ارتفاع حصيلة ضحايا حريق غابات الأندلس إلى 12 قتيلاً و23 مفقوداً بينهم أجانب

ارتفاع حصيلة ضحايا حريق غابات الأندلس إلى 12 قتيلاً و23 مفقوداً بينهم أجانب

أعلنت السلطات الإسبانية، يوم الجمعة، أن حريق غابات سريع الانتشار في إقليم الأندلس بجنوب البلاد أسفر عن مقتل 12 شخصاً على الأقل، مع استمرار فقدان 23 آخرين، بينهم عدد من الأجانب. وقالت مصادر رسمية إن بعض الجثث عُثر عليها داخل سيارات، مما يرجح أن أصحابها سياح من خارج إسبانيا.

وأوضح خوان مانويل مورينو بونيلا، رئيس حكومة إقليم الأندلس، أن عدد المفقودين ارتفع من 19 إلى 23 شخصاً بعد اندلاع الحريق يوم الخميس، والذي التهم مساحات واسعة من الغابات والنباتات الجافة في منطقة لوس غاياردوس. وأضاف أن التعرف على هويات الضحايا يتطلب فحوص الحمض النووي بسبب تعرض جثثهم لحروق شديدة تجعل تمييزها مستحيلاً.

ضحايا في سياراتهم

وأشار مورينو بونيلا إلى أن أربعة من القتلى كانوا في سيارة بمقود على اليمين، وهو تصميم شائع في المملكة المتحدة، مما يعزز فرضية أنهم سائحون بريطانيون. وقال في تصريح لإذاعة محلية: “يبدو أنهم بريطانيون لقوا حتفهم احتراقاً داخل المركبة”.

وأدى الحريق، الذي يُعد من الأكثر دموية في إسبانيا خلال السنوات الأخيرة، إلى وقوف الملك فيليبي السادس والملكة ليتيثيا وابنتيهما دقيقة صمت حداداً على أرواح الضحايا.

جهود الإطفاء والإجلاء

تم نشر نحو 500 من عناصر الإطفاء بدعم من وحدة الطوارئ العسكرية الإسبانية لمكافحة النيران والبحث عن الضحايا. وتم إجلاء حوالي 800 شخص، من بينهم 200 نُقلوا إلى مراكز إيواء مؤقتة. وحذر مسؤولون من أن تغير اتجاه الرياح قد يزيد الوضع سوءاً.

ويؤكد العلماء أن تغير المناخ الناتج عن النشاط البشري يجعل موجات الحر أطول وأكثر شدة وتواتراً، مما يخلق ظروفاً مواتية لحرائق الغابات.

مشاهد النيران وتفاصيل الضحايا

رصد مراسلو وكالة فرانس برس عناصر الإطفاء وهم يكافحون النيران وسط تصاعد سحب من الدخان الأبيض في الريف. ورجحت السلطات أن بعض الضحايا من الأجانب الذين كانوا في قرية بيدار، المعروفة بجدرانها البيضاء في منطقة لوس غاياردوس، والتي تبعد حوالي 15 كيلومتراً عن ساحل البحر الأبيض المتوسط، وتستقطب العديد من المقيمين الأجانب والسياح الباحثين عن هدوء بعيداً عن المنتجعات الساحلية.

وقال أنخيل فرانسيسكو كولادو، رئيس بلدية بيدار، إنه حث السكان على إخلاء منازلهم، حتى أولئك الذين كانوا مترددين في المغادرة. وأوضح أنه إلى جانب الأربعة الذين توفوا في السيارة، لقي سبعة أشخاص حتفهم أثناء محاولتهم الهروب سيراً على الأقدام، فيما نُقل شخصان إلى المستشفى مصابين بحروق. وأفاد مسؤولون آخرون بإصابة ثمانية أشخاص، أربعة منهم بجروح خطيرة.

وأشار شهود عيان إلى أن الحريق قد يكون ناتجاً عن سقوط خط كهرباء أدى إلى اشتعال النباتات الجافة، لكن لم يصدر تأكيد رسمي بهذا الشأن حتى الآن.

تحقيقات أولية وتعقيد الموقف

وفي مقطع مصور نشر على منصة إكس، قال أنطونيو سانز، المسؤول عن الطوارئ في الأندلس، إن “كل المؤشرات تدل على أن الضحايا، في غالبيتهم أو كلهم، من الأجانب”. ووصف الحريق بأنه “معقد جداً وسريع الانتشار”، مشيراً إلى وقوعه في منطقة كثيرة الوديان، مما يصعب استخدام الآليات الثقيلة، إضافة إلى وجود منازل داخل أراضٍ حرجية.

وأعلنت حكومة الأندلس أن فرق الطوارئ تلقت أكثر من 150 بلاغاً عن الحريق، وأن ألسنة اللهب كانت مرئية من طريق رئيسي قرب القرية. وذكر سانز أن النيران أتت على نحو 3150 هكتاراً (7780 فداناً) من الغابات والأراضي الزراعية.

ردود فعل رسمية

عبر رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز على منصة إكس عن “حزن عميق وألم بالغ إزاء العواقب الوخيمة للحريق”، مقدماً تعازيه لعائلات الضحايا. وكان سانشيز قد أعلن في مايو الماضي أن إسبانيا ستنشر هذا العام أكبر قوة استجابة لمكافحة حرائق الغابات خلال فصل الصيف في تاريخها.

وتشهد إسبانيا موجة حر شديدة، حيث أدت درجات الحرارة المرتفعة إلى إصدار تحذيرات، بعضها خاص بمناطق في الأندلس خلال الأيام الأخيرة. وفي السنوات الأخيرة، تكررت موجات الحرارة حيث تجاوزت أحياناً 40 درجة مئوية، مما خلق بيئة مناسبة لحرائق غابات ضخمة. ووفقاً لنظام معلومات حرائق الغابات الأوروبي، احترقت مساحات تزيد عن 393 ألف هكتار في إسبانيا عام 2025، وهو الأسوأ في تاريخ البلاد الحديث.

اخبار الكويت ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية و الخليجية و العربية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك