ارتفاع برنت مع استمرار التوتر في الخليج وتأرجح آفاق وقف الحرب
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 2% في التعاملات الآسيوية المبكرة اليوم، بعد أن شنّ الجيش الأميركي هجمات في جنوب إيران وصفها بأنها عمليات دفاعية، مما أبقى الأسواق في حالة ترقّب في ظل تعثّر الجانبين في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب.
تراجع سعر النفط الكويتي
انخفض سعر برميل النفط الكويتي 6.98 دولارات ليبلغ 113.83 دولاراً للبرميل في تداولات أمس، مقابل 120.81 دولاراً في تداولات يوم الجمعة الماضي، وفقاً للسعر المعلن من مؤسسة البترول الكويتية.
تحركات الأسعار العالمية
صعدت العقود الآجلة لخام برنت 1.40 دولار أو 1.5% إلى 97.56 دولاراً للبرميل، بعد انخفاضها 7% عند التسوية في الجلسة السابقة. وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بشكل طفيف إلى 91.25 دولاراً للبرميل، لكنّها سجلت انخفاضاً 5.30 دولارات أو 5.5% مقارنة بأسعار التسوية يوم الجمعة، وفقاً لوكالة رويترز. ولم تكن هناك أسعار تسوية الاثنين بسبب عطلة يوم الذكرى في الولايات المتحدة.
هجمات أميركية ومفاوضات متعثرة
وقالت القيادة المركزية الأميركية إنها شنّت هجمات في جنوب إيران استهدفت قوارب كانت تحاول زرع ألغام ومواقع إطلاق صواريخ، مضيفة أن الضربات تهدف إلى «حماية قواتنا من التهديدات التي تشكّلها القوات الإيرانية». وأفادت وسائل إعلام إيرانية، الاثنين، بسماع دويّ انفجارات في بندر عباس ومناطق ساحلية قريبة على امتداد مضيق هرمز.
وزار كبير المفاوضين الإيرانيين ووزير الخارجية، الاثنين، الدوحة لإجراء محادثات مع رئيس وزراء قطر بشأن اتفاق محتمل مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ 3 أشهر. وأعلنت واشنطن وطهران إحراز تقدُّم بشأن مذكرة تفاهم لوقف الحرب ومنح المفاوضين 60 يوماً للتوصل إلى اتفاق نهائي.
ونقلت صحيفة نيكاي اليابانية عن مصدر دبلوماسي بالشرق الأوسط قوله إن إيران ستزيل الألغام من مضيق هرمز خلال 30 يوماً من التوصل إلى اتفاق، على أن تتمكن بعدها سفن جميع الدول من الإبحار بحريّة وأمان، مع توقّف طهران أيضاً عن تحصيل رسوم مقابل العبور.
وقال كبير محللي الأسواق لدى شركة كيه. سي. إم تريد، تيم ووترر: «يراهن التجار بقوة على أن هذه الانفراجة ستحرر أخيراً ناقلات النفط العالقة في مضيق هرمز وحوله منذ فترة طويلة».
وكانت الأسعار انخفضت 7% تقريباً، الاثنين، مع تزايد التفاؤل بشأن اقتراب الولايات المتحدة وإيران من التوصل إلى اتفاق من شأنه أن يؤدي لفتح مضيق هرمز، رغم أن واشنطن وطهران قللتا من الآمال في تحقيق تقدُّم وشيك. وقال المحلل الكبير لدى مجموعة برايس فيوتشرز، فيل فلين: «رغم عدم (التوصل لاتفاق)، هناك بعض الأمل على ما يبدو في أن نبدأ في تحريك بعض النفط عبر مضيق هرمز».
لكن مؤسس نشرة كوموديتي كونتكست، روري جونستون، أبدى حذراً وقال: «اقتربنا مرات عدة من إتمام اتفاق خلال الشهرين الماضيين قبل أن ينهار كل شيء بسبب التفاصيل، ولا يزال مضيق هرمز مغلقا».
من جهته، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في منشور مطول على منصته تروث سوشيال، الاثنين، إن المحادثات مع إيران تسير «على نحو جيد»، لكنّه حذر من شن هجمات جديدة في حالة فشلها. وأضاف فلين: «قد يعني ذلك انخفاضاً كبيراً في مستوى المخاطر بالشرق الأوسط، لا سيما إذا أمكن التوصل إلى اتفاق مع إيران وتخلّت عن برنامجها النووي». وقالت وزارة الخارجية الإيرانية، الاثنين، إن طهران تتفاوض على إنهاء الحرب ولا تناقش حالياً القضايا النووية.
تأثيرات على الإمدادات وحركة السفن
ويتوقع المحللون أن يستغرق عودة تدفق النفط إلى طبيعته عبر المضيق شهوراً لحين إصلاح منشآت النفط والغاز المتضررة. في السياق، قالت المحللة في «سبارتا كوموديتيز»، جون جوه: «النقص الأساسي في المعروض من النفط الخام، الذي يتراوح بين 10 و11 مليون برميل يومياً لن يختفي على الفور، وستستمر الأسواق في سحب المخزونات حتى يعود إنتاج النفط الخام في الشرق الأوسط إلى مستوياته الطبيعية، وهو ما سيستغرق شهوراً».
وقال المحلل لدى «يو. بي. إس»، جيوفاني ستانوفو: «ما زلنا نعتقد أن العوامل الرئيسية التي يجب على سوق النفط مراقبتها هي تدفقات النفط المادية، وحتى الآن لا تزال التدفقات عبر المضيق مقيدة».
وأظهرت بيانات تتبع السفن عبور 3 ناقلات للغاز الطبيعي المسال مضيق هرمز خلال الأيام القليلة الماضية، متجهة إلى باكستان والصين والهند، إضافة إلى مغادرة ناقلة عملاقة الخليج محملة بنفط خام عراقي متجهة إلى الصين، بعدما ظلت عالقة هناك لما يقرب من 3 أشهر.
وأدت الحرب التي شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير إلى تقليص حركة الملاحة إلى حد بعيد عبر مضيق هرمز، الذي يمرّ عبره عادة 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. والسفن بين عدد قليل من الناقلات العملاقة التي غادرت الخليج هذا الشهر عبر طريق أمرت إيران السفن باستخدامه. وأبحرت 3 ناقلات نفط عملاقة الأسبوع الماضي إلى الصين وكوريا الجنوبية محملة بـ 6 ملايين برميل من النفط الخام.
وأظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن وشركة كبلر أن ناقلة الغاز الطبيعي المسال (فوويريت) عبرت مضيق هرمز الاثنين، ومن المتوقع أن تفرغ حمولتها في باكستان الثلاثاء (اليوم)، وكانت الناقلة التي ترفع علم جزر الباهاما، قد تم تحميلها بالغاز الطبيعي المسال من ميناء رأس لفان في قطر في 28 مارس تقريبا. وأحجمت شركة ميتسوي أو. إس. كيه. لاينز اليابانية، التي تمتلك السفينة فوويريت عن التعليق.
وغادرت أيضا ناقلة الغاز الطبيعي المسال (الريان) المضيق محملة بشحنة من ميناء رأس لفان. وشوهدت آخر مرة في الخليج في 22 الجاري، وهي الآن خارج المضيق بين إيران وسلطنة عمان. وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن وشركة كبلر إلى أن من المتوقع أن تفرغ شحنتها بالصين في 27 يونيو.
وعبرت ناقلة تديرها شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) المضيق، وشوهدت الناقلة (الحمراء) آخر مرة في 19 أبريل شرق المضيق. وأظهرت بيانات كبلر أنها عادت للظهور مجددا في بيانات تتبُّع السفن في 23 الجاري قبالة سواحل الهند.
من ناحية أخرى، كشفت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن وشركة كبلر أن من المتوقع أن تصل ناقلة النفط العملاقة (إيجل فيرونا)، التي غادرت المضيق يوم السبت، إلى ميناء نينغبو في شرق الصين يوم 12 يونيو لتفريغ حمولتها. وتشير البيانات إلى قيام السفينة التي ترفع علم سنغافورة، والمستأجرة من قبل «يونيبيك»، الذراع التجارية لشركة سينوبك في آسيا، بتحميل نحو مليوني برميل من خام البصرة في 26 فبراير تقريبا.
وأفاد مصدران لـ «رويترز» بأن الناقلة إيجل فيرونا من 7 سفن طلبت ماليزيا الإذن بعبورها. وعبرت 5 من هذه السفن الممر المائي، في حين لا تزال سفينتان أخريان في الخليج. ولم يتسنّ حتى الآن الحصول على تعليق من شركة سينوبك وشركة الشحن الماليزية الحكومية إم. آي. إس. سي التي تمتلك السفينة.
وقبل اندلاع الحرب، كان متوسط حركة الشحن عبر المضيق يتراوح بين 125 و140 رحلة يوميا. ولا يزال نحو 20 ألف بحار عالقين في الخليج على متن مئات السفن.
اخبار الكويت ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية و الخليجية و العربية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
