الكويت تواجه هجمات صاروخية ومسيرة وتؤكد تمسكها بالسلم
في صباح الثالث من يونيو 2026 تعرضت الكويت لهجوم بالصواريخ والطائرات المسيرة استهدف مواقع مدنية حيوية، وعلى رأسها مطار الكويت الدولي، ما أسفر عن سقوط ضحايا وإصابة مدنيين أبرياء. وقد أعاد هذا الحادث إلى الأذهان أن أمن الدول لا يُقاس بحجمها أو عدد سكانها، بل بحقها في السيادة والاستقرار والحياة الآمنة بعيداً عن التهديد والعنف.
انتهاك للقيم الإنسانية والقانون الدولي
الهجوم استهدف بشكل مباشر المدنيين والمنشآت المدنية، وهو act يُعتبر انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والمبادئ الإنسانية. لا يمكن تبرير مثل هذه الأعمال تحت أي ذريعة سياسية أو عسكرية أو أيديولوجية، وتكرارها صبيحة السادس من يونيو يزيد من خطورتها. وإذ تنسب هذه الاعتداءات المتكررة إلى إيران، التي تحمل في اسمها الرسمي صفة “الإسلامية”، فإن الإسلام الذي جاء رحمة للعالمين وأسس للعدل وصون الكرامة لا يمكن أن يكون ستاراً لترويع الآمنين أو استهداف المطارات والمرافق المدنية.
سياسة الكويت الخارجية المتوازنة
الكويت لم تكن يوماً في خصومة أو نزاع مع إيران، ولم تتبع سياسات تستهدفها أو تهدد أمنها. على مدى عقود التزمت بنهج خارجي يقوم على الحوار واحترام السيادة وحسن الجوار. لذلك فإن استهداف أراضي الكويت ومنشآتها المدنية لا يجد أي مبرر سياسي أو قانوني أو أخلاقي.
منذ نشأتها عرفت الكويت بدولة الاعتدال والحكمة والانفتاح؛ لم تسعَ وراء الصراعات أو الهيمنة، بل ارتبط اسمها بالديبلوماسية الهادئة والوساطات الناجحة والعمل الإنساني الذي يتجاوز حدود الجغرافيا والسياسة. على مر السنين اختارت أن تكون جسراً للحوار بين المتخاصمين ومنبراً للتقارب بدلاً من التنازع، لتصبح نموذجاً خليجياً وعربياً في تبني الحلول السلمية ومعالجة الأزمات بالحكمة والتوازن.
أما الوجود العسكري الأمريكي في الكويت، الذي تتخذه إيران ذريعة لتبرير اعتداءاتها، فهو ليس ناتجاً عن سياسة عدوانية أو مشروع توسعٍ، بل جاء في إطار ترتيبات دفاعية مشروعة فرضتها حقائق التاريخ والجغرافيا بعد الغزو العراقي الغاشم للكويت عام 1990. هذه الاتفاقيات معلنة ومعترف بها دولياً، وتهدف إلى حماية سيادة الدولة وردع أي تهديد يمس أمنها واستقلالها، دون الانخراط في حروب أو استهداف دول الجوار. من غير المقبول منطقاً أو قانوناً أن تتحول الكويت إلى هدف للاعتداءات بسبب ترتيبات دفاعية سيادية تتخذها دولة مستقلة داخل أراضيها.
تماسك الشعب الكويتي ومواجهة التحديات
رغم ما تعرضت له الكويت من اعتداءات واستفزازات، فإنها التزمت بخطابها المتزن، مؤكدة أنها ليست طرفاً في الصراعات الإقليمية وأن أراضيها لا ينبغي أن تكون ساحة لتصفية الحسابات بين القوى المتصارعة. وفي أثناء الهجمات تستمر في الدعوة إلى التهدئة والحوار والحلول السياسية، إيماناً منها بأن الأمن الحقيقي لا يتحقق بالقوة وحدها، بل باحترام سيادة الدول والالتزام بالقانون الدولي وحسن الجوار.
تاريخ الكويت منذ تأسيسها في القرن السادس عشر يظهر أنها دولة عصية على الانكسار؛ واجهت عبر القرون تحديات جسام وأزمات مصيرية، لكنها خرجت منها أكثر قوة وتماسكا. سر بقائها الدائم يكمن في وحدة شعبه، والتفافه حول قيادته، وتمسكه بهويته الوطنية، وإيمانه العميق بأن الأوطان تبنى بالإرادة والصبر والتكاتف.
ختاماً، لن ترهبنا الصواريخ والمسيرات؛ فهذه الأسلحة قد تصيب منشأة أو طريقاً أو مبنى، ونحن ندرك قدرتنا على إعادة بنائه أفضل مما كان، لكنها لا تستطيع أن تنال من وطن تأسس على التماسك والاعتدال والإيمان بالدولة والقانون. ستظل الكويت، كما عرفها أهلها والعالم، ثابتة في مواقفها، ماضية في رسالتها الحضارية والإنسانية، مهما تعاظمت التحديات أو اشتدت الأخطار.
اخبار الكويت ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية و الخليجية و العربية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
