تخطَّ إلى المحتوى
الإثنين 26 أكتوبر 202615 جمادى الأولى 1448 هـ20:02 الكويت31° غائم جزئياًد.ك = 3.221 $
  1. الفجر04:37
  2. الشروق05:57
  3. الظهر11:32
  4. العصر14:44
  5. المغرب17:07
  6. العشاء18:25
85خبراً اليوم
26 أكتوبر 2026

أخبار الكويت و الخليج و العالم

الشريط

مبادرة «النوير» تختتم برنامج «نساء المستقبل» بتخريج 35 مشاركة لتعزيز القيادة النسائية

مبادرة «النوير» تختتم برنامج «نساء المستقبل» بتخريج 35 مشاركة لتعزيز القيادة النسائية

أكدت الشيخة انتصار سالم العلي أن القيادة الحقيقية لا تنطلق من مجرد لقب أو منصب، بل تبدأ من قرار شخصي يقوده الوعي بالذات ومواجهة المخاوف والإيمان بالقدرات، مع التحلي بالشجاعة للتعبير عن الرأي بثقة ووضوح. وشددت على أن بناء القوة الداخلية للمرأة يشكل الأساس الذي يمكنها من ممارسة دورها القيادي وإحداث أثر إيجابي في محيطها الأسري والمهني والمجتمعي.

جاءت هذه التصريحات في كلمتها خلال حفل ختام برنامج «نساء المستقبل»، الذي نظمته مبادرة «النوير» برعايتها وبتمويل من سفارة هولندا لدى الكويت، وبالشراكة الاستراتيجية مع الاتحاد الأوروبي والبنك التجاري الكويتي. وشهد الحفل تخريج 35 مشاركة أنهين رحلة تدريبية استمرت أربعة أشهر، تهدف إلى تنمية المهارات القيادية وتعزيز الثقة بالنفس وزيادة الاستعداد للمشاركة الفاعلة في بيئات العمل والمجتمع.

القيادة تبدأ من الداخل

وأوضحت العلي أن تعزيز القوة الداخلية للمرأة لا يقتصر أثره على حياتها الشخصية، بل يمتد إلى أسرتها ومحيطها المهني والمجتمع، مما يسهم في إحداث تغيير إيجابي ومستدام. وأشارت إلى أن الثقة بالنفس والوعي بالقدرات الشخصية والشجاعة في التعبير عن الرأي تمثل ركائز أساسية لبناء شخصية قيادية قادرة على مواجهة التحديات وتحمل المسؤوليات.

وأكدت أن المشاركات في البرنامج يمتلكن المقومات التي تؤهلهن للقيادة، وأن انطلاق قيادتهن من الداخل بصدق وشجاعة وثقة سيسهم في تغيير حياتهن وتعزيز قدرتهن على صناعة المستقبل. كما دعت إلى الاستفادة من المهارات والخبرات المكتسبة وتوظيفها في مختلف جوانب الحياة المهنية والمجتمعية.

شراكات دولية لدعم تمكين المرأة

من جانبه، أكد سفير هولندا لدى الكويت ويريش رامسوك أهمية تضافر الجهود وتعزيز التعاون بين الجهات والمؤسسات لدعم تمكين المرأة وتوسيع فرص مشاركتها في مختلف المجالات. وأشار إلى أن تحقيق التقدم في هذا الجانب لا يحدث بصورة تلقائية، بل يتطلب رؤية مشتركة وشراكات فاعلة وعملاً جماعياً منظماً لإحداث التغيير المنشود.

وأوضح رامسوك أن بناء الشراكات وتعزيز التعاون يمثلان ركيزتين أساسيتين لتحقيق نتائج ملموسة ومستدامة في تمكين المرأة، مشدداً على أهمية المبادرات التي تجمع المؤسسات والجهات حول أهداف مشتركة تسهم في تطوير قدرات النساء وإتاحة الفرص لهن للمشاركة والتأثير في مجتمعاتهن.

بدورها، هنأت سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى الكويت آن كويستينن الخريجات، مؤكدة أهمية البرامج التي تتيح للمرأة فرصاً لتطوير قدراتها وصقل مهاراتها وتعزيز استعدادها لتولي الأدوار القيادية والمساهمة في صنع القرار. وأشادت بدور «النوير» في بناء الشراكات وتعزيز التعاون، مما يسهم في فتح آفاق جديدة أمام النساء وتوفير فرص أوسع للنمو الشخصي والمهني. ودعت الخريجات إلى المحافظة على شبكة العلاقات المهنية والإنسانية التي أسسنها خلال البرنامج والاستفادة منها في تبادل الخبرات وتعزيز التعاون المستقبلي.

