خبيران يحذران من تعقيدات الرعاية الألمانية التي تهدد لم شمل الأسر المهاجرة
التحديات اللغوية والثقافية
تضع دائرة رعاية الشباب الألمانية نحو ستين ألف طفل سنوياً تحت الرعاية، وتشكل نسبة كبيرة منهم من أسر ذات أصول مهاجرة. في كثير من الحالات يقتصر لقاء الطفل مع والديه على ساعة واحدة شهرياً تحت إشراف رسمي، ما قد يضعف الروابط الأسرية مع مرور الوقت. كما أن اختلافات اللغة والثقافة تؤدي أحيانًا إلى سوء فهم؛ فالتعابير المجازية الشائعة في ثقافات الشرق الأوسط قد تُ interpreted حرفياً أمام الجهات الرسمية، مما يُفضي إلى تقديرات خاطئة حول خطر على الطفل.
نقص الأسر الحاضنة وتأثيرها على العودة
عدم كفاية الأسر الحاضنة ذات الخلفية المسلمة يدفع السلطات أحيانًا إلى وضع الأطفال لدى عائلات تختلف ثقافياً ودينياً. كلما طالت مدة بقاء الطفل خارج أسرته الأصلية، يضعف رابطه بوالديه، وقد يُستخدم لاحقا عدم رغبته في العودة كمبرر لاستمرار بقائه تحت الرعاية. قد تطور الأسر الحاضنة روابط عاطفية مع الأطفال الذين ترعاهم، مما يعقد عملية إعادتهم إلى عائلاتهم الأصلية. كما يواجه الأطفال ضغوطاً نفسية كبيرة خلال هذه الفترة، خاصة عندما يلتقون بوالديهم بعد فترات طويلة وفي بيئة رسمية.
ضعف المعرفة القانونية والتعاون المبكر
عدم إلمام الأسر المهاجرة بكيفية عمل دائرة رعاية الشباب يطيل أمد النزاعات، إذ يجهلون أسباب التدخل والإجراءات المتاحة لاستعادة الطفل. في المدارس الألمانية يعمل اختصاصيون اجتماعيون على توعية الأطفال بحقوقهم وحثهم على الإبلاغ عن أي عنف جسدي أو نفسي، مما يؤدي إلى رفع العديد من البلاغات للسلطات المختصة. تلزم القوانين المؤسسات التعليمية ودور الرعاية بإبلاغ دائرة رعاية الشباب بأي مخاوف تتعلق بسلامة الطفل، وقد تتخذ الدائرة قراراً بفصل الطفل عن أسرته فور استلام البلاغ. تصل بعض الأسر إلى أول لقاء مع الدائرة وهي مشحونة بالتوتر والغضب نتيجة نقص المعلومات وتلقي نصائح متضاربة من حولها. التعاون المبكر مع الدائرة قد يسرّع مسار استعادة الطفل، بينما رفض التعاون قد يؤدي إلى إصدار أحكام قضائية سريعة فيما يخص الولاية. أول جلسة للنظر في استعادة الولاية في ميونيخ قد تُحدد بعد نحو ستة أشهر من بدء الإجراءات، ما يبقي الطفل طوال هذه الفترة في مؤسسة رعاية أو لدى أسرة حاضنة. أكد على أهمية التمييز بين حالات العنف الحقيقي والحالات التي تنشأ عن سوء فهم أو خلافات أسرية. وأضاف بيلغين أن السلطات الألمانية قد تواجه صعوبة في فهم بعض الخصوصيات الثقافية للمهاجرين، مثل خلافات مواعيد خروج الفتيات أو علاقاتهن الاجتماعية، ما يستلزم وجود محامين وخبراء على دراية باللغة والثقافة والخلفيات الاجتماعية لهذه الأسر. واستشهد بيلغين بحادثة فُسر فيها تصريح لجَدّ طفل في مستشفى حول الختان على أنه إشارة إلى اعتداء جنسي، ثم تبين لاحقًا أن السبب هو سوء فهم ثقافي كاد أن يفضي إلى عواقب قانونية جسيمة.
اخبار الكويت ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية و الخليجية و العربية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
