عمال دير الزور يستخرجون الملح تحت حرارة الشمس الشديدة

عمال دير الزور يستخرجون الملح تحت حرارة الشمس الشديدة

وسط حرارة شديدة وغبار كثيف، يعمل سوريون في بادية دير الزور، على الحدود مع العراق، في استخراج الملح من أعماق الأرض لتأمين مصدر رزق لعائلاتهم.

ظروف العمل الشاقة

مع بزوغ أولى ساعات النهار، يبدأ العمال بتفكيك التربة الصلبة باستخدام أدوات يدوية مختلفة، للوصول إلى طبقات الملح الموجودة تحت سطح الأرض، ويبذلون جهدًا بدنيًا كبيرًا لاستخراج كتل الملح ونقلها.

ويقول العامل بلال مصطفى، لمراسل الأناضول، إنهم يقضون يومهم تحت أشعة الشمس في انتظار استكمال حمولة الشاحنات، مضيفًا: “نتعب كثيرًا إلى أن تصل شاحنة نقل الحمولة. العمل في الملح صعب إلى درجة لا يمكن وصفها، وهو شاق جدًا بالفعل”.

ويشير مصطفى إلى محدودية فرص العمل الأخرى، موضحًا أنهم جربوا العمل في قطاعات مختلفة قبل أن يضطروا للعودة إلى استخراج الملح، الذي يعد أحد أهم مصادر الدخل لسكان المنطقة.

الدخل المتفاوت والعمل الموسمي

ويوضح مصطفى أن دخله اليومي يتحدد وفق حجم العمل الذي ينجزه وكمية الملح التي يجمعها، فيقول: “إذا ملأت شاحنة اليوم أحصل على 50 دولارًا، وإذا لم أتمكن من ملئها أحصل على 25 دولارًا”.

ويقول العامل أسامة سامر إن الملح الذي يجمعه العمال ينقل بالشاحنات إلى مدينة دير الزور لبيعه، ويضيف للأناضول: “نبيع لهم طن الملح بنحو 10 دولارات، وهم يضعونه في أكياس ثم يبيعونه إلى المتاجر”.

ويوضح سامر أن إنتاج الملح موسمي، ويمتد من نهاية الشتاء حتى بداية الشتاء التالي، بينما يتركز العمل بصورة أكبر خلال أشهر الصيف، ويقول: “عندما تبدأ الأمطار بالهطول، يتوقف العمل بالكامل”.

ويشير إلى أن العمال يحفرون أولا حفرة ويستخرجون الماء لترطيب المنطقة، ثم ينتظرون يومين أو 3 أيام حتى تتشكل طبقة الملح، وبعد ذلك يجمعون الملح باستخدام عربات اليد ويزنونه، قبل نقله إلى منصة التحميل ووضعه في الشاحنات.

ويؤكد سامر أن العامل يعمل نحو 5 ساعات يوميًا، وأن أجر العامل يبلغ 5 آلاف ليرة سورية يوميًا، ما يعادل نحو 35 دولارًا، وفق إفادته، ويضيف أن العمال يواصلون استخراج الملح رغم الظروف الشاقة من أجل تأمين معيشتهم.

تفاصيل الإنتاج وتجارة الملح

من جانبه، يقول تاجر الملح محمد علي للأناضول إن جزءًا كبيرًا من الأرباح المحققة من النشاط يذهب لتغطية النفقات.

وتشتهر دير الزور باحتياطيات من الملح، أبرزها حقل التبنة الذي يعد من أكبر الحقول في سوريا، وتصل نقاوة طبقته الملحية إلى ما بين 97 و99.8 بالمئة.

واكتشفت طبقة الملح الصخري في الحقل قبل نحو 60 عامًا، وبدأ استثمار المنجم عام 1969 بواسطة شركة “أريم” الإسبانية، قبل تشغيله بأيد سورية عام 1972.

وبحسب بيانات سابقة للمؤسسة العامة للجيولوجيا، يقدر الاحتياطي الجيولوجي من الملح في سوريا بنحو 350 مليون طن، مقابل حاجة سنوية تقدر بنحو 200 ألف طن، وفق وكالة الأنباء السورية.

وتتميز الملاحات السورية بتجددها، إذ تتجمع مياه الأمطار القادمة من مناطق تحتوي صخورا ملحية في الأراضي المنخفضة، وتخلف بعد جفافها كميات من الملح.

اخبار الكويت ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية و الخليجية و العربية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك