تخطَّ إلى المحتوى
الإثنين 2 نوفمبر 202622 جمادى الأولى 1448 هـ22:01 الكويت30° صحو جزئياًد.ك = 3.212 $
  1. الفجر04:41
  2. الشروق06:02
  3. الظهر11:32
  4. العصر14:39
  5. المغرب17:01
  6. العشاء18:20
90خبراً اليوم
2 نوفمبر 2026

أخبار الكويت و الخليج و العالم

الشريط

سفير بيرو لدى الكويت: بلدكم علّمني الصداقة… وأغادره بذكريات إنسانية لا تُنسى

سفير بيرو لدى الكويت: بلدكم علّمني الصداقة… وأغادره بذكريات إنسانية لا تُنسى

أكد سفير بيرو لدى الكويت كارلوس خيمينيز أن الفترة التي قضاها في البلاد، والتي قاربت السنتين والنصف، ستبقى محطة بارزة في مساره المهني والإنساني، واصفاً إياها بأنها لم تكن مجرد مهمة عمل أو إقامة في وطن ثانٍ، بل علاقة صداقة يفتخر بها ويختارها.

جاء ذلك في مقابلة وداعية أجرتها معه «الجريدة» قبيل مغادرته، حيث قال إن أبرز ما خرج به من تجربته الكويتية هو ما تعلمه من المجتمع المحلي، وتحديداً في الصداقة والانفتاح والقدرة على مواجهة الظروف الصعبة. وأضاف أن الدبلوماسي يتنقل بين بلدان العالم ويجمع تجارب متباينة، إلا أن بعضها يترك أثراً أعمق من غيره.

وأشار إلى أن الكويت ستكون من التجارب التي يحملها معه إلى بيرو، لافتاً إلى أن ما شاهده خلال إقامته، خصوصاً في ظل ما شهدته المنطقة من تحديات وظروف، منحه دروساً في التعامل مع الأوضاع المختلفة والتكيف معها.

الكويت ليست وطناً ثانياً فحسب… إنها صديق

وعن وصف الكويت بالوطن الثاني، رأى خيمينيز أن العلاقة التي تربطه بها تتجاوز هذا التعبير، وقال: «الكويت أكثر من وطن ثانٍ، إنها صديق».

وشرح أن الصداقة تحمل عنده معنى خاصاً، مستشهداً بمقولة شائعة في الإسبانية مؤداها أن المرء لا يختار عائلته لكنه يختار أصدقاءه، معتبراً أن الكويت صارت صديقاً اختاره ويعتز به.

وعما سيفتقده بعد رحيله، ذكر الصداقات التي بناها، إلى جانب مناخ الانفتاح وحرية التعبير وتبادل الآراء المختلفة، معتبراً أن الكويت تتيح مجالاً واسعاً للتفاعل والحوار ومناقشة قضايا قد لا تتوافر بالدرجة نفسها في مجتمعات أخرى. وأكد أن هذه الأجواء مع العلاقات الإنسانية التي أقامها خلال عمله ستبقى من أبرز ما يحتفظ به في ذاكرته عن الكويت.

ولفت إلى أن أصوله من مدينة صحراوية في بيرو جعلت الأجواء الكويتية مألوفة لديه إلى حد كبير، موضحاً أن بلاده تعرف بدورها ظواهر مناخية متنوعة، وأن العيش في بلدان مختلفة المناخ يثير مشاعر وانطباعات متباينة.

العمل الدبلوماسي مدرسة لإدارة المواقف

وفي تقييمه لما اكتسبه مهنياً، وصف خيمينيز العمل الدبلوماسي في الكويت بأنه مدرسة مهمة، لما يتيحه من احتكاك بمواقف وسياقات متعددة، سواء في العلاقات الثنائية أو في المحافل متعددة الأطراف.

وأوضح أن الخدمة الدبلوماسية تقوم على القدرة على إدارة المواقف المتباينة وفهم السياقات المختلفة، مشيراً إلى أن تجربته لم تقتصر على الجانب المهني، بل امتدت إلى التعرف إلى طبيعة المجتمع الكويتي وبناء علاقات قائمة على الود والاحترام المتبادل.

وشدد على ضرورة التمييز بين الود في العلاقات الإنسانية واستغلاله، مؤكداً أن العمل الدبلوماسي لا يهدف إلى تكوين الصداقات فحسب، بل إلى تعزيز العلاقات بين البلدين وبناء جسور التعاون والتفاهم بين الشعبين.

وعن الملفات التي كان يأمل إنجازها، بيّن أن الدبلوماسي قد يبدأ مهمته بقائمة من الأهداف والطموحات، لكنه يدرك مع الوقت أن التركيز على الأولويات، وخاصة ما يخدم العلاقات الثنائية ويعزز الجسور بين البلدين، هو الأهم.

وأضاف أن العبرة لا تقاس بعدد الأهداف التي يضعها الدبلوماسي، بل بقدرته على تحديد ما يجب إنجازه فعلاً لتحقيق نتائج ملموسة في علاقات بلاده بالدولة المضيفة.

رسالة إلى خليفته وأمل في مواصلة تقريب البلدين

ووجه السفير، الذي يغادر الكويت بداية الشهر المقبل، رسالة إلى من سيخلفه في المهمة الدبلوماسية، دعاه فيها إلى الاستمتاع بالتجربة والانفتاح على المجتمع الكويتي والتعرف إلى أبنائه، والاستفادة من فرصة العمل في بلد يتسم بالود والضيافة.

وقال إن العمل الدبلوماسي يمنح امتيازاً نادراً يتمثل في الانتقال بين المجتمعات والتعرف إلى ثقافات وشعوب مختلفة، مؤكداً أن على الدبلوماسي أن يدرك قيمة هذه الفرصة وأن يستفيد منها إلى أقصى حد.

وعن مرحلة ما بعد مغادرة الكويت، أوضح أنه سيعود إلى وزارة الخارجية في بلاده، حيث تبقى أمامه سنوات من العمل الدبلوماسي، معرباً عن أمله في مواصلة الإسهام في تعزيز العلاقات بين بيرو والكويت والبناء على ما تحقق خلال فترة مهمته.