العراق يشرع في حصر السلاح بيد الدولة لتفادي الاستهداف الإسرائيلي وتراجع الفصائل عن التصعيد الإقليمي

العراق يشرع في حصر السلاح بيد الدولة لتفادي الاستهداف الإسرائيلي وتراجع الفصائل عن التصعيد الإقليمي

وسط تصاعد المخاطر الإقليمية وتبادل الضربات شبه اليومي بين إيران والولايات المتحدة، قررت القيادة العليا في العراق اتخاذ خطوات لتقليل أي تداعيات محتملة على الساحة الداخلية. ويأتي ذلك في إطار سعي بغداد لاحتواء أي انتقال لدائرة الاستهدافات الإسرائيلية إلى داخل أراضيها أو انزلاق الفصائل المسلحة إلى صراعات إقليمية أوسع.

اجتماع القادة الأربعة لتقييم الأوضاع

عقدت رئاسات العراق الأربعة – رئيس الجمهورية نزار آميدي، رئيس الحكومة علي الزيدي، رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي، ورئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان – اجتماعاً ليلًا بين الأربعاء والخميس لتبادل وجهات النظر حول المستجدات السياسية والأمنية والاقتصادية داخل العراق، إضافة إلى التطورات المتسارعة على الصعيد الإقليمي.

حصر السلاح بيد الدولة كركن أساسي للسيادة

في بيان مشترك أصدرته القيادة، أكدت المجموعة أن حصر الأسلحة في أيدي الدولة يمثل دعامة أساسية لترسيخ سيادة القانون وتعزيز هيبة الدولة. وشادت بالجهات التي بدأت بفك ارتباطها عن هيئة الحشد الشعبي، مشيرة إلى توافق ذلك مع الدستور والقانون ومتطلبات بناء الدولة. كما أكدت أن القرارات الأمنية والعسكرية يجب أن تُتخذ حصراً من قبل مؤسسات الدولة الدستورية وتحت إمرة القائد العام للقوات المسلحة.

ملف حماية العراق من تداعيات الصراع الإيراني الأمريكي

أبرزت مصادر حكومية أن ملف حماية العراق من تبعات الصراع الدائر بين إيران والولايات المتحدة كان محوراً رئيسياً في اللقاء. وأعربت الدوائر الأمنية عن مخاوفها من احتمال انتقال دائرة الاستهدافات الإسرائيلية إلى داخل الأراضي العراقية، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية المتلاحقة.

وأفاد مصدر حكومي أن الرئاسات الأربعة منحت رئيس الوزراء علي الزيدي “الضوء الأخضر” لبدء مفاوضات مباشرة وغير مباشرة مع بعض الفصائل التي لا تزال متحفظة على مشروع حصر السلاح بيد الدولة. وأوضح المصدر أن الهدف ليس مجرد دفع الفصائل نحو الانخراط في مسار تنظيم السلاح، بل يشمل أيضاً الوقاية من أي تداعيات أمنية محتملة ناتجة عن بقاء تشكيلات مسلحة خارج المنظومة الرسمية أو استمرار ارتباط بعض القوى بملفات الصراع الإقليمي.

تحذيرات وتطلعات حكومية بشأن التصعيد الإقليمي

أشارت المناقشات إلى مخاوف من أن أي تصعيد جديد في المنطقة قد يضع العراق أمام سيناريوهات معقدة، خاصة إذا تم التعامل مع بعض الفصائل باعتبارها جزءاً من ساحات المواجهة المفتوحة بين إسرائيل وإيران. وأكدت الحكومة أن نجاح مشروع حصر السلاح وتنظيم القرار الأمني سيمنح بغداد قدرة أكبر على تحييد البلاد عن الصراعات الحالية، ويوفر لها مساحة أوسع للتحرك الدبلوماسي مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية.

فيما يخص التطورات الإقليمية، شددت الرئاسات الأربعة على ضرورة الوقف الفوري للحرب وإلغاء جميع أشكال التصعيد والتوتر في المنطقة، مع الاعتماد على الحوار والدبلوماسية لتسوية النزاعات. كما أكدت على رفض استعمال الأراضي العراقية في أي اعتداء على دول أخرى أو الإضرار بأمن واستقرار دول المنطقة.

دعت القيادة إلى الإسراع في استكمال تشكيل الكابينة الوزارية، ومواصلة دعم خطط الحكومة الاقتصادية والتنموية، مع التركيز على تحسين الخدمات العامة، تنويع مصادر الإيرادات، والحد من الاعتماد على النفط.

وفي سياق متصل، صرح المتحدث باسم الحكومة حيدر العبودي أن الحكومة تسعى لإنهاء تنفيذ خطة حصر السلاح بيد الدولة بحلول سبتمبر المقبل، متزامناً مع انتهاء مهام التحالف الدولي في العراق.

وبالتوازي مع ذلك، تسلمت لجنة حكومية مكلفة بملف “فك الارتباط والاندماج” بيانات حول مقاتلي “كتائب الإمام علي”، وهو الفصيل الثاني بعد “سرايا السلام” الذي بدأ بدمج مقاتليه في الأجهزة الأمنية العراقية.

اخبار الكويت ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية و الخليجية و العربية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك