دراسة تكشف كيف تعيد بكتيريا المطثية العسيرة تشكيل أمعاء الرضع دون أعراض
على الرغم من أن ما بين 40 و90 بالمئة من الرضع في الدول الصناعية يحملون بكتيريا المطثية العسيرة في أمعائهم، إلا أنهم لا يظهرون عادةً الأعراض المعوية الشديدة التي تصيب البالغين بنفس العدوى. هذا الأمر جعل الأطباء يعتقدون لسنوات أن وجود البكتيريا لدى الرضع غير ضار.
نشر الباحثون نتائجهم في دورية “ساينس” يوم الخميس.
النتائج الرئيسية للدراسة
أظهر الباحثون أن هذه البكتيريا قادرة على إعادة تشكيل الأمعاء النامية للرضع وإحداث تغييرات قد تستمر طويلاً، وذلك دون أن تسبب أي علامات مرضية ملحوظة.
مقارنة بالتأثير على البالغين
في المقابل، تنتج السموم التي تفرزها بكتيريا المطثية العسيرة لدى البالغين أعراضاً تتراوح من الإسهال الحاد إلى التهاب القولون الذي قد يكون مميتاً. تشير الإحصاءات إلى إصابة نحو نصف مليون شخص بالعدوى سنوياً في الولايات المتحدة، ما يؤدي إلى وفاة حوالي ثلاثين ألف شخص.
اقتباسات القادة
وقال جوزيف زاكولار من مستشفى الأطفال في فيلادلفيا، قائد فريق البحث، في بيان: “هل يعني غياب الأعراض عدم وجود عواقب حقاً؟ هل يمكن لكائن ممرض ينتج سموماً أن يعيد تشكيل الأمعاء في مرحلة النمو دون التسبب في علامات واضحة؟”.
وأضافت كاثرين هاميلتون، مشاركة في إعداد الدراسة وتعمل أيضاً بالمستشفى نفسه: “النسيج الظهاري لأمعاء الرضع ما زال في مرحلة التكوين، لذا فإن الإصابة بالبكتيريا لا تقتصر على وجودها فقط، بل يمكنها تعديل مسار نمو النسيج بطرق قد تستمر حتى مرحلة البلوغ”.
الأدلة التجريبية
توصل الفريق إلى هذه الاستنتاجات بعد إجراء تجارب على الفئران، وتحليل عينات خزعة معوية مأخوذة من رضع، واستخدام أمعاء مصغرة مصنوعة من أنسجة بشرية في أنابيب اختبار. لاحظوا أن البكتيريا أدت إلى إعادة تشكيل الطبقة الظهارية التي تبطن الأمعاء وتعديل الجهاز المناعي الذي يحمي الأسطح الداخلية الرطبة للأمعاء. وأكدوا ملاحظة الآثار نفسها في أمعاء الرضع الذين يحملون البكتيريا فعلياً.
التوجهات المستقبلية
يرى الباحثون ضرورة دراسة عواقب هذه التغيّرات على المدى الطويل بمزيد من التفصيل. كما يأملون في تطوير لقاح يُعطى للأمهات يستهدف بكتيريا المطثية العسيرة، على نهج اللقاحات التي تحمي المواليد الجدد حالياً من الفيروس المخلوي التنفسي والسعال الديكي.
اخبار الكويت ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية و الخليجية و العربية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
