أسعار النفط تتراجع بعد بلوغها أعلى مستوياتها في ستة أشهر وسط مخاوف الإمدادات والهجمات على السعودية

شهدت أسعار النفط العالمية انخفاضاً ملحوظاً، اليوم الاثنين 26 أكتوبر 2026، بعد أن لامست أواخر الأسبوع الماضي أعلى مستوياتها منذ ستة أشهر، وذلك في ظل استمرار القلق بشأن أمن الإمدادات الناجم عن الهجمات التي تستهدف منشآت نفطية ومطارات في المملكة العربية السعودية.
تراجع الأسعار اليوم
وبحلول الساعة 06:15 بتوقيت غرينتش، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 2.25 دولار، أي بنسبة 1.93%، لتستقر عند 114.50 دولاراً للبرميل. كما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 2.34 دولار، أو 2.27%، مسجلة 101.90 دولار للبرميل. وفي توقيت سابق، بلغت خسائر الخام الأمريكي 2.14 دولار (2.07%) ليصل إلى 101.13 دولار، بينما هبط برنت 2.12 دولار (1.82%) إلى 114.60 دولار.
قفزة الجمعة واستمرار الهجمات
وكانت الأسعار قد قفزت بنحو 3 دولارات عند إغلاق جلسة الجمعة الماضية، مدفوعة بمخاوف إمدادات الطاقة إثر هجمات شنتها جماعة الحوثي على أراضٍ سعودية. وأنهى خام برنت الأسبوع مرتفعاً بنسبة 6%، فيما زاد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.3%. واستمرت الهجمات مع مطلع الأسبوع الجاري، حيث أعلن الحوثيون استهداف مطار ومنشآت نفطية سعودية يوم السبت، فيما أكدت الرياض الأحد اعتراضها لصواريخ وطائرات مسيرة إضافية.
تفاصيل الهجمات والاعتراضات
وأفاد المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، بأنه تم اعتراض وتدمير 10 صواريخ باليستية أطلقتها الميليشيا الحوثية باتجاه المنطقة الجنوبية. كما باشر الدفاع المدني السعودي حادثة سقوط شظايا اعتراض صاروخين باليستيين أطلقا باتجاه منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة. وفي أعقاب الأضرار التي لحقت به جراء هجمات سابقة، أعادت المملكة تشغيل مطارها الرئيسي جزئياً يوم الأحد.
جهود تعزيز أمن الإمدادات
على صعيد تعزيز أمن الإمدادات، أعلن وزير النفط السعودي ونظيره السنغافوري، اليوم الاثنين، أن المملكة ستبدأ تخزين النفط الخام في سنغافورة اعتباراً من النصف الثاني من عام 2027، بهدف تحسين مرونة سلسلة الإمداد في المنطقة. وفي الولايات المتحدة، أذنت وزارة الطاقة، الجمعة، بسحب 400 ألف برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لمعالجة انقطاع الإمدادات الناجم عن عطل في إحدى مصافي التكرير بولاية لويزيانا.





