الحوثيون يعلنون استهداف 3 مواقع سعودية بعشرات الصواريخ الباليستية

أعلنت جماعة الحوثي، الأحد، تنفيذ ثلاث عمليات هجومية داخل الأراضي السعودية، قالت إنها استهدفت مطار الملك خالد الدولي في العاصمة الرياض، وقاعدة الملك خالد الجوية في خميس مشيط، إضافة إلى قاعدة بحرية تابعة لحرس الحدود في جيزان، وذلك باستخدام عشرات الصواريخ الباليستية.
إعلان الحوثيين عن تفاصيل العمليات
جاء الإعلان على لسان المتحدث العسكري باسم الجماعة، يحيى سريع، الذي قال في بيان له إن العملية الأولى استهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض، مدعياً أنها “حققت هدفها”. أما العملية الثانية، فذكر سريع أنها طالت مرابض طائرات ومخازن ذخيرة ومراكز للتحكم بالطائرات المسيرة ومواقع أخرى داخل قاعدة الملك خالد الجوية في مدينة خميس مشيط جنوبي المملكة.
وبخصوص العملية الثالثة، ادعى المتحدث أنها استهدفت قاعدة بحرية لقوات حرس الحدود في جيزان (جنوب غرب)، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، دون أن يقدم مزيداً من التفاصيل حول الخسائر البشرية أو المادية.
تحذير من استخدام مطار الرياض
وجه يحيى سريع تحذيراً لشركات الطيران والموظفين والمسافرين من استخدام مطار الملك خالد الدولي، زاعماً أنه “غير آمن”، وأكد أن الجماعة ستواصل شن عملياتها باتجاه العمق السعودي. ولم يصدر أي تعليق فوري من السلطات السعودية بشأن هذه الادعاءات.
جاء إعلان الحوثيين استهداف المطار بالتزامن مع استئناف جزئي للرحلات الجوية فيه، الأحد، وذلك بعد توقف دام نحو أسبوعين جراء هجوم حوثي سابق. وأفادت قناة “الإخبارية” السعودية الرسمية بأن المطار أعاد تشغيل القاعة رقم 1 للرحلات الداخلية والقاعة رقم 2 للرحلات الدولية التي تشغلها شركات الطيران الوطنية.
وأضافت القناة أن عملية الاستئناف تمت بعد تنسيق بين الهيئة العامة للطيران المدني والجهات الأمنية والفنية لضمان جاهزية المطار واستيفاء متطلبات الأمن والسلامة. ومع ذلك، لم تعلن السلطات عودة المطار إلى كامل طاقته التشغيلية.
الهجوم السابق واستئناف الرحلات
في العاشر من أكتوبر الجاري، أسفر هجوم حوثي استهدف المطار عن مقتل 12 شخصاً وإصابة 309 آخرين، وفقاً لبيانات الهيئة العامة للطيران المدني السعودية. وعقب ذلك الهجوم، علقت السلطات العمليات الجوية مؤقتاً لإكمال تقييم الأضرار والتحقق من سلامة مرافق المطار، فيما ألغيت رحلات وحولت أخرى إلى مطارات بديلة خلال الأيام التالية.
تداعيات الهجمات الأخيرة والتصعيد المستمر
في سياق متصل، أعلن الدفاع المدني السعودي، الأحد، إصابة شخصين ووقوع أضرار مادية في ثلاثة مبان سكنية وسبع مركبات، وذلك جراء سقوط شظايا صاروخين باليستيين أطلقهما الحوثيون بعد اعتراضهما وتدميرهما في جنوب المملكة. وأوضح الدفاع المدني، في بيان، أن فرق الإنقاذ تعاملت مع سقوط الشظايا في محافظتي خميس مشيط وأحد رفيدة، مشيراً إلى أن الحادث أسفر عن إصابة مواطن سعودي ومقيم من جنسية آسيوية، إضافة إلى الأضرار المادية، دون تقديم تفاصيل إضافية عن طبيعة الإصابات.
وفي وقت سابق من الأحد، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن اعتراض وتدمير 12 صاروخاً وطائرتين مسيرتين أطلقتها جماعة الحوثي باتجاه السعودية، من بينها صاروخ باليستي كان موجهاً نحو الرياض.
تندرج هذه التطورات في إطار تصعيد متزايد من الحوثيين ضد السعودية منذ يوليو 2026، واشتد خلال شهر أكتوبر الجاري مع تكثيف إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة باتجاه مطارات ومنشآت نفطية ومواقع عسكرية داخل المملكة. وفي مطلع أكتوبر، أعلن مجلس القيادة الرئاسي اليمني إطلاق عملية عسكرية باسم “فجر اليمن” ضد الحوثيين، فيما أكد تحالف دعم الشرعية استمرار مساندته للحكومة اليمنية وقواتها المسلحة.
يذكر أن هدنة برعاية الأمم المتحدة بدأت في أبريل 2022 أسهمت في خفض حدة القتال والهجمات العابرة للحدود، واستمر الهدوء النسبي بعد انتهائها قبل أن يتجدد التصعيد العسكري في يوليو الماضي. ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.




