صاروخ يسقط في معسكر النصر بمحاذاة مطار عدن عقب تهديدات حوثية

تفاصيل الحادثة
في تطور ميداني جديد، سقط صاروخ يوم الأربعاء الموافق 28 أكتوبر 2026 داخل معسكر النصر الواقع بجوار مطار عدن الدولي، في جنوب اليمن. وجاء هذا القصف بعد ساعات من تهديدات أطلقها الحوثيون باستهداف المطار.
أفاد شهود عيان، في تصريحات لمراسل وكالة الأناضول، أن الصاروخ استهدف معسكر النصر الذي تتمركز فيه قوات يمنية تابعة لخفر السواحل، إلى جانب وجود مقر وزارة الداخلية. ولم تتوفر على الفور معلومات إضافية حول حجم الخسائر أو الإصابات المحتملة.
وذكرت المصادر أن هذا الاستهداف يعد الخامس من نوعه للمطار والمناطق المحيطة به منذ منتصف شهر أكتوبر الجاري، مما يثير مخاوف متزايدة بشأن أمن المنشأة الحيوية.
التهديدات الحوثية وادعاءات المتحدث العسكري
جاء سقوط الصاروخ عقب دعوة أطلقها المتحدث العسكري لجماعة الحوثي، يحيى سريع، عبر قناة “المسيرة” التابعة للجماعة، طالب فيها “المتواجدين في مطار عدن بالإخلاء الفوري”، تمهيداً لاستهداف المطار. وزعم سريع أن هناك طائرة شحن عسكرية تابعة للسعودية موجودة في المطار، وهو ما لم تؤكده أي جهة رسمية حتى الآن.
ولم يصدر حتى الساعة 11:45 بتوقيت غرينتش أي تعقيب من الحكومة اليمنية أو من “تحالف دعم الشرعية” بشأن الحادثة أو التهديدات السابقة.
أهمية مطار عدن كلوحة جوية رئيسية
يُعد مطار عدن الدولي واحداً من أبرز المنافذ الجوية في اليمن، حيث يمثل شرياناً حيوياً لحركة تنقل المواطنين من وإلى البلاد، خاصة في ظل الخيارات المحدودة للسفر الجوي. كما يشكل بوابة رئيسية تربط اليمن بعدد من الوجهات الإقليمية والدولية، ويشهد تشغيل رحلات يومية لنقل المسافرين.
ولذلك، فإن أي تهديد لأمن المطار أو تعطيل لحركة الملاحة الجوية فيه ينعكس بشكل مباشر على حركة السفر وحياة المواطنين اليومية.
التصعيد الأخير وخلفية النزاع
منذ شهر يوليو الماضي، تجددت الاشتباكات العسكرية بين القوات الحكومية والحوثيين في عدة محافظات يمنية، أبرزها تعز ولحج، مما أسفر عن سقوط آلاف القتلى والجرحى، وفق تقديرات أممية. ويأتي هذا التصعيد في سياق حرب مستمرة منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى في سبتمبر 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 لدعم الحكومة الشرعية.





