احتجاجات ليلية في طرابلس تشعل الإطارات وتطالب بتحسين الخدمات العامة
شهدت مناطق متفرقة من العاصمة الليبية طرابلس، ليلة الأحد إلى الاثنين، تحركات احتجاجية واسعة ضد تردي الأوضاع المعيشية وتراجع مستوى الخدمات الأساسية، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الرسمية “وال”.
مطالب المحتجين وأسباب الغضب
عبّر المحتجون عن سخطهم من أزمة الكهرباء الحادة، والانقطاع المتكرر لخدمة المياه، وضعف أداء المنظومة الصحية، وارتفاع الأسعار والتضخم، ونقص السيولة النقدية، محمّلين الحكومة المسؤولية الكاملة عن هذه الأزمات.
وأضرم محتجون النيران في إطارات السيارات في أحياء تاجوراء وسوق الجمعة والسراج وجنزور وزاوية الدهماني والظهرة، كما نصبوا حواجز وعوائق في التقاطعات الرئيسية.
سواتر ترابية أمام مؤسسات حكومية
أقام المحتجون سواتر ترابية أمام مقرات عدد من المؤسسات والمرافق العامة، من بينها وزارة الخارجية والتعاون الدولي، ومبنى قناة ليبيا الوطنية التلفزيونية في منطقة زاوية الدهماني.
كما وضعوا سواتر مماثلة أمام مبنى ديوان المحاسبة، ومقر الشركة القابضة للاتصالات في منطقة النوفلين، معلنين بذلك بدء ما وصفوه بحالة عصيان مدني، حسب الوكالة.
دعوات لتوسيع العصيان وموجة حر قاسية
دعا المحتجون إلى توسيع نطاق العصيان المدني، مطالبين بتحسين خدمات الكهرباء، ومحاسبة المسؤولين عن إدارة قطاع الطاقة، وإيجاد حلول عاجلة لأزمات المياه ونقص الوقود والسيولة.
تتزامن هذه الاحتجاجات مع موجة حر شديدة تضرب ليبيا منذ عدة أيام، تسببت في انقطاع التيار الكهربائي في معظم المناطق الليبية، وأدت إلى إطالة فترات تخفيف الأحمال (انقطاع التيار)، التي تجاوزت في بعض الأحياء 14 ساعة متواصلة أو متقطعة.
وأعلن المحتجون، وفق مقاطع فيديو، استمرار العصيان المدني حتى الاستجابة لمطالبهم التي تشمل إسقاط جميع الأجسام السياسية الحالية في هذا البلد الغني بالنفط.
ورفعوا شعارات منها: “الشعب يريد عدالة تحاسب من أهدر أمواله”، و”أموال الشعب أمانة في أعناقكم”، و”الكهرباء.. أين ذهبت المليارات؟”.
انقطاعات يومية منذ يوليو وغياب التعقيب الحكومي
منذ مطلع يوليو/ تموز الجاري، تشهد مناطق غربي وشرقي البلاد انقطاعات يومية للتيار الكهربائي.
وحتى الساعة 07:40 بتوقيت غرينتش، لم يصدر أي تعقيب من الحكومة على الاحتجاجات.
وكانت حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، التي تعمل منذ عام 2021، قد سعت إلى معالجة أزمة الكهرباء، وشهد القطاع تحسناً ملحوظاً من عام 2023 حتى عام 2025.
تتنازع السلطة في ليبيا حكومتان: الأولى هي حكومة الوحدة برئاسة الدبيبة، المعترف بها دولياً، ومقرها العاصمة طرابلس (غرب)، وتدير مناطق غربي البلاد. أما الثانية، فعيّنها مجلس النواب مطلع عام 2022، ويرأسها حالياً أسامة حماد، ومقرها في بنغازي (شرق)، وتدير شرقي البلاد ومعظم مناطق الجنوب.
منذ سنوات، تبذل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا جهوداً لمعالجة الخلافات المزمنة بين المؤسسات الليبية التي تعيق إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية. ويأمل الليبيون أن تضع الانتخابات حداً للصراعات السياسية والمسلحة والفترات الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي (1969-2011).
اخبار الكويت ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية و الخليجية و العربية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
