الزيارة الملكية إلى الصين تفتح آفاقاً اقتصادية جديدة للأردن

الزيارة الملكية إلى الصين تفتح آفاقاً اقتصادية جديدة للأردن

الزيارة الملكية والاتفاقيات المبرمة

قام الملك عبد الله الثاني بزيارة دولة إلى الصين شملت لقاءات رسمية مع الرئيس شي جين بينغ وكبار المسؤولين، وأسفرت عن توقيع حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مجالات متعددة مثل الاقتصاد الرقمي، والطيران المدني، والصناعة، والطاقة، والتكنولوجيا، والتعدين، والسياحة.

كما شهد اللقاء إصدار بيان مشترك يعكس سعي البلدين لتوسيع نطاق التعاون، وفتح آفاق للاستفادة من القدرات الصينية في التقنية والبنية التحتية، وتعزيز مكانة الأردن ضمن مبادرة الحزام والطريق.

الاستثمارات الصينية والفرص الصناعية

أوضح مدير عام شركة المدن الصناعية عدي عبيدات أن المدن الصناعية في المملكة تستضيف حالياً نحو ألف شركة باستثمارات تتجاوز ثلاثة مليارات دينار أردني، وتوفر أكثر من 65 ألف فرصة عمل.

وأضاف أن هناك استثمارين صينيين موجودين يتجاوزان ثلاثين مليون دينار، وقد أسهما في خلق أكثر من أربعة آلاف وظيفة.

وأكد عبيدات وجود خطط لزيادة الاستثمارات الصينية بناء على نتائج الزيارة الملكية، مشيراً إلى تقديم حزمة حوافز وتخفيضات على أسعار الأراضي والمباني تصل إلى أكثر من سبعين بالمئة في مدينة الزرقاء الصناعية لجذب صناعات الإلكترونيات وأشباه الموصلات والسيارات الكهربائية.

كشف عن تواصل مستمر مع جهات صينية لاستقطاب استثمارات في مجالات السيارات الكهربائية والطاقة المتجددة والتكنولوجيا، وإعداد جولة ترويجية في الصين قبل نهاية العام للالتقاء بشركات مهتمة وتخصيص مساحات لها في المدن الصناعية.

موقع الأردن في مبادرة الحزام والطريق

شدّد عبيدات على أن الأردن يمثل خياراً استراتيجياً وملاذاً آمناً للاستثمارات الراغبة في النفاذ إلى أسواق الخليج والشرق الأوسط وأوروبا عبر ميناء العقبة.

وأشار إلى أن مبادرة الحزام والطريق، التي أطلقتها الصين عام 2013، تهدف إلى تعزيز الترابط والتكامل الاقتصادي والتجاري بين آسيا وإفريقيا وأوروبا، وتوفر للأردن فرصة لتعزيز دوره كمركز لوجستي وصناعي إقليمي.

الأبعاد الجيوسياسية والحكومية

من الناحية الجيوسياسية، تأتي الزيارة في ظل تحولات حادة بالمنطقة وتداعيات إغلاق الممرات البحرية، بما فيها مضيق هرمز.

المنحل السياسي عبد الحكيم القرالة أوضح أن الأردن يتبع سياسة خارجية مرنة تقودها رؤية الملك، تهدف إلى تنويع الشراكات الدولية دون الانخراط في الاستقطابات، وأن التقارب مع الصين لا يعني التخلي عن العلاقات الاستراتيجية مع الغرب والولايات المتحدة.

وأضاف القرالة أن البيان المشترك عبر عن توافق بشأن الوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس، ودعم حل الدولتين، ووقف إطلاق النار في غزة، وإيصال المساعدات عبر الممر البري الأردني، وضمان الملاحة في مضيق هرمز.

من جهته، أكد وزير الاتصال الحكومي محمد المومني أن الزيارة تأتي في إطار فتح آفاق وجلب استثمارات للقطاعات الواعدة مثل السياحة، والتصنيع الغذائي، والصناعات الدوائية والهندسية، والتكنولوجيا.

وشدد المومني على أن موقع الأردن وقدراته يجعلانه مركز ربط إقليمياً للعديد من القطاعات، وبوابة مركزية لسلاسل التوريد والخدمات اللوجستية واقتصاد المستقبل في الشرق الأوسط.

وأكد أن الاستقرار والأمن اللذين تتمتع بهما المملكة يشكلان أصولاً استراتيجية وجيوسياسية تجعل منها الشريك الأكثر موثوقية للمجتمع الدولي في تنفيذ المشاريع وإعادة الإعمار في المنطقة.

آفاق المستقبل والتنفيذ

في السياق التنفيذي، تتجه جهود المؤسسات المعنية في كلا البلدين نحو وضع مذكرات التفاهم الموقعة موضع التنفيذ الميداني، من خلال تسريع الإجراءات وتسهيل آليات التمويل وضمان انسيابية الخطط الاستثمارية، لتحويلها إلى مشاريع عملية على الأرض.

وتسعى عمّان وبكين، استناداً إلى الإرادة السياسية المشتركة والتحضيرات الجارية للاحتفاء بالذكرى الخمسين لتأسيس العلاقات الدبلوماسية عام 2027، إلى ترسيخ هذه الشراكة الاستراتيجية ومواصلة البناء عليها، بما يعزز مكاسب الطرفين ويصقل مكانة المملكة كمركز إقليمي محوري للتصنيع والخدمات اللوجستية.

اخبار الكويت ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية و الخليجية و العربية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك