التحالف يعلن إسقاط طائرتين مسيّرتين فوق الرياض واعتراض صاروخ باليستي قادم من اليمن

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، الذي تقوده السعودية، يوم الإثنين 2 نوفمبر 2026، أن منظومات دفاعه الجوي تصدّت لطائرتين من دون طيار وأسقطتهما في أجواء منطقة العاصمة الرياض، ولم يوضح البيان الجهة التي أطلقت الطائرتين.
وجاء الإعلان في بيان نشره المتحدث الرسمي باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، على منصة «إكس»، وتناقلت وكالة «فرانس برس» مضمونه، من دون أن يتضمن تفاصيل حول مصدر الطائرتين أو الأهداف التي كانتا تتجهان إليها.
اعتراض صاروخ باليستي ورفع حالة الخطر
وأضاف التحالف أن قواته دمّرت صاروخاً باليستياً أطلقته جماعة «أنصار الله» الحوثية من داخل الأراضي اليمنية باتجاه المنطقة الجنوبية في المملكة، مؤكداً أن عملية الاعتراض جرت قبل وصول الصاروخ إلى هدفه.
وبالتزامن مع ذلك، أعلن الدفاع المدني السعودي رفع حالة الخطر عن مدن نجران والطائف وأبها وخميس مشيط، وذلك بعد تحذيرات سبق أن أُطلقت من احتمال تعرّض هذه المدن لتهديدات.
ضربات في تعز والجوف وغارتان على ميناء رأس عيسى
وعلى الجبهة الداخلية اليمنية، ذكرت القوات المسلحة اليمنية أن سلاحي الجو والمدفعية نفّذا ضربات استهدفت تحركات وتعزيزات تابعة للحوثيين في محافظة تعز، ونقل بيان للناطق باسمها، العقيد الركن ماجد عبدالله النزيلي، أن تلك الضربات أوقعت خسائر في صفوف الجماعة، وأتاحت للقوات التقدم والسيطرة على مواقع ومرتفعات ذات أهمية استراتيجية في جبهات الجوف.
في المقابل، نقل إعلام حوثي عن تعرّض ميناء رأس عيسى في محافظة الحديدة لغارتين سعوديتين، فيما جدّدت الجماعة تهديدها باستهداف شركة «أرامكو» والملاحة الجوية السعودية.
دعوة سعودية لتحرك دولي وتباين في الروايات
وتأتي هذه المستجدات في وقت يشهد تصاعداً في التوتر حول الممرات البحرية، إذ كانت السعودية قد دعت، يوم الأحد 1 نوفمبر 2026، إلى تحرك دولي مشترك لحماية تلك الممرات وضمان حرية الملاحة، محذّرة من تداعيات استمرار التهديدات.
وكان التحالف قد أعلن في 30 أكتوبر 2026 اعتراض صاروخ باليستي وطائرات دون طيار، بينما نفى المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، تنفيذ أي عمليات باتجاه الأراضي السعودية، واتهم الرياض بترويج روايات غير صحيحة عن الهجمات.
جذور المواجهة وعقبات التسوية
وتعود بدايات المواجهة إلى عام 2014، حين سيطر الحوثيون على صنعاء ومساحات واسعة من البلاد، قبل أن يتدخل التحالف في مارس 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، لتتوالى بعد ذلك جولات من القتال امتدت آثارها إلى أمن دول الجوار والمنشآت الحيوية والممرات البحرية، في وقت ما زالت فيه مساعي التسوية السياسية تواجه عقبات متكررة.





