تعديل القانون المدني في الكويت يتيح تأجيل قسمة مسكن الأسرة الوحيد

أعلن وزير العدل الكويتي المستشار ناصر السميط أن التعديلات التي أُدخلت على بعض أحكام القانون المدني تهدف إلى حماية مسكن الأسرة الوحيد من البيع أو القسمة القسرية، وذلك تنفيذاً للتوجيهات السامية لأمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، الرامية إلى دعم استقرار الأسرة الكويتية وصون كيانها.
أهداف التعديل ونطاقه
جاءت تصريحات الوزير السميط لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) اليوم الأحد، بمناسبة نشر المرسوم بالقانون رقم 121 لسنة 2026 في الجريدة الرسمية (الكويت اليوم)، والذي يعدل نص المادة 830 من القانون المدني الصادر بالمرسوم رقم 67 لسنة 1980. وأوضح أن التعديل يقتصر على العقار السكني المملوك على الشيوع فقط، ولا يشمل الأموال الشائعة الأخرى.
ويهدف التعديل إلى معالجة ما قد ينجم عن قسمة العقار السكني أو بيعه بالمزاد من فقدان أحد الشركاء لمسكنه الوحيد، سواء كان أبا أو أما أو أحد الأبناء، مشيراً إلى أن الحماية تشمل كل شريك تتوفر فيه الشروط القانونية المطلوبة.
آلية الحماية الجديدة
وبيّن الوزير أن التعديل يمنح المحكمة صلاحية تأجيل قسمة العقار السكني لمدة تحددها، بناءً على طلب أحد الشركاء، شريطة أن يثبت أن العقار هو مسكنه الوحيد، وأن أمواله لا تكفي لشراء مسكن بديل مناسب، مع مراعاة الظروف الأسرية والاجتماعية لكل حالة على حدة.
وأضاف أن هذه الحماية مقيدة باستمرار أسبابها، إذ يحق لأي من الشركاء طلب إنهاء التأجيل متى زالت تلك الأسباب، مع سلطة المحكمة في تقدير مقابل انتفاع عادل إذا اقتضت ظروف الدعوى ذلك، حفاظاً على حقوق بقية الشركاء. كما أتاح التعديل لباقي الشركاء أثناء نظر دعوى القسمة طلب تملك حصة الشريك طالب القسمة، مقابل قيمتها التي تُقدر بالاستعانة بخبير تنتدبه المحكمة وفق الضوابط القانونية، مما يتيح للشريك الخروج من الشيوع والحصول على قيمة حصته، ويبقي العقار في ملكية باقي الشركاء.
حفظ حقوق الورثة والشركاء
وشدد الوزير السميط على أن التعديل لا يمس الأنصبة الشرعية للورثة أو ملكية الشركاء، بل ينظم عملية القسمة بطريقة تراعي حاجة من يسكن العقار وتحفظ الحقوق المالية لبقية الشركاء. وقال: «نريد أن تحفظ حقوق الجميع، وأن يجد الأب أو الأم أو أحد الأبناء الحماية القانونية التي تقيه فقدان مسكنه الوحيد مع ضمان حقوق بقية الورثة والشركاء».
يذكر أن مجلس الوزراء وافق في 6 أكتوبر 2026 خلال اجتماعه على مشروع المرسوم بقانون، الذي أضاف بندين جديدين إلى المادة 830، بهدف تحقيق التوازن بين حقوق الشركاء في قسمة عقارهم السكني وبين الاعتبارات الإنسانية والاجتماعية. وصدر المرسوم بالقانون رقم 121 لسنة 2026 في 19 أكتوبر 2026.





