تخطَّ إلى المحتوى
الخميس 22 أكتوبر 202611 جمادى الأولى 1448 هـ22:39 الكويت32° صحو جزئياًد.ك = 3.228 $
  1. الفجر04:34
  2. الشروق05:54
  3. الظهر11:33
  4. العصر14:46
  5. المغرب17:11
  6. العشاء18:28
106خبراً اليوم
22 أكتوبر 2026

أخبار الكويت و الخليج و العالم

الشريط

تركمان العراق: احتفاء بأول وزير دولة من الجبهة التركمانية وآمال بتمثيل أوسع

تركمان العراق: احتفاء بأول وزير دولة من الجبهة التركمانية وآمال بتمثيل أوسع

أبدى تركمان في مدينة كركوك شمالي العراق ارتياحهم لقرار تعيين محمد سمعان آغا، رئيس الجبهة التركمانية العراقية ومحافظ المدينة، في منصب وزير دولة ضمن الحكومة الاتحادية. ووصف هؤلاء الخطوة بأنها تطور بارز يعزز فرص تمثيلهم في مؤسسات الدولة ويرفع وتيرة حضورهم في المشهد السياسي العراقي.

وجاء هذا التعيين في سياق استكمال التشكيلة الوزارية للحكومة العراقية، بعد أن صادق مجلس النواب في أكتوبر الجاري على المناصب الوزارية التي كانت شاغرة. ويُعد آغا أول شخصية تنتمي إلى الجبهة التركمانية العراقية تتولى حقيبة وزير دولة، وفق ما أفاد به مراسل الأناضول.

ويرى أبناء المكون التركماني في كركوك أن وصول أحد ممثليهم إلى هذا المنصب، عقب انتخابه محافظاً للمدينة في أبريل الماضي، يعكس تزايد مشاركتهم في إدارة الشأن العام، خصوصاً بعد أن تقلدت شخصيات تركمانية مناصب مهمة في كركوك وبغداد خلال العام الأخير.

خطوة تأخرت طويلاً

عبرت سوسن عبد الواحد جدوع، عضوة الجبهة التركمانية العراقية في مجلس محافظة كركوك، للأناضول عن سعادتها البالغة بتولي شخصية من الجبهة منصب وزير دولة للمرة الأولى منذ سقوط نظام حزب البعث عام 2003.

واعتبرت جدوع أن هذا المنصب يتيح للتركمان فرصة أوسع للتمثيل داخل الحكومة، ووصفت وصول الجبهة إلى مجلس الوزراء بعد سنوات طويلة بأنه “خطوة تأخرت كثيراً”. وأضافت أن التركمان يعلقون آمالاً كبيرة على الحكومة الجديدة.

وأوضحت أن الجبهة التركمانية العراقية تُعد أكبر حزب سياسي يمثل التركمان في العراق، وأنها ظلت طوال 23 عاماً مضت تعمل على تمثيلهم في الساحة السياسية. وأعربت عن ثقتها في قدرة آغا على الاستمرار في أداء دور فاعل داخل الحكومة الجديدة، على غرار تجربته السابقة في إدارة محافظة كركوك.

وشددت جدوع على أن الجبهة تسعى إلى تعزيز وجودها في بغداد، باعتبارها مركز القرار السياسي في العراق، وأن تطمح إلى أن يكون لها دور أكثر تأثيراً في الحكومة الاتحادية.

حضور سياسي متزايد

من جانبه، قال الباحث والكاتب أوزدمير هرمزلو، وهو من تركمان كركوك، إن الجبهة التركمانية العراقية لعبت دوراً محورياً في السياسة العراقية على مدى سنوات، مشيراً إلى أن وجود وزير تركماني في الحكومة الجديدة يحمل أهمية كبيرة للتركمان ولمدينة كركوك.

ولفت هرمزلو إلى أن حضور التركمان في الحياة السياسية العراقية شهد زيادة ملحوظة خلال العام الأخير. وأضاف: “أسعدنا أن تتولى شخصية تركمانية منصب محافظ كركوك بعد نحو قرن، وأن يتولى الآن وزير من الجبهة التركمانية منصباً في الحكومة”.

ورأى أن الاعتراف بحقوق التركمان، الذين وصفهم بأنهم “المكون الأصيل الثالث في العراق بعد العرب والأكراد”، جاء متأخراً. وأكد أن التركمان يسعون إلى الإسهام بشكل إيجابي في الحياة السياسية العراقية.

وأعرب هرمزلو عن ارتياحه لبقاء منصب محافظ كركوك ضمن حصة التركمان في إطار التفاهمات السياسية القائمة. وأشار إلى أن توليهم منصبي المحافظ ووزير الدولة في الفترة نفسها يمثل تطوراً مهماً لتركمان العراق. وعزا هذه المكاسب السياسية إلى العمل الذي قامت به الجبهة التركمانية العراقية، واصفاً إياه بأنه “عمل سياسي مدروس ودقيق”.

من أجل كركوك والعراق

بدوره، قال إبراهيم أحمد، وهو صاحب متجر في كركوك، إن التركمان كان ينبغي أن يتولوا مثل هذه المناصب منذ وقت أبكر. وأعرب عن ثقته بقدرتهم على النجاح في المسؤوليات التي يتقلدونها.

وأضاف أنه يعتقد أن عمل الوزير التركماني لن يقتصر على خدمة كركوك، بل سيمتد إلى العراق بأكمله. وأعرب أحمد عن ثقته بأن آغا سيؤدي مهمته الجديدة على النحو المطلوب، كما فعل خلال فترة توليه منصب المحافظ. وتابع: “أعتقد أن الوزير التركماني سيحقق إنجازات جيدة جداً من أجل كركوك والعراق”.

مستقبل منصب المحافظ

وكان محمد سمعان آغا قد انتُخب محافظاً لكركوك في أبريل الماضي، ليصبح أول تركماني يتولى المنصب منذ نحو قرن. ثم أقر مجلس النواب العراقي تعيينه وزير دولة في أكتوبر الجاري.

ومن المتوقع أن يقدم آغا استقالته من منصب المحافظ إلى مجلس محافظة كركوك، على أن تختار المحافظة محافظاً جديداً من بين ثلاثة مرشحين تقدمهم الجبهة التركمانية العراقية. ويأتي ذلك في إطار اتفاق لتقاسم منصب المحافظ بالتناوب بين التحالفات السياسية التركمانية والكردية والعربية في كركوك، وينص الاتفاق على بقاء المنصب ضمن حصة التركمان حتى نهاية العام الجاري.

وفي 15 أكتوبر الجاري، أعلن رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي اكتمال التشكيلة الوزارية لحكومته بعد خمسة أشهر من تشكيلها، إثر مصادقة البرلمان على 11 وزيراً و3 نواب لرئيس الوزراء، ليرتفع عدد الوزراء الذين نالوا الثقة إلى 25.

وفي 14 مايو الماضي، منح البرلمان الثقة لحكومة الزيدي وبرنامجها الحكومي، وصوت حينها على 14 وزيراً من أصل 23 حقيبة، فيما بقيت 9 حقائب دون استكمال. واستمرت خلال الأشهر التالية المشاورات بشأن استكمال التشكيلة الحكومية، إلى جانب ترتيبات استحداث حقائب وزارية وتسمية نواب لرئيس الوزراء.