تقرير الشال: تقدُّم الكويت في مؤشر التنافسية 2026 يعود للنفط والمال وليس لكفاءة الاقتصاد
أظهر مؤشر التنافسية الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية (IMD) في 18 يونيو 2026 تقدُّم الكويت من المركز 38 إلى المركز 31 خلال الفترة الممتدة بين 2023 و2026. ورغم أن هذا التحسُّن يُعد إيجابياً، إلا أن تقريراً أسبوعياً لشركة الشال للاستشارات أشار إلى أن هذا التقدم مرتبط بشكل كبير بقطاع النفط والموارد المالية، وليس بتحسُّن كفاءة الاقتصاد الكلي.
تقدُّم نسبي لا يخفي الفجوة الخليجية
أوضح التقرير أن الكويت، إذا ما أرادت الارتقاء بمستواها التنافسي الحقيقي، ينبغي أن تركز على تحسين موقعها النسبي داخل الإقليم، وليس فقط على التقدم المطلق. فبالرغم من صعودها 5 مراكز بين عامي 2025 و2026، إلا أنها لا تزال تحتل المرتبة الأخيرة بين دول مجلس التعاون الخليجي. ولفت التقرير إلى أن هذه المنافسة الإقليمية محمودة، خصوصاً أن الكويت تطمح لأن تكون مركزاً مالياً وتجارياً وسياحياً ووسيط نقل.
الإمارات في الصدارة والكويت الأخيرة خليجياً
وفي تفصيل الترتيب الخليجي، ذكر التقرير أن الإمارات تتصدر القائمة عالمياً في المركز الخامس، تليها قطر في المركز الحادي عشر، ثم السعودية التي بدأت مشروعها النهضوي مؤخراً في المركز الثالث عشر، ثم البحرين في المركز العشرين، وعُمان في المركز الخامس والعشرين. أما الكويت، التي انطلقت مشاريعها النهضوية منذ خمسينيات القرن الماضي وسَبَقَت غيرها بعقود، فلا تزال في المركز الحادي والثلاثين، وهو ما يحتاج – وفقاً للتقرير – إلى جهد أكبر لتحقيق موقع أكثر تقدماً يليق بتاريخها.
المؤشرات الفرعية: نقاط قوة مرتبطة بالنفط وضعف في الجودة
أكدت شركة الشال أن التفوق النوعي المطلوب يتجلى في تحسين أداء الكويت في المؤشرات الفرعية المستقلة نسبياً عن النفط، لدعم استدامة الاقتصاد وسوق العمل. ويبلغ عدد هذه المؤشرات 20 مؤشراً؛ حصلت الكويت في 6 منها على ترتيب أفضل من مركزها العام (31)، بينما جاءت في المراكز الأدنى في 14 مؤشراً. وأفضل هذه المراكز كان المركز الثالث في مؤشر القوة المالية المرتبط بقطاع النفط، والمركز الرابع في مؤشر انخفاض الضرائب، ثم المركز الرابع عشر في انخفاض معدل البطالة، وكلها تعتمد كلياً على وضع سوق النفط والمدخرات المتراكمة من فترات الرواج.
أما المؤشرات الثلاثة الأخرى التي تجاوزت المركز 31 فشملت المركز 14 في مستويات الأسعار (معظمها مدعوم)، والمركز 21 في القيم والتوجهات، والمركز 27 في سوق العمل، وجميعها أيضاً مرتبطة بأوضاع سوق النفط. وفي المقابل، جاءت المؤشرات الأكثر تخلفاً في مراكز متأخرة، أبرزها: المركز 62 لوضع الاقتصاد المحلي، والمركز 62 للبنية التحتية للعلوم، والمركز 45 للصحة والبيئة والبناء المؤسسي، والمركز 44 للتجارة الدولية، والمركز 42 للتعليم، والمركز 41 لتشريعات العمل والبنية الاجتماعية.
بيئة الأعمال والاستثمار الأجنبي مازالت متعثرة
شدد التقرير على أن التقدم بخمسة مراكز أمر طيب، لكن الأهم هو التفوق النوعي والنسبي، ويتطلب ذلك بذل جهد أكبر للارتقاء بالمؤشرات الأكثر تخلفاً، بهدف خلق بيئة أعمال منخفضة المخاطر وعالية الجاذبية. وأشار التقرير إلى أن موقع الكويت في خزين قيمة الاستثمار الأجنبي المباشر جاء في المركز 65، وفي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر جاءت في المركز 61، مما يعكس ضعف جاذبية السوق الكويتي للاستثمارات الخارجية رغم المزايا المالية.
اخبار الكويت ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية و الخليجية و العربية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
