أنقرة تُحيل استراتيجية السيادة الرقمية إلى مجلس الأمن السيبراني لتعزيز الاستقلال التكنولوجي

أعلنت دائرة الاتصال بالرئاسة التركية، الثلاثاء، أن “استراتيجية السيادة الرقمية” أُحيلت إلى مجلس الأمن السيبراني، في خطوة تهدف إلى ترسيخ سيادة البلاد في الفضاء الرقمي، وتقليص الاعتماد على الخارج في التقنيات الحيوية، ورفع القدرات التكنولوجية المحلية.
اجتماع برئاسة أردوغان
جاء الإعلان عبر بيان صادر عن دائرة الاتصال، عقب اجتماع مجلس الأمن السيبراني الذي عُقد برئاسة الرئيس رجب طيب أردوغان. وأوضح البيان أن الاجتماع استعرض بشكل موسع انعكاسات التطورات الجيوسياسية العالمية والإقليمية على بيئة الأمن السيبراني، بالإضافة إلى أبرز الحوادث السيبرانية الجارية على الساحة الدولية، والتغيرات في طبيعة التهديدات.
الذكاء الاصطناعي والتهديدات المعرفية
وخلال الاجتماع، جرى إطلاع المجلس على تأثير التطورات في تقنيات الذكاء الاصطناعي على طبيعة التهديدات السيبرانية من حيث حجمها وسرعتها. كما تم تقييم الآثار والمخاطر الناجمة عن أنشطة التوجيه الخوارزمي والتأثير المعرفي التي تُنفذ عبر المنصات الرقمية، وما تتركه من أثر على الأمن القومي وقدرة المجتمع على الصمود.
أولويات استراتيجية للأمن والتنمية
وشدد البيان على أهمية السيادة الرقمية من منظور الأمن القومي، مشيراً إلى أن حماية البنى التحتية الحيوية، وتعزيز القدرة الوطنية على الصمود والردع في الفضاء السيبراني، وتحقيق الاستقلال التكنولوجي، تُعد أولويات استراتيجية في السياسات الأمنية والتنموية التركية.
وجاء في البيان: “تقرر تنفيذ القرارات المتخذة في ضوء الأهداف الاستراتيجية المحددة في استراتيجية السيادة الرقمية من قبل المؤسسات والهيئات المعنية، كلٌ في إطار مهامه ومسؤولياته، ومتابعة عمليات التنفيذ بفاعلية، وتقييم التقدم المحرز بصورة منتظمة”.
كما ركز الاجتماع على تعزيز التنسيق والتعاون بين المؤسسات، وتطوير قدرات التقييم المشترك للمخاطر، بالنظر إلى سرعة انتشار التهديدات السيبرانية وقدرتها على التأثير في قطاعات متعددة. وأكد البيان تجديد الالتزام بتعميق التعاون بين المؤسسات العامة والقطاع الخاص والأوساط الأكاديمية، وتطوير منظومة أمن سيبراني متكاملة.
مشاركة واسعة من كبار المسؤولين
وانعقد مجلس الأمن السيبراني التركي في وقت سابق الثلاثاء برئاسة الرئيس أردوغان، بحضور كل من وزراء العدل أقين غورلك، والداخلية مصطفى تشيفتشي، والخارجية هاكان فيدان، والدفاع يشار غولر، والصناعة والتكنولوجيا محمد فاتح قاجر، والنقل والبنية التحتية عبد القادر أورال أوغلو.
كما شارك في الاجتماع رئيس جهاز الاستخبارات إبراهيم قالن، والأمين العام لرئاسة الجمهورية حقي سوسماز، ورئيس الأمن السيبراني في الرئاسة أوميت أونال، ورئيس دائرة الاتصال في الرئاسة برهان الدين دوران. إضافة إلى رئيس هيئة الصناعات الدفاعية بالرئاسة خلوق غورغون، ومدير مكتب رئاسة الجمهورية حسن دوغان، والأمين العام لمجلس الأمن القومي أوكاي مميش.





