انخفاض برنت أسبوعياً رغم ارتفاع الجمعة بعد اتفاق واشنطن‑طهران

انخفاض برنت أسبوعياً رغم ارتفاع الجمعة بعد اتفاق واشنطن‑طهران

أسعار النفط الكويتية والعالمية

انخفض سعر برميل النفط الكويتي 24 سنتاً ليصل إلى 85.66 دولاراً في تعاملات يوم الجمعة، مقابل 85.90 دولاراً للبرميل في اليوم السابق حسب ما أعلنه مؤسسة البترول الكويتية.

في الأسواق العالمية سجل خام برنت ارتفاعاً طفيفاً يوم الجمعة لكنه تكبد خسائر أسبوعية بلغت نحو ثمانية بالمئة بعد أن أعلنت إسرائيل وحزب الله وقف إطلاق النار في لبنان ووضعت إيران شروطاً للمرور عبر مضيق هرمز.

ارتفعت عقود برنت الآجلة 66 سنتاً أو 0.53 بالمئة إلى 80.38 دولاراً للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 94 سنتاً أو 1.23 بالمئة إلى 77.54 دولاراً للبرميل. وكانت أحجام التداول ضعيفة بسبب عطلة اتحادية في الولايات المتحدة.

تطورات مضيق هرمز وإجراءات إيران

رغم ارتفاع حركة العبور عبر المضيق أشارت إيران إلى تشديد الرقابة على الشحن البحري وذكر التلفزيون الحكومي أن على السفن تنسيق مرورها مع البحرية التابعة للحرس الثوري.

وزّعت هيئة مضيق الخليج الفارسي وهي كيان إيراني أُنشئت لإدارة مضيق هرمز تنبيهاً خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية stating that no vessel may cross the strait without a valid permit issued by the authority.

قال روري جونستون مؤسس نشرة كوموديتي كونتيكست إن المخاوف المتعلقة بالشروط الإيرانية لاستخدام المضيق ساهمت في دفع أسعار النفط إلى الارتفاع.

على الرغم من المكاسب التي سجلها يوم الجمعة تراجع سعر خام برنت بنحو ثمانية بالمئة مقارنة بالأسبوع السابق، ما يعكس تراجعاً كبيراً في المخاوف المتعلقة بالإمدادات عقب الاتفاق بين الولايات المتحدة وإنهاء الحرب.

توقعات الإنتاج والصادرات

يتوقع محللون أن يؤدي الاتفاق إلى ضخ أكثر من خمسة وثمانين مليون برميل من النفط العالق في منطقة الخليج إلى الأسواق العالمية، بالإضافة إلى رفع العقوبات الأميركية على النفط الإيراني مما سيضيف كميات جديدة من الإمدادات.

كان يمر ما يقارب عشرين بالمئة من إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال عبر المضيق قبل الحرب، لكن تعافي التدفقات والإنتاج بعد الاتفاق الأميركي‑الإيراني قد يستغرق عدة أشهر.

وبحسب تقرير أوبك عن توقعات النفط العالمية لعام 2026 فإن الطلب العالمي سيصل إلى 113.3 مليون برميل يومياً في 2030 من 105.1 مليون في 2025.

وترسو ناقلات عملاقة محملة بنحو ثمانين مليون برميل من النفط في الخليج العربي جاهزة للعبور عبر مضيق هرمز فور موافقة التجار وملاك السفن.

هذا النفط يُنقل على أربعين ناقلة عملاقة، ومن المرجح أن يزداد الحجم عند احتساب الناقلات الأصغر وفقاً لبيانات فورتيكسا التي جمعتها بلومبرغ.

ومن المتوقع أن تكون ناقلات النفط الخام أول من يحاول العبور، مع اتجاه نحو اثنتين وعشرين ناقلة عملاقة نحو آسيا ما يعزز التفاؤل لدى المشترين الذين يعتمدون بشكل كبير على إمدادات الخام من الشرق الأوسط.

وتراقب صناعتا النفط والشحن عن كثب أي مؤشرات على زيادة النشاط في مضيق هرمز بعد توقيع الولايات المتحدة وإيران اتفاقاً مؤقتاً يهدف إلى استئناف حركة الملاحة عبر الممر المائي.

توقعات الأسواق والأسعار

من المتوقع أن يعود إنتاج النفط العراقي إلى مستويات ما قبل الحرب خلال شهر إلى شهرين وفق ما نقله الإعلام الرسمي عن مسؤولين في وزارة النفط، بعد التراجع الحاد الذي شهده أثناء إغلاق المضيق.

وقال المتحدث باسم وزارة النفط سليم فرهود لوكالة الأنباء العراقية إنه من الممكن أن يعود الإنتاج خلال شهر إلى شهرين إلى المستويات السابقة التي تتجاوز ثلاثة ملايين برميل يومياً من حقول جنوب البلاد حيث يتركز معظم الإنتاج.

وكان العراق قبل الحرب يصدّر ما معدله 3.5 ملايين برميل يومياً معظمها عبر المضيق الذي أغلقته طهران عملياً رداً على الهجمات الأميركية والإسرائيلية وعلى ضربات استهدفت دول الخليج، بينما استهدفت ضربات شنتها فصائل عراقية مسلحة موالية لطهران حقولاً تديرها شركات أجنبية بينها أميركية.

مع امتلاء الخزانات اضطر العراق إلى وقف الإنتاج في معظم حقوله واللجوء إلى التصدير بكميات محدودة عبر سورية وتركيا.

وأُعيد فتح مضيق هرمز هذا الأسبوع تزامناً مع توقيع التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران بعد نحو أربعة أشهر من الشلل في الممر الذي كان يمر عبره خمس الصادرات العالمية للنفط والغاز الطبيعي المسال قبل الحرب.

وبالنسبة للصادرات النفطية قال وزير النفط باسم خضير لوكالة الأنبية العراقية إن عودتها ستكون بشكل تدريجي استناداً إلى انسيابية مرورها عبر مضيق هرمز. وكانت صادرات الخام العراقية عبر المضيق انخفضت في أبريل من 93 مليون برميل إلى 10 ملايين بحسب السلطات.

ويعتمد العراق إلى حد كبير على العملات الأجنبية الناتجة عن مبيعات النفط لتمويل الواردات وتحقيق استقرار الدينار ودفع رواتب موظفي القطاع العام والمتقاعدين أي نحو عشرين بالمئة من السكان الذين يزيد عددهم على 46 مليوناً.

ويتوقع محللو بي إن بي باريبا أن يستغرق تعافي تدفقات النفط عبر المضيق وإنتاج النفط بعد اتفاق السلام المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران عدة أشهر، وأن إعادة تشغيل نحو 12 مليون برميل يومياً من الإنتاج المتوقف ستكون ضرورية حتى في أفضل السيناريوهات.

ويرى غولدمان ساكس أن صادرات دول الخليج ستعود إلى مستويات ما قبل الحرب بحلول نهاية يوليو مضيفاً أن توفر السفن ليس عائقاً لكن حذر مالكي السفن قد يمثل عقبة محتملة أمام تدفقات النفط.

ويعتقد بنك أوف أميركا أن إزالة الألغام ستستغرق على الأرجح شهوراً وليس أياماً نظراً للتحديات اللوجستية، مضيفاً أن أسواق النفط قد تبقى في حالة عجز حتى الربع الأخير من عام 2026.

وتوقع بنك سيتي أن تتجه أسعار النفط نحو الانخفاض خلال الأشهر الستة إلى الاثني عشر القادمة لتصل إلى ما بين 60 و65 دولاراً للبرميل بحلول الربع الأول من عام 2027 مع عودة التدفقات عبر مضيق هرمز إلى طبيعتها عقب توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإنهاء الحرب.

وبدأت ناقلات النفط في الإبحار عبر المضيق وأعلنت الولايات المتحدة الخميس رفع الحصار المفروض على إيران مع دخول الاتفاق المؤقت لإنهاء الحرب حيز التنفيذ على الرغم من أن القضايا الرئيسية بين البلدين لا تزال دون حل.

وانخفضت أسعار النفط الخميس إلى أدنى مستوى لها منذ بدء الحرب في 28 فبراير، وأشار محللون إلى أن الصادرات عبر المضيق يمكن أن تعود إلى طبيعتها في غضون أشهر.

اخبار الكويت ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية و الخليجية و العربية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك