تخطَّ إلى المحتوى
الأحد 1 نوفمبر 202621 جمادى الأولى 1448 هـ19:49 الكويت29° صحو جزئياًد.ك = 3.221 $
  1. الفجر04:40
  2. الشروق06:01
  3. الظهر11:32
  4. العصر14:40
  5. المغرب17:02
  6. العشاء18:20
96خبراً اليوم
1 نوفمبر 2026

أخبار الكويت و الخليج و العالم

الشريط

الجزائر تطلق حملة ثانية لتطهير مواقع التجارب النووية الفرنسية من النفايات المشعة

الجزائر تطلق حملة ثانية لتطهير مواقع التجارب النووية الفرنسية من النفايات المشعة

أعلنت وزارة الدفاع الجزائرية، الأحد 1 نوفمبر 2026، عن انطلاق المرحلة الثانية من عمليات تطهير المواقع التي استخدمتها فرنسا لإجراء تجارب نووية في الصحراء الجزائرية، وذلك في إطار جهود مستمرة لمعالجة النفايات المشعة، وسط تواصل رفض باريس تسليم خرائط دفن تلك النفايات أو تحمل مسؤولية إزالتها.

موقع العملية الجديدة

وذكرت الوزارة في بيان لها أن العملية انطلقت الأحد، وتستهدف تطهير نفق التجارب المسمى “بيريل E2” الواقع في منطقة عين إيكر بولاية تامنراست، أقصى جنوب البلاد.

وأشار البيان إلى أن أعمال المعالجة تجري بإشراف من وزارة الدفاع، وبالتنسيق مع الوكالة الوطنية المكلفة بإعادة تأهيل المواقع القديمة للتجارب والتفجيرات النووية الفرنسية في جنوب الجزائر.

وأكدت الوزارة أن العملية تُنفذ بالاعتماد على كفاءات وإمكانات وطنية جزائرية، ووفقاً للمعايير الوطنية والدولية المعمول بها في هذا المجال.

اتهام باريس بالتهرب

واتهمت الوزارة الجانب الفرنسي بالتهرب من مسؤولياته، ورفض تسليم السجلات والخرائط الخاصة بمواقع دفن النفايات النووية، مشيرة إلى أن هذه المواقع لا تزال تشكل عائقاً أمام التنمية في منطقتي عين إيكر بولاية تمنراست، ورقان بولاية أدرار الواقعة في جنوب غرب البلاد.

وشددت الوزارة على أن الكفاءات الجزائرية تعمل على تطهير المخلفات النووية التي خلفها الاستعمار الفرنسي في جنوب البلاد، وإعادة تأهيل المواقع المتضررة.

وأوضحت أن العملية، التي خصصت لها الدولة إمكانات مادية وبشرية، تشمل تحديد المناطق الملوثة إشعاعياً، وجمع النفايات النووية، وتخزينها في حاويات خرسانية مخصصة، مع الالتزام التام بإجراءات السلامة والمعايير الدولية.

خلفية التجارب الفرنسية

يذكر أن الجزائر كانت قد أطلقت في 14 فبراير/ شباط الماضي أول عملية تطهير جزئي لمواقع التجارب النووية الفرنسية، وذلك في موقع “تاوريرت تان أفلا” بمنطقة عين إيكر، وفق ما نشرته وكالة الأنباء الجزائرية آنذاك.

وكانت فرنسا قد أجرت تجارب نووية في الصحراء الجزائرية خلال الحقبة الاستعمارية، حيث نفذت أول تفجير نووي في 13 فبراير/ شباط 1960 بمنطقة رقان في ولاية أدرار، تحت اسم “اليربوع الأزرق”.

ولا تزال الجزائر تطالب باريس بتسليم الأرشيف والخرائط المتعلقة بالتجارب النووية ومواقع دفن النفايات، من أجل تحديد المناطق المتضررة ومعالجة الآثار الناجمة عن تلك التجارب.

ويُعد الماضي الاستعماري الفرنسي في الجزائر أحد أبرز الملفات الخلافية بين البلدين.

وفي سياق متصل، وجه الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، السبت، رسالة إلى الشعب الجزائري بمناسبة الذكرى الـ72 لاندلاع ثورة التحرير، قال فيها إن الاستعمار الاستيطاني الذي عانت منه الجزائر “يظل بانتهاكه للمبادئ الأخلاقية والقيم الحضارية وصمة عار في التاريخ الإنساني”، مضيفاً أن آثار الجرائم الاستعمارية لا تزال حاضرة على امتداد التراب الوطني.