تخطَّ إلى المحتوى
الأحد 25 أكتوبر 202614 جمادى الأولى 1448 هـ14:47 الكويت34° صحود.ك = 3.221 $
  1. الفجر04:36
  2. الشروق05:56
  3. الظهر11:32
  4. العصر14:44
  5. المغرب17:08
  6. العشاء18:26
70خبراً اليوم
25 أكتوبر 2026

أخبار الكويت و الخليج و العالم

الشريط

وزيرة الخارجية اليمنية تضع 5 شروط للسلام تتصدرها نزع سلاح الحوثيين

وزيرة الخارجية اليمنية تضع 5 شروط للسلام تتصدرها نزع سلاح الحوثيين

أكدت وزيرة خارجية اليمن، أفراح الزوبة، أن جماعة الحوثي تسعى إلى تحويل البلاد إلى منصة لتهديد المنطقة والعالم، وحددت خمسة شروط أساسية لتحقيق السلام، يأتي في مقدمتها نزع سلاح الجماعة وتحويلها إلى مكون سياسي.

جاء ذلك في مقابلة خاصة أجرتها الزوبة مع الأناضول خلال زيارتها الرسمية إلى تركيا، حيث توجد في إسطنبول. وأشارت إلى أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أطلق في الخامس من أكتوبر الجاري عملية عسكرية حملت اسم "فجر اليمن" تستهدف الحوثيين.

الزوبة: الحوثيون يستغلون المفاوضات للتسلح

وأوضحت الزوبة أن العملية تهدف إلى "تحرير البلاد والشعب اليمني من سيطرة المليشيات الحوثية الإرهابية، واستعادة الدولة لقوتها، والسيطرة على القرارات السيادية لليمن". وأضافت أن الحوثيين يسعون إلى تحويل اليمن إلى منصة تهدد المنطقة والعالم، مستشهدة بالهجمات التي استهدفت الملاحة البحرية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب خلال السنوات الأخيرة.

ووصفت الزوبة الحوثيين بـ"الإرهابيين"، وشددت على أنهم يشكلون خطراً على الأمن الإقليمي والدولي. وأكدت أنهم ينتهكون سيادة اليمن ويتعاونون مع تنظيمات إرهابية في القرن الإفريقي ومناطق أخرى. كما أشارت إلى أن الحوثيين يسعون إلى تحويل اليمن إلى قاعدة لشن هجمات على دول الجوار، والهجمات الإرهابية على السعودية تندرج ضمن هذا الإطار.

وتقود السعودية منذ مارس 2015 تحالفاً عسكرياً لدعم الحكومة الشرعية في اليمن، في مواجهة الحوثيين المدعومين من إيران، والذين يسيطرون على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة منذ سبتمبر 2014.

وقالت الزوبة إن الحوثيين ليسوا جماعة تؤمن بالدبلوماسية أو بمسارات التفاوض التي قد تؤدي إلى السلام. وأضافت أن المجتمع الدولي ظل لفترة طويلة يعتقد بإمكانية حل الأزمة اليمنية بالطرق السلمية، ولكن الحوثيين استغلوا جولات المفاوضات للتسلح وتطوير قدراتهم، حتى تحولوا إلى قوة حقيقية تهدد اليمن والمنطقة والعالم. وأعربت عن اعتقادها بأن المجتمع الدولي والدول المجاورة باتت مقتنعة بأن الحوثيين ليسوا شريكاً حقيقياً للسلام ولا يمكن أن يكونوا كذلك.

خمسة شروط أساسية لإحلال السلام في اليمن

شددت الزوبة على ضرورة توافر مجموعة من الشروط لإحلال السلام، أبرزها نزع سلاح الحوثيين وتحويلهم إلى مكون سياسي ضمن الهيكل السياسي، وإعادة بناء مؤسسات الدولة. وأكدت وجوب ألا تكون لدى الحوثيين القدرة أو الإمكانية على ممارسة الإرهاب في اليمن والمنطقة. كما أن تحقيق السلام يتطلب تنفيذ المرجعيات الأساسية المتفق عليها، بما في ذلك قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، ومبادرة مجلس التعاون الخليجي.

ويطالب القرار 2216 الحوثيين بوقف العنف والانسحاب من المناطق التي سيطروا عليها، بما فيها صنعاء، وتسليم الأسلحة التي استولوا عليها من المؤسسات العسكرية والأمنية، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين.

وبشأن التطورات الميدانية، قالت الزوبة إن الحوثيين عملوا، بدعم من إيران، على تطوير قدراتهم التسليحية على مدى 12 عاماً منذ سيطرتهم على صنعاء ومناطق استراتيجية على ساحل البحر الأحمر. وأضافت أن الحوثيين اكتسبوا، بفضل المعارف والخبرات التي قدمها خبراء إيرانيون، قدرة على تصنيع بعض أجزاء الأسلحة أو تجميعها داخل اليمن. وأعربت عن اعتقادها بأن الحوثيين بدأوا أيضاً في اكتساب القدرة على تدريب جماعات أخرى، مثل حركة الشباب الصومالية، على استخدام بعض المعدات.

حصار تعز والتصعيد العسكري الأخير

تطرقت الزوبة إلى الأوضاع في محافظة تعز، واصفة إياها بأنها محافظة تقع في قلب اليمن ويبلغ عدد سكانها نحو 4 ملايين نسمة. وأكدت أن الحوثيين يحاولون فرض حصار عليها منذ 12 عاماً، لكنهم لم ينجحوا، وظلت تعز صامدة. وأضافت أن الحوثيين يواصلون قصف مدينة تعز وأحيائها، وأن الحصار الجزئي يحول دون وصول المدنيين إلى المياه والغذاء والأدوية والوقود.

وتتمتع تعز بأهمية استراتيجية، فهي الجسر الجغرافي الرابط بين المحافظات الشمالية والجنوبية، والإشراف على مضيق باب المندب عبر ميناء المخا على البحر الأحمر، وتعد أكبر محافظات اليمن من حيث عدد السكان.

يذكر أنه منذ يوليو الماضي، يسود اليمن تصعيد عسكري هو الأوسع منذ هدوء نسبي بفضل هدنة بدأت في أبريل 2022. ومنذ يوليو الماضي، يشن الحوثيون هجمات على السعودية استهدفت مطارات مدنية ومنشآت نفطية ومواقع عسكرية، ما خلف ضحايا وأضراراً مادية.

دور تركيا في المنطقة والعلاقات الثنائية

في ختام حديثها، أثنت الزوبة على علاقات بلادها مع تركيا، قائلة إن أنقرة دولة لها دور "محوري واستراتيجي" في المنطقة. وأضافت: "تربط تركيا واليمن علاقات أخوية قائمة على روابط تاريخية عريقة وعلاقات قوية. ونقدر الأدوار التي تضطلع بها تركيا في المنطقة". وأعربت عن ترحيب اليمن بالأنشطة السياسية والدبلوماسية التي تنفذها تركيا، مؤكدة الإيمان بأن لتركيا دوراً محورياً واستراتيجياً في الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.