخليجية و العربية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
