تخطَّ إلى المحتوى
الأربعاء 28 أكتوبر 202617 جمادى الأولى 1448 هـ22:02 الكويت30° صحو جزئياًد.ك = 3.217 $
  1. الفجر04:38
  2. الشروق05:58
  3. الظهر11:32
  4. العصر14:42
  5. المغرب17:05
  6. العشاء18:23
101خبراً اليوم
28 أكتوبر 2026

أخبار الكويت و الخليج و العالم

الشريط

وزير الخارجية الكويتي: الدبلوماسية ركيزة أساسية للسلام ونهج ثابت في السياسة الخارجية

وزير الخارجية الكويتي: الدبلوماسية ركيزة أساسية للسلام ونهج ثابت في السياسة الخارجية

أكد وزير الخارجية الكويتي الشيخ جراح الجابر أن الدبلوماسية تشكل حجر الزاوية في الحفاظ على السلام العالمي، ومنع نشوب النزاعات، وتقريب وجهات النظر بين الدول، وبناء الثقة المتبادلة حتى في أكثر الظروف تعقيداً. وشدد على أن فعالية العمل الدبلوماسي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالالتزام بميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، فضلاً عن تعزيز النظام المتعدد الأطراف.

قوة الدبلوماسية في زمن الأزمات

جاءت تصريحات الجابر خلال كلمة ألقاها بمناسبة يوم الأمم المتحدة، الذي يُحتفل به في 24 أكتوبر من كل عام، تحت شعار «قوة الدبلوماسية». وتأتي هذه المناسبة في وقت يشهد العالم أزمات متداخلة وصراعات مستمرة وتوترات جيوسياسية متصاعدة. وأوضح الوزير أن الدبلوماسية ليست مجرد آلية لإدارة العلاقات بين الدول، بل هي وسيلة جوهرية للحفاظ على السلم وتجنب الحروب وتعزيز الحوار والتعاون الدولي.

وبيّن الجابر أن مفهوم قوة الدبلوماسية بالنسبة للكويت ليس مجرد فكرة نظرية، بل هو ركيزة أساسية في الهوية الوطنية والسياسة الخارجية للبلاد. واستذكر الدور التاريخي الذي اضطلعت به الأمم المتحدة وأجهزتها، لا سيما مجلس الأمن، عقب الغزو العراقي للكويت في عام 1990، مشيراً إلى أن التزام المجتمع الدولي بمبادئ العدالة ساهم في تحرير الكويت واستعادة سيادتها في العام 1991.

نموذج ناجح للعمل الدولي

واعتبر الوزير أن هذه المحطة تمثل واحدة من أبرز قصص نجاح المنظمة الدولية، وتجسد أهمية القانون الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة. وأضاف أن هذه التجربة عززت قناعة الكويت بأن سيادة القانون والتعددية الدولية تشكلان ضمانتين أساسيتين لحماية الدول، خصوصاً في أوقات الأزمات.

وأوضح الجابر أن الشراكة الكويتية – الأممية، التي تمتد لأكثر من ستة عقود، أسفرت عن مبادرات إنسانية وتنموية مهمة. وشملت هذه المبادرات دعم المجتمعات المتضررة من النزاعات والكوارث الطبيعية، والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتعزيز التعاون مع وكالات الأمم المتحدة وبرامجها وصناديقها المختلفة.

وشدد الوزير على أن الدبلوماسية الإنسانية متجذرة في الهوية الوطنية الكويتية، حيث كانت مساعدة الآخرين في أوقات الحاجة سمة أصيلة لدى الشعب الكويتي حتى قبل اكتشاف النفط. وأكد أن هذه الروح أصبحت جزءاً لا يتجزأ من السياسة الخارجية، ومن أبرز تجلياتها تأسيس الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية في عام 1961.

التزام مستمر بدعم الأمم المتحدة

وأكد الجابر أن الكويت، تحت القيادة الحكيمة لأمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد وولي العهد الشيخ صباح الخالد، ستظل شريكاً فاعلاً وموثوقاً للأمم المتحدة. وأضاف أن البلاد ستواصل دعم التعددية الدولية والحلول الدبلوماسية السلمية والجهود الإنسانية، بما يسهم في تحقيق السلام والاستقرار والازدهار على المستوى العالمي.

واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على أن يوم الأمم المتحدة ليس مجرد مناسبة لاستذكار الإنجازات السابقة، بل هو فرصة متجددة لتأكيد الالتزام بالمبادئ التي قامت عليها المنظمة، وفي مقدمتها الإيمان بقدرة الحوار على تجاوز الانقسامات والتعاون لمواجهة التحديات المشتركة. وجدد دعم الكويت الثابت للأمم المتحدة وميثاقها، مشدداً على أن تعزيز فاعلية المنظمة وترسيخ الدبلوماسية يشكلان ركيزتين أساسيتين لبناء عالم أكثر استقراراً وسلاماً وازدهاراً.

دور الكويت في التعددية الدولية

من جانبها، أكدت ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة والمنسقة المقيمة للمنظمة في الكويت، غادة الطاهر، أن الدبلوماسية تمثل خياراً استراتيجياً وأداة أساسية لمنع النزاعات واحتواء الأزمات وبناء السلام. وشددت على أن الحوار والتعاون الدولي واحترام القانون الدولي هي ركائز لا غنى عنها لتحقيق الأمن والاستقرار، خاصة في ظل تصاعد النزاعات والتحديات العالمية والإقليمية.

وقالت الطاهر إن العالم، بعد مرور 81 عاماً على تأسيس المنظمة الدولية، لا يزال بحاجة ماسة إلى تعزيز العمل المتعدد الأطراف وتغليب لغة الحوار على المواجهة. واستذكرت أن ميثاق الأمم المتحدة تأسس على عهد إنقاذ الأجيال المقبلة من ويلات الحرب، في أعقاب التجارب القاسية التي خلفتها الحروب العالمية.

وأضافت أن الدبلوماسية تتجاوز مجرد إدارة العلاقات بين الدول، لتجسد الشجاعة السياسية والحكمة والمسؤولية الأخلاقية. وأوضحت أن الحوار مع الخصوم والاستماع إلى وجهات النظر المختلفة والبحث عن أرضية مشتركة يتطلب إرادة حقيقية وقدرة على تجاوز الخلافات، مؤكدة أن القوة الحقيقية تكمن في منع الصراعات وحماية المدنيين، وليس في القدرة على التدمير.

وأشادت الطاهر بإسهامات الكويت في العمل المتعدد الأطراف، مؤكدة أنها رسخت، منذ انضمامها إلى الأمم المتحدة في عام 1963، مكانتها كشريك فاعل في دعم الوساطة والدبلوماسية الإنسانية وتقديم المساعدات التنموية. وأشارت إلى دور الكويت في تقريب وجهات النظر وتيسير الحوار بين الأطراف ودعم الجهود الرامية إلى احتواء الأزمات وتسوية النزاعات، فضلاً عن استضافتها مؤتمرات إنسانية بارزة أسهمت في حشد الدعم الدولي لملايين المتضررين من الأزمات والكوارث.