تخطَّ إلى المحتوى
الأربعاء 28 أكتوبر 202617 جمادى الأولى 1448 هـ22:45 الكويت30° صحو جزئياًد.ك = 3.217 $
  1. الفجر04:38
  2. الشروق05:58
  3. الظهر11:32
  4. العصر14:42
  5. المغرب17:05
  6. العشاء18:23
101خبراً اليوم
28 أكتوبر 2026

أخبار الكويت و الخليج و العالم

الشريط

وفد كويتي يستعرض استراتيجية مبتكرة لمواجهة تملح التربة في مؤتمر عربي بمسقط

وفد كويتي يستعرض استراتيجية مبتكرة لمواجهة تملح التربة في مؤتمر عربي بمسقط

كشف وفد من معهد الكويت للأبحاث العلمية عن إطار استراتيجي مبتكر يهدف إلى إدارة ملوحة الأراضي الزراعية وتعزيز الأمن الغذائي، وذلك خلال مشاركته في مؤتمر المبتكرين والمبدعين العرب الذي انطلقت أعماله الاثنين في العاصمة العمانية مسقط.

مشاركة كويتية في مؤتمر مسقط

وقالت رئيسة الوفد، الباحثة العلمية المشاركة من مركز أبحاث البيئة والعلوم الحياتية في المعهد، الدكتورة أمل الكندري، في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) الأربعاء، إنها شاركت رفقة أعضاء من برنامج الأمن الغذائي التابع للمركز في أعمال المؤتمر بهدف تسليط الضوء على تحديات ملوحة التربة التي تعاني منها معظم دول الخليج.

وأضافت الكندري أنها والقائمين على الإطار الاستراتيجي الذي يحمل عنوان «استراتيجية الكويت المبتكرة لإدارة ملوحة الأراضي الزراعية لدعم الأمن الغذائي» يواصلون جهودهم لاعتماد هذه الاستراتيجية بشكل رسمي قبل تعميمها على مستوى المنطقة، مؤكدة الحرص على إيجاد حلول دائمة لما وصفته بـ«الأزمة الصامتة».

دراسة ميدانية تكشف تفاقم التملح

وأوضحت الكندري أن التربة الصحية والمياه الجيدة النوعية تشكلان حجر الأساس للإنتاج الزراعي والأمن الغذائي، مشيرة إلى التهديد الذي يمثله تملح التربة في ظل تزايد التقلبات المناخية وارتفاع الضغط على موارد المياه العذبة وزيادة معدلات التبخر. واعتبرت أن التملح لم يعد مجرد مشكلة زراعية محلية، بل تحول إلى تحد وطني استراتيجي يتطلب استجابة منسقة.

وكشفت الكندري أن تقييم ملوحة التربة في منطقة الزراعة الشمالية (العبدلي) أظهر أن مستويات الأملاح في أكثر من 95% من المزارع التي شملتها الدراسة بلغت حدوداً مقلقة، مما يجعل الإنتاج الأمثل للمحاصيل والأمن الغذائي على المحك، ويستدعي وضع استراتيجية شاملة لإدارة الأراضي الزراعية.

وأكدت أن الإطار الاستراتيجي القائم على الأدلة العلمية يمثل تحولاً محورياً من المعالجات الآنية المحدودة إلى نهج شامل واستباقي لتقييم تملح الأراضي الزراعية وإدارته، بما يحسن إنتاجية المزارع في الكويت.

استراتيجية شاملة لمواجهة الأزمة

من جانبه، قال الباحث في المعهد ضاري الشمري لـ«كونا» إن الاستراتيجية المعدة تقدم خريطة طريق شاملة لأصحاب المصلحة المتعددين، من باحثين ومقدمي خدمات إرشادية ومزارعين وصانعي سياسات، بهدف بناء توافق جماعي يعزز إنتاجية المزارع المروية في ظل الملوحة عبر مختلف النظم الزراعية في الكويت لتحقيق الأمن الغذائي.

وأضاف الشمري أن الاستراتيجية ستزود المزارعين الكويتيين وخدمات الإرشاد الوطنية بالمعرفة والمهارات المناسبة بالطريقة الملائمة لمساعدتهم على استخدام موارد مزارعهم بشكل مستدام من خلال اختيار المحاصيل الموجهة وفق درجة الملوحة.

بدورها، قالت الباحثة في المعهد شيخة الزامل لـ«كونا» إن من الأهداف الرئيسية للاستراتيجية الاستخدام الأمثل والإدارة الكفؤة لموارد التربة والمياه الجوفية عبر اعتماد أساليب متكاملة (فيزيائية وكيميائية وهيدرولوجية وحيوية) لاستصلاح المزارع المتأثرة بالأملاح، بالإضافة إلى تهيئة الأرضية لصانعي القرار والخدمات الإرشادية.

وعن عملية تقييم ملوحة التربة في منطقة الجذور، أوضحت الزامل أنه تم جمع 100 عينة تربة من عمق يتراوح بين صفر و30 سنتيمتراً من 100 مزرعة، ثم تحليل العينات لقياس التوصيل الكهربائي لمستخلص عجينة التربة المشبعة. وأفادت بأن 98 من أصل 100 مزرعة في منطقة العبدلي الزراعية تأثرت بالتملح على العمق المذكور، وتراوحت مستوياته بين متوسطة الملوحة وشديدة الملوحة جداً.

توصيات لتحسين الإنتاج الزراعي

وحول أبرز الملاحظات المسجلة قبل الشروع في إعداد الإطار الاستراتيجي، قال الباحث في المعهد عبدالرحمن العنزي لـ«كونا» إنه لوحظ في منطقة العبدلي ازراعية تملح التربة السطحية وتحت السطحية نتيجة استخدام المياه شبه المالحة في ري المحاصيل. وأوضح أن من آثار ذلك غياب النباتات وظهور القشرة الملحية السطحية بوضوح، وتقزم نمو النباتات، وانعدام إنتاج الثمار أو صغر حجمها عن المعتاد في نخيل التمر، فضلاً عن وجود نباتات ميتة أو على وشك الموت في البقع المتملحة.

وبحسب القائمين على الاستراتيجية، فإن تنفيذها يضمن استمرارية الإنتاج الغذائي المحلي من خلال تبني سياسة تحديث الري بالمياه الجوفية شبه المالحة، ورسم خرائط مخاطر التربة والمياه، والتحول إلى المحاصيل المتحملة للملوحة، واعتماد محسنات التربة المستمدة من الطبيعة، ودمج نظم المعلومات الجغرافية (GIS) لرصد ملوحة المزارع المستهدفة.

وأكدوا ضرورة تشجيع المزارعين على تدوير المخلفات الزراعية إلى أسمدة عضوية عبر التسميد العضوي (كمبوست) والتغطية والمعالجة الحيوية للحفاظ على الكربون العضوي في التربة وكبح تراكم الأملاح وتعزيز النشاط الميكروبي المفيد في البيئات شديدة الجفاف. كما شددوا على أهمية تنظيم تدريب متخصص في تقييم الملوحة وإدارة التربة وصونها والاستخدام المستدام لموارد التربة والمياه، واعتماد أصناف المحاصيل المتحملة للملوحة، وممارسات توفير المياه الحديثة، وتنويع الدورات الزراعية، وكفاءة إدارة الصرف.

يذكر أن أعمال مؤتمر المبتكرين والمبدعين العرب انطلقت الاثنين الماضي في مسقط، وتستمر ثلاثة أيام، بمشاركة وفد من معهد الكويت للأبحاث العلمية وجامعة الكويت. ونظمت هيئة البحث العلمي والابتكار العمانية المؤتمر بالتعاون مع اللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم والجامعة العربية المفتوحة، وبالتنسيق مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألكسو)، بحضور نخبة من المبتكرين العرب والخبراء والمختصين والباحثين ورواد الأعمال.