البنك التجاري الكويتي شريك استراتيجي

من جهتها، أكدت الرئيسة التنفيذية للبنك التجاري الكويتي إلهام محفوظ حرص البنك على مواصلة دعم المبادرات الهادفة إلى تمكين المرأة وتنمية قدراتها، خاصة تلك التي تركز على تطوير المهارات القيادية وتعزيز حضور المرأة في مواقع المسؤولية وصنع القرار. وأشادت ببرنامج «نساء المستقبل» ودوره في إعداد جيل واعد من القيادات النسائية من خلال توفير فرص تدريبية تعزز الثقة بالنفس وتنمي المهارات الشخصية والمهنية، مما يساعد المشاركات على تحقيق طموحاتهن والمساهمة بفاعلية في مؤسساتهن ومجتمعهن. وأوضحت أن دعم البنك للبرنامج كشريك استراتيجي يؤكد حرصه على مساندة المبادرات التي تسهم في تنمية القدرات البشرية وتعزيز مشاركة المرأة في التنمية المؤسسية والمجتمعية.

تسع ورش تدريبية لتعزيز المهارات

اشتمل برنامج «نساء المستقبل» على 9 ورش عمل مكثفة استندت إلى منهجية التعلم من خلال التجربة والتطبيق العملي، واعتمدت على مبادئ علم النفس الإيجابي وعلوم القيادة. وهدفت الورش إلى إكساب المشاركات مهارات تساعد على تطوير الأداء القيادي وتعزيز القدرة على التعامل مع التحديات المهنية والشخصية. وركزت على تعزيز الحضور القيادي، وتنمية القدرة على اتخاذ القرار، وتطوير مهارات التعبير عن الأفكار بثقة ووضوح، وتحسين أساليب التواصل الفاعل والحازم داخل المؤسسات.

كما اهتم البرنامج بتعزيز الوعي الذاتي وتنمية قدرة المشاركات على توظيف إمكاناتهن الشخصية والمهنية بصورة أكثر فاعلية، مما ينعكس إيجاباً على أدائهن واستعدادهن لتحمل المسؤوليات القيادية والمشاركة في صناعة القرار. وتضمن البرنامج لقاء حوارياً جمع قيادات من قطاعات مختلفة، ناقش دور المرأة في القيادة والتنمية الوطنية، وأهمية توفير بيئات مؤسسية داعمة لمشاركتها، إضافة إلى تبادل الخبرات حول التحديات والفرص المرتبطة بتعزيز حضور المرأة في المؤسسات.

وشهد الحفل الختامي تكريم شركاء البرنامج والمشاركات الـ 35، حيث تسلمن شهادات إتمام البرنامج تقديراً لالتزامهن خلال الرحلة التدريبية التي استمرت أربعة أشهر. وتواصل «النوير» – وهي جهة غير ربحية تتخذ من الكويت مقراً لها – تنفيذ برامج تستند إلى علم النفس الإيجابي وتنمية المهارات القيادية وتعزيز المشاركة المجتمعية، انطلاقاً من رؤيتها الهادفة إلى تمكين الأفراد وتطوير إمكاناتهم لتحقيق أثر إيجابي ومستدام في المجتمع.

وأظهرت التقييمات التي أجريت للمشاركات قبل البرنامج وبعده تحسناً في مستويات الثقة بالنفس والاستعداد لتولي الأدوار القيادية ومهارات التواصل الحازم، مما يعكس الأثر الإيجابي للمنهجية التدريبية التي جمعت بين الجوانب المعرفية والتطبيقية. ويعكس البرنامج أهمية توفير برامج متخصصة تركز على تطوير المهارات الشخصية والقيادية بصورة متكاملة، ويسهم في تحويل المعارف إلى ممارسات عملية قابلة للتطبيق في الحياة المهنية والمجتمعية. كما يجسد التعاون بين المؤسسات المحلية والجهات الدبلوماسية والشركاء الدوليين لدعم تنمية القدرات البشرية وتعزيز إسهام المرأة في مسيرة التنمية بالكويت.