التحالف يعلن تدمير أنفاق ومنصات صواريخ للحوثيين في عملية عسكرية نوعية

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، الاثنين، عن تنفيذ عملية عسكرية وصفتها بـ”النوعية” ضد جماعة الحوثي، بهدف تحييد مصادر التهديد، وفق بيان رسمي. العملية أسفرت عن تدمير أنفاق ومنصات لإطلاق الصواريخ الباليستية، بالإضافة إلى مخزن للصواريخ.
تفاصيل العملية العسكرية
صرح المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، في بيان، أن قيادة القوات المشتركة نفذت عملية عسكرية نوعية ضد الميليشيا الحوثية الإرهابية، مؤكداً أنها تأتي تماشياً مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية. وأوضح المالكي أن العملية شملت تدمير وتحييد أهداف عسكرية مشروعة في مناطق سيطرة الحوثيين، من بينها خمسة أنفاق تستخدم لتخزين الصواريخ الباليستية وأربع منصات لإطلاقها، إضافة إلى مخزن للصواريخ.
كما أشار المالكي إلى أن العملية ركزت على قطع إمدادات الحوثيين بين مناطق سيطرتهم، واستهداف تحصيناتهم وتجمعات عناصرهم وعتادهم العسكري على خطوط التماس داخل الأراضي اليمنية.
اعتراض صاروخ باليستي باتجاه الرياض
وفي منشورات على منصة “إكس” الأمريكية، أعلن المالكي أن الدفاع الجوي السعودي اعترض ودمر، الاثنين، صاروخاً باليستياً أطلقته جماعة الحوثي باتجاه العاصمة الرياض. وأضاف أن التحالف دمر منصتين لإطلاق الصواريخ الباليستية في صنعاء، مشيراً إلى أن إحداهما استُخدمت في إطلاق الصاروخ الباليستي نحو الرياض. وأكد المالكي استمرار التحالف في تفكيك شبكة الصواريخ الباليستية للميليشيا الحوثية الإرهابية، وشدد على أن قيادة القوات المشتركة ستواصل تنفيذ إجراءات عملياتية رادعة ضد الحوثيين، بهدف حماية المدنيين والأعيان المدنية في المملكة العربية السعودية واليمن.
الحوثيون يعلنون هجمات مضادة
في المقابل، أعلن المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثي، يحيى سريع، الاثنين، أن جماعته نفذت عدة هجمات باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيرة، زعم أنها استهدفت مواقع في السعودية واليمن. وقال سريع، في بيان، إن قوات الجماعة استهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض بصاروخ باليستي، مدعياً أن الإصابة كانت دقيقة. كما أضاف أن الجماعة استهدفت محطات لضخ النفط الخام على خط أنابيب شرق-غرب في السعودية بعدد من الطائرات المسيرة.
وادعى سريع أيضاً تنفيذ عمليتين عسكريتين استهدفتا تجمعات عسكرية ومخازن أسلحة في منطقتي صلاح الدين بمحافظة عدن والوهط بمحافظة لحج جنوبي اليمن، باستخدام عدد من الصواريخ الباليستية. ووفق ادعائه، أسفر الهجومان عن عشرات القتلى والجرحى، وتدمير وإحراق آليات ومخازن أسلحة، زعم أنها تخضع لإشراف ضابط سعودي يدعى بدر الحربي.
تصعيد متزايد منذ يوليو
تأتي هذه التطورات بعد يوم شهد تصعيداً في الهجمات الحوثية باتجاه السعودية، حيث أعلن الدفاع المدني السعودي، الأحد، إصابة شخصين ووقوع أضرار مادية في ثلاثة مبانٍ سكنية وسبع مركبات، جراء سقوط شظايا صاروخين باليستيين أطلقتهما الجماعة، عقب اعتراضهما وتدميرهما جنوبي المملكة. ووفق حصيلة أعدها مراسل الأناضول، أعلن التحالف، في سلسلة بيانات وتدوينات الأحد، اعتراض وتدمير 12 صاروخاً وطائرتين مسيرتين أطلقهما الحوثيون باتجاه السعودية، بينها صاروخ باليستي نحو الرياض.
ومنذ يوليو 2026، صعد الحوثيون هجماتهم ضد السعودية، وتكثفت خلال أكتوبر الجاري، مع إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة باتجاه مطارات ومنشآت نفطية ومواقع عسكرية في المملكة. ومطلع أكتوبر الجاري، أعلن مجلس القيادة الرئاسي اليمني انطلاق عملية عسكرية باسم “فجر اليمن” ضد الحوثيين، فيما أكد تحالف دعم الشرعية استمرار مساندته الحكومة اليمنية وقواتها المسلحة لاستعادة السيطرة على المناطق الخاضعة للجماعة.
ومنذ مارس 2015، تقود السعودية تحالفاً عسكرياً لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في مواجهة الحوثيين، الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى منذ سبتمبر 2014. وكانت هدنة برعاية الأمم المتحدة بدأت في أبريل 2022 قد أسهمت في خفض حدة القتال والهجمات العابرة للحدود، واستمر الهدوء النسبي بعد انتهائها، قبل تجدد التصعيد العسكري في يوليو الماضي.





