إدارة الفتوى والتشريع تطلق موسمها الثقافي الثاني بقانون التستر التجاري محوراً أولى ندواته

أكد وكيل إدارة الفتوى والتشريع هيثم الرويشد حرص الإدارة على تعزيز الوعي التشريعي وبناء جسور التعاون مع مختلف المؤسسات، انطلاقاً من دورها المحوري في نشر الثقافة القانونية. جاء ذلك في تصريح أدلى به لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) بمناسبة انطلاق فعاليات الموسم الثقافي القانوني للإدارة، الذي يعقد للعام الثاني على التوالي.
أهداف الموسم الثقافي القانوني
ويهدف الموسم إلى نشر الثقافة القانونية وترسيخ الوعي التشريعي، ومد جسور المعرفة بين الجهات الحكومية والمختصين، وتمكين الكوادر الوطنية من الإسهام الفكري والعلمي في مجالات اختصاصها. وأوضح الرويشد أن الإدارة نظمت تحت رعاية رئيسها المستشار صلاح الماجد الندوة الحوارية الأولى بعنوان “قانون التستر التجاري: قراءة مستفيضة بين النصوص القانونية والتطبيقات العملية”، وذلك في إطار الموسم الثقافي الثاني.
قانون التستر التجاري وتنظيم النشاط الاقتصادي
وسلطت الندوة الضوء على نصوص المرسوم بقانون رقم 78 لسنة 2026 في شأن مكافحة التستر التجاري. وبيّن الرويشد أن هذا القانون يهدف إلى تنظيم النشاط الاقتصادي، الذي يُعد أحد أهم ركائز نهضة الدولة واستقرارها، بما يحقق التنمية الاقتصادية المستدامة ويحمي النظام العام والمصلحة العامة. وأشار إلى أن الإدارة تسعى من خلال هذه الندوة وسلسلة الندوات المقررة ضمن الموسم الثقافي إلى تعزيز الوعي القانوني وتمكين المختصين وجميع الشرائح المعنية من الإحاطة الكاملة بأحكام القانون، وتيسير تطبيقه وتوافق أعمالهم وأنشطتهم الاقتصادية بمختلف أنواعها – تجارية، استثمارية، صناعية، زراعية، خدمية، ومهنية – مع أهداف القانون.
موضوعات الندوة الأولى ونطاق القانون
وخصصت الندوة الأولى لمناقشة الأبعاد القانونية والاقتصادية والرقابية لقانون التستر التجاري، والإطار التأصيلي للقانون وفلسفته التشريعية، ومدى اتساع نطاقه، ودوره في دعم وحماية الأنشطة الاقتصادية. وشارك في الندوة مسؤولون معنيون من الجهات الحكومية وعدد من الأكاديميين المتخصصين، الذين أكدوا أهمية القانون في صون النظام الاقتصادي وإرساء بيئة أعمال يقوم النجاح فيها على الكفاءة والالتزام، ويسهم في ترسيخ اقتصاد وطني فاعل.
ويستمر الموسم الثقافي القانوني للإدارة حتى فبراير المقبل، متناولاً عبر ندواته عدداً من الموضوعات المتعلقة بالشأن القانوني والتشريعي، وذلك في إطار نشر الثقافة القانونية. يُذكر أن مرسوم بقانون رقم 78 لسنة 2026 في شأن مكافحة التستر التجاري قد صدر في أغسطس الماضي، بهدف معالجة ظاهرة مزاولة الأنشطة الاقتصادية دون الحصول على التراخيص اللازمة، وتقنين بيئة الأنشطة الاقتصادية بما يضمن الشفافية والعدالة وتكافؤ الفرص، ويعزز قدرة الدولة على الرقابة والتنظيم والتحصيل. ويعتبر القانون الأنشطة الاقتصادية من الركائز الأساسية لنهضة الدولة واستقرارها، ولا بد من ممارستها في إطار منظم يلتزم بأحكام القانون والتشريعات ذات الصلة، بما يحقق التنمية الاقتصادية المستدامة ويحمي النظام العام والمصلحة العامة.





