مصادر تركية تعلن إخلاء أربع مواقع لـ«بي كي كي» في شمال العراق

إخلاء مواقع التنظيم في منطقة بازي
قالت مصادر أمنية تركية، يوم الاثنين الموافق 12 أكتوبر 2026، إن تنظيم “بي كي كي/ كي جي كي” الإرهابي أخلى أربع مناطق كانت تُستخدم سابقاً لإيواء عناصره في منطقة “بازي” التابعة لـ”متينا” شمالي العراق. وأوضحت المصادر أن الإخلاء شمل مناطق هيبات، وياجك، وصابري، وساسون، وذلك في الثامن من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، وجاء في إطار الجهود الرامية إلى تفريغ المناطق التي تنطوي على خطر اشتباك لأمن تركيا.
قانون تعزيز التضامن الوطني والتكامل المجتمعي وآثاره
أشارت المصادر إلى أن هذه الخطوة تأتي تنفيذاً لقانون “تعزيز التضامن الوطني والتكامل المجتمعي” الذي يهدف إلى ترسيخ الاستقرار في المنطقة وتعزيز الأخوة التركية الكردية. وأضافت أن القانون يعد جزءاً من مسار “تركيا بلا إرهاب” المتعدد الأبعاد، والذي وصفته المصادر بأنه نقطة تحول تاريخية لمستقبل تركيا. وقد صادق البرلمان التركي على المشروع في أغسطس/ آب الماضي ليصبح قانوناً نافذاً.
التطورات السابقة لتنظيم بي كي كي
يهدف القانون إلى تنظيم إجراءات تأجيل التحقيقات والملاحقات القضائية وأحكام الإدانة الصادرة بحق عناصر التنظيم، بعد التحقق من إنهاء التنظيم جميع أشكال وجوده الفعلي وتسليمه أسلحته وذخائره. وبحسب نصه، تُؤجل لمدة خمس سنوات التحقيقات والمحاكمات المتعلقة بالجرائم التي لا تتجاوز عقوبتها القصوى quinze سنة سجن، باستثناء جرائم القتل العمد المرتكبة في إطار أنشطة التنظيم والجرائم المرتكبة قبل أول يونيو/ حزيران 2005 التي تستوجب السجن المؤبد.
وفي سياق متصل، ذكرت المصادر أنه في الثاني عشر من مايو/ أيار 2025 أعلن تنظيم “بي كي كي” قراره حل نفسه وإلقاء السلاح استجابة لدعوة مؤسسه عبد الله أوجلان، الذي يقضي عقوبة السجن المؤبد في تركيا. وكان أوجلان قد دعا في نهاية فبراير/ شباط 2025 إلى حل جميع المجموعات التابعة للتنظيم وإنهاء أنشطته الإرهابية المستمرة منذ أكثر من أربعين عاماً. كما أقدمت مجموعة من عناصر التنظيم في الحادي عشر من يوليو/ تموز 2025 على تدمير أسلحتها في مدينة السليمانية العراقية.
آفاق المستقبل والمسار نحو السلام
وقالت المصادر الأمنية إنه بعد إنهاء أنشطة التنظيم في جميع المناطق، يتوقع في المراحل اللاحقة تحقيق توافق مجتمعي مع عناصره الذين سيعودون إلى تركيا مستفيدين من قانون “تعزيز التضامن الوطني والتكامل المجتمعي”. وأضافت أن برامج متكاملة ستنفذ في مجالات التعليم والاقتصاد بهدف دمج عناصر التنظيم في المجتمع. وأكدت أن هذه التطورات تستهدف مواصلة العمل على إرساء سلام داخلي دائم في تركيا، وتمكين جميع شرائح المجتمع على أساس الأخوة التركية الكردية من العيش معاً بسلام وأمان في مختلف أنحاء تركيا. وختمت بأن كل خطوة تُتخذ في إطار القانون وتعزيز الاستقرار في المنطقة ستكون بشارة بمستقبل يسوده السلام الذي يستحقه الشعب.





