تخطَّ إلى المحتوى
الخميس 22 أكتوبر 202611 جمادى الأولى 1448 هـ16:39 الكويت35° صحو جزئياًد.ك = 3.224 $
  1. الفجر04:34
  2. الشروق05:54
  3. الظهر11:33
  4. العصر14:46
  5. المغرب17:11
  6. العشاء18:28
66خبراً اليوم
22 أكتوبر 2026

أخبار الكويت و الخليج و العالم

الشريط

سوريا: القضاء يوضح أن إعدام الأسد جاء بعد ثبوت تورطه المباشر بإصدار الأوامر

سوريا: القضاء يوضح أن إعدام الأسد جاء بعد ثبوت تورطه المباشر بإصدار الأوامر

أعلن رئيس محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، القاضي فخر الدين العريان، يوم الخميس، أن الحكم الصادر بحق رئيس النظام السابق بشار الأسد استند إلى أدلة قاطعة تثبت تورطه المباشر في إصدار التوجيهات للمنفذين على الأرض، الذين اقترفوا جرائم بحق السوريين.

وفي تصريحات أدلى بها لوكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، أوضح العريان أن المحكمة اعتمدت في قرارها على “ثبوت مسؤولية بشار الأسد عبر سلسلة القيادة والأوامر، إلى جانب الأدلة التي تثبت اشتراكه المباشر في إصدار التعليمات من قمة الهرم حتى المنفذين الميدانيين”.

وشدد القاضي على أن الحكم لم يصدر لمجرد أن الأسد كان يشغل منصب رئيس الجمهورية، بل بناءً على الأدلة الملموسة التي تثبت مسؤوليته الجنائية المباشرة.

وكانت محكمة الجنايات الرابعة قد أصدرت، في 11 أغسطس/ آب الماضي، أحكاماً بالإعدام غيابياً بحق بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد وسبعة مسؤولين فارين آخرين، كما أصدرت حكماً حضورياً بالإعدام بحق عاطف نجيب، رئيس فرع الأمن السياسي السابق في درعا.

تفاصيل الإدانة والجرائم

وأدانت المحكمة جميع المحكوم عليهم بارتكاب جرائم تشمل القتل والتعذيب والحرمان من الحرية، بالإضافة إلى جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، وذلك على خلفية الانتهاكات التي صاحبت قمع الاحتجاجات في محافظة درعا عام 2011.

واستند الحكم الصادر في أغسطس الماضي إلى قرار قضائي مكون من 396 صفحة، تضمن تفاصيل الانتهاكات والأدلة وشهادات الضحايا والشهود المتعلقة بالأحداث التي شهدتها درعا مع اندلاع الثورة السورية.

وكشف العريان أن المحكمة أصدرت أحكامها في أربع قضايا تتعلق بانتهاكات جسيمة، ولا تزال تنظر في نحو 61 قضية أخرى مرتبطة بانتهاكات جسيمة ارتُكبت خلال فترة حكم النظام السابق.

وأكد أن محكمة الجنايات الرابعة، المختصة بالعدالة الانتقالية، تتبع مجلس القضاء الأعلى وتتكون من قضاة سوريين وتطبق القوانين الوطنية، مشدداً على أنها “ليست محكمة خاصة أو استثنائية”.

وانطلقت أولى جلسات المحاكمات العلنية لرموز النظام السابق في 26 أبريل/ نيسان الماضي، حيث مثل عاطف نجيب أمام المحكمة في دمشق.

وخلال شهر أغسطس، أصدرت المحكمة أيضاً أحكاماً بالإعدام بحق وسيم الأسد وعبد الناصر براقي، وحكماً بالسجن المؤبد بحق المفتي السابق أحمد حسون، بعد إدانتهم بجرائم مرتبطة بانتهاكات خلال حكم النظام السابق.

الإجراءات القانونية للأحكام الغيابية

ولفت العريان إلى أن الأحكام الغيابية الصادرة بحق بشار الأسد وشقيقه ماهر وآخرين “لها أثرها القانوني وتُرسل إلى الشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول) لملاحقتهم ومتابعتهم أصولاً”.

وأوضح أن هذه الأحكام تصدر “لضمان عدم تعطيل مسار العدالة”، مشيراً إلى أنها ليست نهائية، إذ يسقط الحكم الغيابي بمجرد القبض على المحكوم عليه أو تسليم نفسه، وتُعاد إجراءات المحاكمة حتى صدور حكم بحقه.

حماية الشهود ومصير المفقودين

وفيما يتعلق بضمانات المحاكمة، أكد العريان أن المحكمة طبقت إجراءات لحماية شهود الضحايا والمتهمين، إلى جانب إجراءات لحماية الأدلة المقدمة من الطرفين.

واستشهد بقضية عاطف نجيب، حيث استجابت المحكمة لطلب الدفاع بالاستماع إلى شهود محميين بأرقام سرية.

وبشأن المفقودين، قال العريان إن النظام السابق عمد إلى طمس الأدلة قبل سقوطه، وسعى إلى إخفاء المعلومات المتعلقة بمصير المعتقلين. وأوضح أن ذلك يضع المحكمة أمام “مهمة شاقة” في تحديد مصير المفقودين الذين لا تزال عائلاتهم تجهل مصيرهم.

تعويض الضحايا

وفي ملف جبر الضرر، أعلن العريان أن المحكمة قضت بمصادرة أموال المحكومين وإيداعها في صندوق خاص، ريثما يُنشأ صندوق مخصص لجبر الضرر.

وأوضح أن هذا الإجراء يهدف إلى ضمان حقوق الضحايا الذين لم يتمكنوا من المثول أمام المحكمة وتقديم ادعاءات بالحق الشخصي.

وأكد استمرار مسار العدالة الانتقالية وملاحقة جميع المتورطين في الانتهاكات، مشدداً على ضمان حقوق المتهمين والضحايا أمام القضاء.

وتأتي هذه الإجراءات ضمن مسار المحاكمات الذي بدأته السلطات السورية لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي ارتُكبت خلال حكم نظام بشار الأسد، الذي انتهى مع الإطاحة به في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024.