الروائي الجزائري سعيد خطيبي: الأدب يحافظ على الذاكرة ويمنع تكرار المآسي
الأدب كذاكرة وضمان لعدم تكرار المآسي
في مقابلة مع وكالة الأناضول على هامش مشاركته في الدورة الـ27 لمعرض بغداد الدولي للكتاب، أوضح الحائز على جائزة الرواية العربية العالمية للعام 2026 سعيد خطيبي أن الكتابة تساهم في حفظ ذاكرة الشعوب وتقيها من تكرار المآسي. وأضاف أن المجتمعات تحتاج في بعض المراحل إلى النسيان دون محو الذاكرة بالكامل، مؤكداً ضرورة النظر إلى الأمام وعدم البقاء أسير الماضي.
تشابه تجربة العراق والجزائر ونظرتهما إلى المستقبل
وصف خطيبي بغداد بأنها ترى نفسه وذاكرته فيها، معتبراً أنها ليست غريبة عنه ولا أهلها. ولاحظ تشابهاً بين العراق والجزائر، موضحاً أن بغداد ذات طابع ملون مشابه للجزائر. وذكر أن العاصمة العراقية عانت سنوات صعبة لكنها قادرة على تجاوز القسوة بما هو أجمل، مشيراً إلى أن الجزائر والعراق يؤمنان بحقهما في بناء المستقبل.
وبخصوص تجربة الجزائر في تسعينات القرن الماضي، قال إن البلاد خرجت من المحنة والصعوبات التي عاشتها، ومما عاشت بعض الدول العربية مؤخراً عاشه الجزائريون قبل نحو ربع قرن. وربط ذلك بما يمر به السوريون والعراقيون، مؤكداً أن الألم المشترك يُداوى بالكتابة والأدب.
معرض بغداد الدولي للكتاب ومؤشر الاستمرارية الثقافية
يرى خطيبي أن الإقبال المتزايد على معرض بغداد الدولي للكتاب يعكس استمرار المكانة الثقافية للعاصمة العراقية. ووصف العراق بأنه جزء من ذاكرته ومن خريطة الثقافة العربية، وبلد يؤمن بحقه في الكتاب. وعند تجوله داخل المعرض لاحظ امتلائه بالقراء والعائلات والشباب من مختلف الأجيال والأعمار، مما أدى به إلى الاستنتاج أن بغداد ما زالت وفية لنفسها باعتبارها “مدينة للكتاب”.
وانطلقت الدورة الـ27 للمعرض في الثاني من سبتمبر وتستمر حتى الثاني عشر منه، بمشاركة عدد كبير من دور النشر والوكالات القادمة من بلدان عربية وأجنبية.
الانفتاح على الثقافة التركية عبر الأدب والموسيقى
ذكر خطيبي أن أول تعارفه مع تركيا جاء من خلال الأدب، حيث قرأ أعمالاً لكتاب كلاسيكيين ومعاصرين مثل عزيز نسين وناظم حكمت، وقد امتد هذا الاطلاع إلى الموسيقى التركية بما فيها التراثية.
وأوضح أن الطريق الأمثل لاكتشاف الإنسان والتاريخ والثقافة في تركيا هو الجمع بين الأدب والثقافة والموسيقى.
وفي الأدب التركي الذي طالعها، لاحظ وجود نزعة تجمع بين السخرية والتراجيديا، ويولي اهتماماً خاصاً للشاعر ناظم حكمت الذي يرى أنه يقاوم مأساته بالكتابة والشعر، ما يمنح القارئ إحساساً بالأمل والاتجاه نحو الحياة.
كما وصف الاستماع إلى الموسيقى الصوفية والروحانية بأنه سفر إلى المكان دون الحاجة لمغادرة البيت.
السيرة الأدبية لسعيد خطيبي وتطلعاته المستقبلية
سعيد خطيبي ولد في مدينة بوسعادة الجزائرية عام 1984، وأصدر خمس روايات، آخرها “أغلب مجرى النهر” التي حازت على جائزة الرواية العربية العالمية للعام 2026.
رغم تتويجه بالجائزة، يؤكد أن الجوائز لم تغير جوهر مشروعه، إذ يصر على أن طموحه يقتصر على الكتابة فقط، ولا يسعى إلى شيء آخر غير أن يكون كاتباً.
وبشأن مشاريعه القادمة، قال إن طوله العمر سيمنحه فرصة لإنجاز أعمال روائية يرغب في إكمالها وتوفير الوقت لها، معتبراً أن الكتابة تبقى المرحلة الحاسمة وأن أساس النجاح يكمن في أن يكون كاتباً جيداً وصادقاً تجاه القارئ.
اخبار الكويت ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية و الخليجية و العربية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
