بغداد تعدّل مسار ملف السلاح المنفلت وتُبعِد الفصائل عن الشريط الحدودي مع الرياض

بغداد تعدّل مسار ملف السلاح المنفلت وتُبعِد الفصائل عن الشريط الحدودي مع الرياض

في ظل تصاعد التحذيرات من اندلاع مواجهات داخل البيت الشيعي في العراق، تجد حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي نفسها أمام امتحان جديد يتعلق بملف السيطرة على السلاح المنفلت، بعد أن بدأ الخطاب الرسمي يتحول من شعار “حصر السلاح بيد الدولة” وتسليمه إليها، إلى صيغة “تنظيم السلاح”، مع طرح مقترح لتعديل المهلة المحددة في 30 سبتمبر، في ظل تعقيدات المفاوضات مع الفصائل الرافضة لهذا التوجه.

تحوّل في الخطاب الرسمي وتعديل الموعد النهائي

بعد يومين من تصريح الناطق باسم الحكومة حيدر العبودي بأن “30 سبتمبر المقبل هو موعد انسحاب القوات الأميركية لا آخر مهلة للفصائل لحصر السلاح”، أفادت قناة العربية – الحدث بأن اللجنة التي شكلها الإطار التنسيقي تواصل مشاوراتها مع الفصائل الممانعة لتسليم السلاح، خاصة كتائب حزب الله وحركة النجباء، لكن اللقاءات المباشرة مع القيادات البارزة تصطدم بعراقيل، ما يضطر الوسطاء إلى إرسال الرسائل وانتظار الردود لساعات أو أيام.

وتناقش اللجنة التي تضم زعيم منظمة بدر هادي العامري، ورئيسي الحكومة السابقين محمد السوداني ونوري المالكي، مقترحاً بعدم جعل 30 سبتمبر موعداً قاطعاً لتسليم السلاح، واستبداله بآلية تنظيمية تقوم على كشف أنواع وكميات الأسلحة التي تمتلكها الفصائل، وتحديد مقارها للحكومة، مع تجميد نشاطها المسلح لمدة عامين؛ وهو توجه تحظى بمساندة طهران، فيما تضغط واشنطن باتجاه تسليم فعلي للسلاح والتحقق من إتمام العملية بالكامل.

انقسام الفصائل بين مسلّم وممتنع

في غضون ذلك، يقود الزيدي مفاوضات مع خمس فصائل هي حركة النجباء، وكتائب سيد الشهداء، وكتائب حزب الله العراقي، وسرايا أولياء الدم، وأصحاب الكهف. وفي المقابل، أعلنت سرايا السلام وعصائب أهل الحق وكتائب الإمام علي أنها سلّمت سلاحها للدولة وانخرطت في العمل المدني.

ومن جهته، حذّر رئيس المجلس الأعلى الإسلامي في العراق همام حمودي من محاولات إشعال حرب شيعية – شيعية، داعياً إلى بناء قوات مسلحة وطنية بعيدة عن التأثيرات السياسية. كما شدد عمار الحكيم على أهمية حصر السلاح بيد الدولة، معتبراً أن تسليم سلاح الفصائل يجب أن يكون لهيئة الحشد الشعبي باعتبارها مؤسسة حكومية رسمية.

تعزيز الوجود العسكري على الحدود مع السعودية

بالتوازي مع ملف السلاح، عزز العراق وجوده العسكري على الحدود مع السعودية، بعد تأكيد الزيدي ضرورة منع أي تهديد ينطلق من الأراضي العراقية تجاه دول الجوار، ووضع آليات رادعة للحيلولة دون تكرار الخروقات، بما يعزز سيادة العراق ومبدأ حسن الجوار.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع يحيى رسول لشبكة رووداو إنه تم تشكيل قيادة عمليات البادية، التي توجهت في أول يوم من مهمتها إلى مقربة من الحدود السعودية حيث ستتمركز هناك. وأضاف رسول: “إن انتشار هذه القيادة يهدف إلى ضمان حماية الحدود الجنوبية والغربية، ومنع أي محاولة لاستهداف دول الجوار”.

ونقل موقع العربي الجديد عن مسؤول عراقي رفيع أن ثلاثة ألوية من الجيش أكملت انتشارها ضمن قيادة عمليات البادية في بادية السلمان وبصيّة ومنطقة الشبكة، مع مشاركة طائرات استطلاع في مراقبة الحدود. كما تسلّم الجيش مواقع كانت تحت سيطرة فصائل مسلحة، بينها كتائب حزب الله والنجباء، في خطوة تهدف إلى إحكام السيطرة على المنطقة، ومنع نقل أو إخفاء الأسلحة والطائرات المسيّرة، واستخدام الأراضي العراقية لتنفيذ هجمات ضد السعودية أو أي من دول الجوار.

اخبار الكويت ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية و الخليجية و العربية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك