الزيدي يخصص عشرة ملايين دولار من أمواله الخاصة للجامع الأموي ومرقد السيدة زينب بدمشق

أعلن رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، يوم الأربعاء الموافق 28 أكتوبر 2026، عن تبرعه بمبلغ عشرة ملايين دولار أمريكي من حسابه الشخصي، موجهاً هذا المبلغ لدعم كل من الجامع الأموي ومرقد السيدة زينب في العاصمة السورية دمشق.
زيارة دينية وتفقد للمعالم
جاء هذا الإعلان عقب زيارة ميدانية أجراها الزيدي إلى الموقعين المقدسين، حيث كان برفقته وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني. ووفقاً لبيانين صادرين عن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي، فقد توجه الزيدي أولاً إلى مرقد السيدة زينب، حيث أدى الصلاة داخل صحن المرقد واطلع على معالمه المختلفة.
وفي خطوة لاحقة، زار الزيدي الجامع الأموي برفقة الشيباني، وأدى الصلاة في حرمه، ثم تفقد معالمه التاريخية. وخلال الزيارة، دوّن الزيدي كلمة في سجل الزوار عند قبة الخزنة الواقعة في صحن الجامع، وفقاً لما ورد في بيان سابق للمكتب الإعلامي.
تفاصيل التبرع المالي
أوضح المكتب الإعلامي أن قيمة التبرع الإجمالية تبلغ عشرة ملايين دولار، قسمت بالتساوي بين الموقعين: خمسة ملايين دولار مخصصة لتلبية احتياجات مرقد السيدة زينب، ومثلها للجامع الأموي في دمشق. وكان المكتب قد أعلن في وقت سابق عن تبرع الزيدي بمبلغ من حسابه الشخصي للجامع الأموي دون تحديد قيمته، قبل أن يكشف البيان اللاحق أن الحصة المخصصة للجامع تبلغ خمسة ملايين دولار.
لقاءات دبلوماسية وزيارة سابقة للأردن
وفي سياق متصل، كان الرئيس السوري أحمد الشرع قد استقبل رئيس الوزراء العراقي والوفد المرافق له في مطار دمشق الدولي يوم الأربعاء، حسب ما نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا”. وتعد هذه الزيارة الأولى من نوعها التي يقوم بها الزيدي إلى سوريا منذ توليه منصبه في منتصف شهر مايو من العام الحالي.
يُذكر أن الشرع والزيدي كانا قد التقيا سابقاً في مدينة نيويورك الأمريكية خلال شهر سبتمبر الماضي، على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، وبحضور وزير الخارجية السوري الشيباني. وتناول ذلك اللقاء بحث سبل تعزيز التنسيق السياسي والأمني بين البلدين، وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري، بالإضافة إلى مناقشة قضايا ذات اهتمام مشترك، وفقاً لوكالة “سانا”.
وكان الزيدي قد وصل إلى دمشق بعد زيارة رسمية أجراها إلى المملكة الأردنية الهاشمية يوم الاثنين الماضي، التقى خلالها بالعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، وبحث معه سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري وتطوير المشروعات المشتركة بين البلدين.





