الكويت والإمارات تدينان هجمات الحوثي على السعودية وتعتبرانها انتهاكاً لسيادتها

في بيان رسمي صدر يوم الأحد، أدانت كل من الكويت والإمارات العربية المتحدة بأشد العبارات الهجمات التي شنتها جماعة الحوثي على مناطق متفرقة في المملكة العربية السعودية، واصفتين إياها بأنها انتهاك صريح لسيادة المملكة وتهديد مباشر لأمنها واستقرارها. وأكدت الدولتان وقوفهما التام إلى جانب الرياض ودعمهما الكامل لكافة الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها.
موقف الكويت: إدانة واستنكار لاستهداف المقدسات
أعربت وزارة الخارجية الكويتية، في بيان لها، عن إدانتها واستنكارها الشديدين لاستمرار ما وصفته بـ”الاعتداءات الإرهابية التي تشنها ميليشيا الحوثي على عدد من المناطق في المملكة، بما في ذلك محاولة استهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة بصاروخين باليستيين”. وأكد البيان أن هذا العمل “يمثل تعدياً سافراً على حرمة المقدسات الإسلامية، واستهانةً بمكانتها الدينية، ومساساً بمشاعر المسلمين، وانتهاكاً لسيادة المملكة، وخرقاً للقانون الدولي”.
وجددت الوزارة تأكيد تضامن دولة الكويت المطلق مع المملكة العربية السعودية الشقيقة، ودعمها الكامل لكافة الإجراءات التي تتخذها لصون سيادتها وأمنها، وحماية الحرمين الشريفين والحفاظ على حرمتهما. كما أشادت بـ”يقظة الدفاعات الجوية السعودية وكفاءتها في التصدي لهذه الاعتداءات”، مشددة على أن أمن المملكة “جزء لا يتجزأ من أمن دولة الكويت وأمن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية”.
موقف الإمارات: تضامن كامل مع الرياض
من جانبها، أدانت الإمارات العربية المتحدة، في بيان صادر عن وزارة خارجيتها، بأشد العبارات محاولة جماعة الحوثي استهداف عدد من مناطق المملكة العربية السعودية الشقيقة بصواريخ باليستية. وشددت الخارجية الإماراتية على أن هذا الاستهداف “يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة وتهديداً لأمنها واستقرارها”، مؤكدة تضامن الإمارات الكامل مع المملكة ودعمها “في كل ما من شأنه حفظ أمنها واستقرارها”.
تفاصيل الهجوم: إصابات وأضرار مادية
وفي وقت سابق من يوم الأحد، أعلن الدفاع المدني السعودي إصابة شخصين، أحدهما مواطن سعودي والآخر مقيم من جنسية آسيوية، بالإضافة إلى وقوع أضرار مادية في ثلاثة مبان سكنية وسبع مركبات، وذلك جراء سقوط شظايا صاروخين باليستيين أُطلقا من اليمن واعترضتهما الدفاعات الجوية في جنوب المملكة. وأوضح المتحدث باسم الدفاع المدني، في بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية “واس”، أن فرق الدفاع المدني باشرت التعامل مع سقوط الشظايا في محافظتي خميس مشيط وأحد رفيدة، واتخذت الإجراءات المعتمدة في مثل هذه الحالات.
تصعيد مستمر: إحصاءات الهجمات والعمليات العسكرية
ووفق حصيلة أعدها مراسل الأناضول، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، عبر تدوينات منفصلة على منصة “إكس”، يوم الأحد، اعتراض وتدمير 12 صاروخاً وطائرتين مسيرتين أُطلقت باتجاه السعودية، من بينها صاروخ باليستي استهدف العاصمة الرياض. جاء ذلك غداة إعلان التحالف اعتراض وتدمير 3 صواريخ باليستية وطائرة مسيرة أُطلقت باتجاه المملكة. وفي مساء السبت، أعلنت جماعة الحوثي تنفيذ 7 عمليات عسكرية بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة، قالت إنها استهدفت مطارات ومنشآت نفطية وقاعدة عسكرية في السعودية.
والسبت أيضاً، أعلنت السلطات السعودية اعتراض صاروخين باليستيين أطلقهما الحوثيون باتجاه منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، مع سقوط أجزاء وشظايا منهما في مواقع غربي المملكة. وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الهجمات الحوثية على السعودية منذ يوليو 2026، مع تكثيف إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة خلال شهر أكتوبر الجاري باتجاه مطارات ومنشآت نفطية ومواقع عسكرية، وفق المعطيات الواردة في البيانات والتصريحات السعودية.
وفي مطلع أكتوبر الجاري، أعلن مجلس القيادة الرئاسي اليمني إطلاق عملية عسكرية باسم “فجر اليمن” ضد الحوثيين، فيما أكد تحالف دعم الشرعية استمرار مساندته للحكومة اليمنية وقواتها المسلحة لاستعادة السيطرة على المناطق الخاضعة للجماعة. ومنذ سبتمبر 2014، يسيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء ومحافظات يمنية أخرى، فيما تقود السعودية منذ مارس 2015 تحالفاً عسكرياً لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً. يذكر أن هدنة برعاية الأمم المتحدة بدأت في أبريل 2022 أسهمت في خفض حدة القتال والهجمات العابرة للحدود، واستمر الهدوء النسبي بعد انتهائها، قبل تجدد التصعيد العسكري في يوليو الماضي.





