فانس يشدّد على إسرائيل ويضع مستقبله السياسي على رهان الاتفاق مع إيران

فانس يشدّد على إسرائيل ويضع مستقبله السياسي على رهان الاتفاق مع إيران

جدد نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس انتقاداته الحادة لإسرائيل، محذراً من محاولات الحكومة الإسرائيلية للتأثير على القرارات الأميركية، وموضحاً أن المصالح المشتركة بين واشنطن وتل أبيب ليست ثابتة دائماً.

تصريحات فانس المتشددة تجاه إسرائيل

في برنامج حواري يوم الجمعة، قال فانس إن إسرائيل، كغيرها من الدول، تسعى لتشكيل السياسة الأميركية، وحثّ القادة الأميركيين على التمييز بين ما يخدم مصالح الولايات المتحدة وما يخدم مصالح دولة أخرى. وأضاف أنه لا يرى أن مصالح البلدين تتطابق دائمًا، وأن انتقاد سياسات حكومة بنيامين نتنياهو لا يُعتبر بالضرورة معاداة للسامية.

دوره في الملف الإيراني وتأثيره على مستقبله السياسي

أشار فانس إلى أن ثلثي الأسلحة التي ساهمت في حماية إسرائيل مؤخرًا تُصنع في الولايات المتحدة وتمول من دافعي الضرائب الأميركيين، وانتقد المسؤولين الإسرائيليين الذين عارضوا التفاهم بين واشنطن وطهران. ويُنظر إلى فانس على أنه منافس محتمل لخلافة ترامب في السباق الرئاسي القادم، خاصةً أمام ماركو روبيو وزير الخارجية الذي ينتمي إلى التيار الوسطي للحزب الجمهوري.

مع تحوله إلى كبير مفاوضي ترامب مع إيران، أصبح فانس أبرز داعم في الإدارة للاتفاق مع طهران. وقد سبق لترامب أن صرح بأنه سيحمل فانس مسؤولية أي فشل في الاتفاق، jokingly saying that if it succeeds he will take credit, if it fails he will blame Vance.

ردود الفعل الإسرائيلية والتحديات الداخلية للحزب الجمهوري

أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت بأن تصريحات فانس أثارت صدمة في الأوساط السياسية الإسرائيلية. ونجح فانس قبل أيام في إقناع السيناتور الجمهوري Lindsey Graham بدعم رؤيته للاتفاق مع إيران، ما دفع غراهام، المعروف بموقفه الصقوري، لتخفيف انتقاداته لمذكرة التفاهم التي وقعها ترامب والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان.

بينما يقدم فانس نفسه كمهندس للتفاهم مع إيران وصوت “الواقعية الأميركية” داخل إدارة ترامب، فإن مستقبله السياسي يرتبط مباشرة بنتيجة هذا الاتفاق: إن نجح في تجنيب واشنطن حرباً جديدة وخفض التوتر في الخليج ومنع إيران من امتلاك سلاح نووي، فقد يصبح المرشح الطبيعي لخلافة ترامب داخل التيار الشعبوي الجمهوري؛ أما إذا فشل الاتفاق أو استغلت طهران الهدوء لتعزيز نفوذها الإقليمي وبرنامجها النووي، فقد يواجه فانس اتهامات من المحافظين والصقور الجمهوريين بأنه قدم أكبر تنازل استراتيجي لإيران منذ عقود.

وبالتالي، تبدو حظوظ فانس الرئاسية اليوم معلقة بنتيجة رهانه الإيراني، في اختبار لا يقيس فقط قدراته التفاوضية بل أيضاً قدرته على إقناع القاعدة الجمهورية بأن الانسحاب من صراعات الشرق الأوسط لا يعني التخلي عن القوة الأميركية.

اخبار الكويت ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية و الخليجية و العربية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك