وزير الصحة يفتتح المؤتمر العلمي التاسع للمستشفى الأميري ويؤكد على تكامل التخصصات وتعاون فرق الرعاية

كلمة وزير الصحة وأهمية المؤتمرات الطبية
أكد وزير الصحة د. أحمد العوضي أن المؤتمرات الطبية تمثل منصات لتبادل الخبرات ومناقشة الأدلة العلمية ونتائج البحوث، ما يعزز جودة القرارات الطبية ويضع مصلحة المريض في صميم الرعاية الصحية. وأشاد بالتقدم الذي حققه مستشفى الأميري في مجال التحول الرقمي، موضحاً أن المستشفى حصل على المرحلة السادسة في برنامج قياس النضج الرقمي لتطبيق السجلات الطبية الإلكترونية (HIMSS EMRAM).
محاور المؤتمر العلمي التاسع وتعاون كويتي‑هندي
ألقى هذه التصريحات أثناء تدشين المؤتمر العلمي التاسع للمستشفى الأميري اليوم، الذي يناقش أحدث المستجدات في تخصص الأمراض الباطنية وفروعه، ويشارك فيه خبراء من جمهورية الهند في إطار تعزيز التعاون العلمي وتبادل الخبرات بين المؤسسات الطبية.
وشدد الوزير على ضرورة دمج التخصصات الطبية وتعاون فرق الرعاية لتلبية احتياجات المرضى بشكل شامل، مسلطاً الضوء على دور برامج البورد الكويتي والزمالات التخصصية التي يقدمها معهد الكويت للاختصاصات الطبية في إعداد الكوادر الوطنية وتنمية مهاراتها السريرية وقدرتها على اتخاذ القرار والعمل ضمن فرق متعددة التخصصات.
وأعرب عن اعتزازه بجهود القائمين على برامج التدريب الطبي والمدربين فيها، مشيداً بإسهاماتهم في تطوير الممارسة الطبية والارتقاء بالرعاية الصحية في البلاد.
بنية قسم الباطنية والتحديات الصحية في الكويت
قال رئيس الهيئة الطبية في مستشفى الأميري ورئيس المؤتمر د. أوسان المهيني إن المؤتمر الذي يحمل عنوان «Updates and Debates in Medicine» يركز على أحدث المستجدات العلمية في تخصص الأمراض الباطنية وفروعها من خلال محاضرات وجلسات حوارية ونقاشية تستعرض التطورات الطبية والأبحاث الحديثة.
وأوضح أن ما يميز نسخة عام 2026 التعاون مع مركز الدراسات والأبحاث في مدينة شانديغار بجمهورية الهند، حيث يشارك خمسة أساتذة متخصصين في فعاليات اليوم الثاني لاستعراض أحدث الدراسات والأبحاث الطبية.
وبيّن أن اليوم الأول مخصص لاستشاريي مستشفى الأميري، بينما يشهد اليوم الثاني مشاركة الخبراء الهنود، مضيفاً أن المؤتمر انطلق للمرة الأولى عام 2009 ويحرص المنظّمون على تقديم محتوى علمي متجدد يميز كل نسخة عن سابقتها.
وأشار إلى أن قسم الباطنية في المستشفى يضم خمس عشرة وحدة: خمس وحدات للطب العام وعشر وحدات تغطي تخصصات السكري والغدد الصماء، والأمراض التنفسية والعصبية، وأمراض الكلى والجهاز الهضمي والكبد، والحساسية والمناعة والروماتيزم، وغيرها، ما يعزز تنوع الخدمات المقدمة للمرضى.
ولفت إلى أن السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والسمنة تمثل أبرز التحديات الصحية في الكويت ومنطقة الخليج عموماً، مؤكداً على أهمية الوقاية والتدخل المبكر والحد من عوامل الخطورة المرتبطة بالأمراض المزمنة.
وأكد على الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي لدعم الممارسة الطبية ومواكبة التطورات التقنية، مبيناً أنها تمثل أداة مساعدة للطبيب لكنها لا تغني عن الفحص السريري والخبرة الطبية والاستشارة المتخصصة، ويمكن توظيفها لدعم التكامل بين التخصصات والاستفادة من نتائج الفحوص والتصوير الطبي.
دور المستشفى في العلاج والتعليم الطبي المستمر
صرّح رئيس وحدة السكري في مستشفى الأميري د. عبدالنبي العطار بأن المستشفى لم يعد مجرد جهة لتقديم الخدمات العلاجية، بل تطور على مر السنين ليصبح مركزاً للتعليم والتدريب الطبي إلى جانب دوره في تقديم الرعاية الصحية، مشيراً إلى أن تأثيره امتد إلى مختلف دول العالم من خلال الأطباء والممرضين الذين تدربوا أو تخرجوا أو عملوا في الكويت.
وبيّن أن تاريخ المستشفى يعود إلى أواخر ثلاثينيات القرن الماضي عندما بدأ بناؤه قبل أن تتوقف الأعمال خلال الحرب العالمية الثانية، ثم استكملت بعد انتهائها ليفتتح عام 1949 برعاية المغفور له الشيخ أحمد الجابر الصباح.
وذكر أن تاريخ الطب في الكويت يسبق إنشاء المستشفى الأميري، مستذكراً الطبيب الكويتي الراحل الشيخ مساعد العازمي الذي توجه إلى الأزهر الشريف لطلب العلم، وتعلم الطب، ثم عاد إلى الكويت لممارسته وامتد نشاطه الطبي إلى دول الخليج في ذلك الوقت.
وشدد على أن الطب لم يعد مقتصراً على الممارسة العلاجية وصرف الأدوية، بل أصبح التعليم الطبي المستمر ضرورة أساسية في مسيرة الطبيب المهنية سواء في بداية عمله أو خلال مراحل تطوره العلمي والعملي.
وأوضح أن مؤتمر الأمراض الباطنية يأتي ضمن إطار التعليم الطبي المستمر، لافتاً إلى تزايد أعداد المشاركين والمساهمات العلمية عاماً بعد عام، إلى جانب التطور المستمر في مستوى المؤتمر وجودة محتواه.
وأعرب عن اعتزازه باستضافة خبراء من جمهورية الهند، وتحديداً من أحد أبرز معاهد التعليم والتدريب الطبي في مدينة شانديغار، مؤكداً أهمية هذه المشاركة في تعزيز التواصل العلمي وتبادل الخبرات، ومتمنياً أن يحقق المؤتمر أهدافه ويجمع بين الفائدة العلمية والمتعة للمشاركين.





