روبيو: تعزيز العلاقات مع إسلام آباد لن يمس الشراكة الاستراتيجية مع نيودلهي

أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الأحد، أن بلاده تسعى لتطوير علاقاتها مع باكستان، لكن ذلك لن يأتي على حساب شراكتها المتنامية مع الهند. جاء ذلك في مقابلة أجراها مع صحيفة “إنديا توداي” الهندية، شدد فيها على ضرورة أن تحافظ واشنطن على علاقاتها مع أكبر عدد ممكن من الدول، بما يخدم مصالحها العالمية.
الأولوية للشراكة مع الهند
أوضح روبيو أن العلاقات الأمريكية الباكستانية ليست وليدة اليوم، لكنها تطورت بشكل يسمح لواشنطن بالتأثير بصورة أكبر على قرارات إسلام آباد بشأن قضايا مختلفة. واستدرك قائلاً: “إن علاقتنا مع باكستان لا تأتي بأي حال من الأحوال على حساب علاقتنا مع الهند”. وأضاف أن الولايات المتحدة والهند تتشاركان المخاوف نفسها إزاء الإرهاب.
الاستعداد لدور بنّاء
وفي رده على سؤال حول إمكانية تحول التوتر بين الهند وباكستان إلى نزاع مسلح واسع النطاق، أبدى روبيو استعداد واشنطن للعب دور إيجابي بين الجانبين. وقال: “يمكنني أن أؤكد بثقة أن الولايات المتحدة الأمريكية مستعدة للاضطلاع بدور بنّاء، لأننا لا نريد رؤية حرب”. جدير بالذكر أن جذور التوتر بين الدولتين تعود إلى تقسيم شبه القارة الهندية عام 1947، ولا سيما النزاع على إقليم كشمير الذي خاض البلدان بسببه حروباً ومواجهات عسكرية عدة. وتتهم نيودلهي إسلام آباد بدعم جماعات مسلحة تنشط ضدها، وهو ما تنفيه باكستان.
المسار التجاري بين نيودلهي وواشنطن
كشف وزير الخارجية الأمريكي أن الولايات المتحدة والهند باتتا قريبتين جداً من إبرام اتفاق تجاري. وتعود جذور مفاوضات الاتفاق التجاري الثنائي بين البلدين إلى فبراير 2025، حين اتفق رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال لقاء في واشنطن، على التفاوض بشأن اتفاق تجاري ثنائي متعدد القطاعات يستهدف رفع حجم التبادل التجاري بينهما إلى 500 مليار دولار بحلول عام 2030. وباشر الجانبان المفاوضات فعلياً في مارس من العام نفسه، وعقدا عدة جولات تفاوضية حول خفض الرسوم الجمركية وإزالة الحواجز غير الجمركية وتوسيع نطاق الوصول إلى الأسواق.





