ظهور «سرايا أولياء الدم» من جديد وكشف تفاصيل عن نشاطها
أفاد خبراء أمنيون وعسكريون عراقيون لموقع “سكاي نيوز عربية” بمعلومات جديدة حول تنظيم “سرايا أولياء الدم” الذي reappeared مؤخراً بعد أن أصدر بيانات خلال الأسبوع الماضي تهدد وتنفيذ هجمات تستهدف دولاً عربية ضمن الصراع بين الولايات المتحدة وإيران.
النشأة والعمليات الأولى
يرى الخبراء أن هذا التنظيم يُعد من أكثر التشكيلات المسلحة غموضاً في العراق، حيث يظهر لتبني عمليات محددة ثم يختفي لفترات طويلة ليعود مع تصاعد التوترات الإقليمية.
تم ذكر اسم “سرايا أولياء الدم” لأول مرة عام 2020 عندما أعلن مسؤوليته عن استهداف أرتال لوجستية تنقل معدات للقوات الأميركية داخل العراق، وذلك بعد اغتيال قائد “فيلق القدس” الإيراني قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس.
وفي عام 2021 عاد إلى الواجهة بإعلانه مسؤولية عن هجوم على قاعدة تضم قوات أميركية قرب مطار أربيل، ثم تبنى هجمات إضافية بالصواريخ والطائرات المسيّرة ضد أهداف أميركية داخل الأراضي العراقية.
الارتباط بفصائل المقاومة وإيران
ورجح اللواء الدكتور علاء النشوع، الخبير الأمني والاستراتيجي العراقي، أن تكون “سرايا أولياء الدم” مرتبطة بفصائل تطلق على نفسها “فصائل المقاومة” التي تلقى إشادات متكررة من مسؤولين إيرانيين في الآونة الأخيرة.
وأوضح النشوع أن التنظيم لا يتبع قيادة هيئة الحشد الشعبي المرتبطة دستورياً بالقائد العام للقوات المسلحة العراقية، مشيراً إلى أن العديد من التشكيلات التي ظهرت بعد إعلان هزيمة تنظيم داعش عام 2017 تحولت، وفق تقديره، إلى نواة لتنظيمات سرية انبثقت من ألوية وفصائل مسلحة موالية لإيران.
وأضاف أن الحرس الثوري الإيراني وأجهزته الاستخبارية عملت على تطوير هذه البنى بهدف تقويض الوجود الأميركي في العراق عبر استهداف القواعد العسكرية والسفارة الأميركية كلما اقتضت المصالح الإيرانية ذلك.
وأشار إلى أن هذه التشكيلات تمتلك واجهات معلنة تحمل أسماء وشعارات مرتبطة بـ”المقاومة”، لكنها تعتمد في الوقت ذاته على كيانات وأسماء سرية لا يعرفها سوى القيادات الأمنية والسياسية المرتبطة بها، ما يصعب عملية تعقبها أو تحديد المسؤولية عن عملياتها.
وحذر النشوع من أن استمرار تهديدات مثل هذه الفصائل يضع الحكومة العراقية في موقف حرج أمام المجتمعين العربي والدولي، مؤكداً أن استمرار هذا الواقع “لا يمكن القبول به\).
الواجهات المسلحة والغموض التنظيمي
ويرى خبراء أن عودة اسم “سرايا أولياء الدم” لا يمكن فصلها عن ظاهرة “الواجهات المسلحة” التي توسعت خلال السنوات الماضية وأصبحت إحدى أبرز تعقيدات الملف الأمني العراقي، إذ تتيح للفصائل تنفيذ عمليات عسكرية عبر أسماء جديدة يصعب ربطها قانونياً أو سياسياً بجهات معروفة.
ويؤكد مراقبون أن هذه الآلية تمنح الفصائل هامشاً واسعاً للمناورة في مواجهة الضغوط الداخلية والخارجية، كما تعقد مهمة الحكومة العراقية في تحديد المسؤولية عن الهجمات، خصوصاً عندما تستهدف دولاً أخرى أو قوات أجنبية داخل العراق.
كما يرتبط نشاط هذه الكيانات، وفق مراقبين، بالتطورات الإقليمية، ما يجعلها جزءاً من معادلات الصراع بين إيران والولايات المتحدة أكثر من كونها أحداثاً أمنية محلية منفصلة.
من جانبه، قال الخبير العسكري والاستراتيجي العراقي العميد الركن أعياد الطوفان، في حديث لموقع “سكاي نيوز عربية”, إن “سرايا أولياء الدم” يرجح أن تكون اسماً حركياً أو واجهة عملياتية تستخدمها فصائل أكبر لإعلان بعض العمليات مع الحفاظ على مساحة من الغموض والإنكار.
وأضاف أن التنظيم “قائم بالاسم، لكنه أقرب إلى واجهة عملياتية أو فصيل صغير ذي هوية غير واضحة”، موضحاً أن طبيعة التنظيم وحجمه وهيكله القيادي لا تزال غير معروفة بشكل كامل، لأن معظم المعلومات المتوافرة عنه تستند إلى البيانات التي ينشرها بنفسه، وليس إلى وجود مؤسسي معلن.
وأشار الطوفان إلى أن أبرز ما يميز التنظيم هو غياب أي قيادة معروفة أو تسلسل تنظيمي واضح، بخلاف الفصائل المسلحة الأخرى، لافتاً إلى أن معظم التقديرات تربطه بعلاقات مع ما يعرف بـ”المقاومة الإسلامية في العراق”، إلا أن هذه العلاقة تبقى، بحسب تعبيره، “تقديرية وتحليلية وليست معلنة رسمياً\).
اخبار الكويت ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية و الخليجية و العربية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
