زيلينسكي يرفض إجراء انتخابات في أوكرانيا ويحذر من أنها ستكون مثل

زيلينسكي يرفض إجراء انتخابات في أوكرانيا ويحذر من أنها ستكون مثل

رفض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الدعوات المتزايدة لإجراء انتخابات في بلاده في خضم الحرب المستمرة مع روسيا، واصفاً تنظيمها في هذه الظروف بأنه بمثابة ‘تسونامي’ يهدد وحدة البلاد. وجاء موقفه رداً على مطالبة وزير دفاعه السابق ميخايلو فيدوروف بإيجاد آلية لإجراء الانتخابات، وهو ما لا يحظى أيضاً بقاعدة شعبية واسعة.

انتخابات في زمن الحرب: زيلينسكي يحذر من انقسام البلاد

في تصريح أدلى به الأحد، شدد زيلينسكي (48 عاماً) على خطورة المضي قدماً في انتخابات أثناء الحرب، قائلاً: ‘أعتقد أن الانتخابات في حرب كهذه تُشكّل في ذاتها خطراً هائلاً، فإذا أجريَت الآن ستكون مثل تسونامي يضرب البلاد ويشق الصف في أوكرانيا’. وأضاف: ‘إذا أردنا تدمير أوكرانيا، يمكننا حينها أن نسير في اتجاه إجراء الانتخابات خلال زمن الحرب’. ويأتي هذا الرفض في وقت تتصاعد فيه الدعوات من الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأمريكي دونالد ترامب لإجراء انتخابات، رغم القصف الروسي اليومي المكثف بالصواريخ والطائرات المسيّرة.

اضطرابات داخلية وإقالات في القيادة العسكرية

شهدت أوكرانيا مؤخراً موجة من الاضطرابات إثر إقالة زيلينسكي لوزير الدفاع السابق ميخايلو فيدوروف في تموز/يوليو الماضي. وتظاهر آلاف المواطنين مطالبين بإعادته إلى منصبه، في حين شن فيدوروف المُقال هجوماً حاداً على كبار القادة العسكريين. وأدت هذه التوترات إلى إقالة القائد العام للقوات المسلحة الأوكرانية. وقبل أيام، فاجأ فيدوروف الجميع بدعوته إلى تنظيم انتخابات دون تقديم خريطة طريق واضحة، وهو ما دفع حتى بعض مؤيديه إلى الابتعاد عنه. ورغم أنه لم يعلن صراحةً عن نيته الترشح ضد زيلينسكي، إلا أن خطوته أحدثت صدمة سياسية.

عقبات لوجستية وتضليل روسي يحول دون الانتخابات

يشير خبراء إلى مجموعة من العوائق التي تحول دون إجراء انتخابات في أوكرانيا، أبرزها كيفية تنظيم تصويت الجنود وملايين اللاجئين الأوكرانيين وسكان المناطق المحتلة، بالإضافة إلى حملات التضليل التي قد تشنها روسيا. وأظهر استطلاع أجراه معهد كييف الدولي لعلم الاجتماع أن 15 في المئة فقط من الأوكرانيين يرون ضرورة إجراء انتخابات قبل انتهاء الأعمال القتالية. ورغم الانتقادات الداخلية المتزايدة، لا يزال زيلينسكي يتمتع بشعبية واسعة. وانتقد زيلينسكي معارضيه، قائلاً عن فيدوروف: ‘أعتقد أنه يسير بنفسه، أو يُدفَع، نحو أمور خاطئة’. وكان وزير الدفاع السابق من أبرز الداعمين لاستراتيجية الحرب بالمسيرات وأحد المطالبين بإصلاحات في الجيش، مما أكسبه دعماً شعبياً، لكن البعض يرى أن دعوته للانتخابات قد تضر بمكانته. وأفاد فريق فيدوروف وكالة الأنباء الفرنسية الأحد بأنه يعتزم زيارة الولايات المتحدة قريباً، مما يثير تساؤلات حول طموحه في منافسة زيلينسكي.

تصعيد عسكري ونقص حاد في الصواريخ الاعتراضية

تأتي هذه الأزمة الداخلية في وقت تشهد فيه الحرب تصعيداً ملحوظاً، حيث كثفت موسكو ضرباتها بصواريخ بالستية يصعب اعتراضها، مما يكشف النقص في قدرات الدفاع الجوي الأوكرانية. في المقابل، سرعت أوكرانيا حملتها من الضربات البعيدة المدى التي تستهدف منشآت الطاقة والمواقع اللوجستية الروسية، لا سيما مصافي النفط ومستودعات السلع التجارية. واشتكى زيلينسكي من انخفاض حاد في عدد الصواريخ الاعتراضية التي تتسلمها كييف، وخاصة صواريخ منظومات ‘باتريوت’ الأمريكية القادرة على إسقاط الصواريخ البالستية. وقال: ‘طوال عام 2023 بأكمله، تلقت أوكرانيا 675 صاروخاً، وطوال عام 2025 تسلمت 364 صاروخاً، رغم ازدياد الضربات الصاروخية الروسية’. وأضاف: ‘أما خلال سنة 2026، فتُظهِر التقديرات الحالية أن العدد يبلغ 264’. وأشار إلى أن أوكرانيا تسعى للحصول على حزمة من 300 صاروخ لفصل الشتاء المقبل. وتعاني الولايات المتحدة نفسها نقصاً في هذه الصواريخ بسبب حربها على إيران، مما يجعلها متحفظة في تزويد أوكرانيا بكميات كبيرة. وأوضح زيلينسكي أن روسيا قادرة على إنتاج نحو 100 صاروخ بالستي شهرياً. ووفقاً لإحصاءات الأمم المتحدة، ارتفع عدد القتلى المدنيين في الحرب المستمرة منذ أربع سنوات ونصف إلى أعلى مستوى له منذ الأشهر الأولى من الغزو، وسط تصاعد الضربات الروسية. وتستضيف أوكرانيا الاثنين اجتماعاً لحلفائها الأوروبيين لمناقشة سبل الضغط على روسيا لإنهاء الغزو.

اخبار الكويت ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية و الخليجية و العربية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك