بوتين يحذر: لا نريد الحرب مع أوروبا لكننا مستعدون ولا منتصر فيها

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الخميس 29 أكتوبر 2026، أن بلاده لا تسعى إلى نشوب حرب مع أوروبا، لكنها أبدت استعدادها الكامل لخوض أي مواجهة من هذا القبيل، محذراً من أن مثل هذه الحرب لن تشهد وجود طرف منتصر.
جاءت تصريحات بوتين خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مع الرئيس البوروندي إيفاريست نداييشيمي، بصفته الرئيس الدوري للاتحاد الإفريقي، وذلك عقب قمة روسيا وإفريقيا التي استضافتها العاصمة موسكو.
الاستعداد للحرب ورفضها
ورداً على تصريحات أوروبية حول الاستعداد للحرب مع روسيا بحلول عام 2030، قال بوتين: “نحن مستعدون قبل كل شيء، لكننا لا نريد أي حرب مع أوروبا، وإذا كان هناك من يريدها، فليستعد”. وأضاف أن الدول الغربية لم تتمكن من تحقيق هدفها المتمثل في إلحاق هزيمة استراتيجية بروسيا، معتبراً أن تحقيق هذا الهدف بحلول 2030 لا يبدو ممكناً أيضاً.
تحذيرات من عواقب وخيمة
وفي حديثه عن تداعيات حرب محتملة مع أوروبا، قال بوتين: “إذا ذهبت الأمور بعيداً جداً، فلن يكون هناك أي منتصر، وعلى الجميع ألا ينسوا ذلك”. وأشار إلى أن روسيا استخلصت الدروس من الحربين العالميتين الأولى (1914-1918) والثانية (1939-1945)، مؤكداً أن بلاده تبذل كل ما في وسعها لمنع تكرار صراعات مماثلة.
كما تطرق إلى الوضع الأمني في بحر البلطيق، قائلاً إن بلاده تدعم الالتزام بالقانون الدولي للبحار في المنطقة. وتساءل: “هل هناك من يريد أن يشهد بحر البلطيق وضعاً مشابهاً لما يحدث في الخليج العربي أو مضيق هرمز؟ نحن لا نريد ذلك، لكننا سنرد على أي تحدٍّ”.
دعم استعادة العلاقات مع أوروبا
وتناول بوتين المكالمتين الهاتفيتين اللتين أجراهما في 27 أكتوبر الجاري مع الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب ورئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره، مشيراً إلى أن طلب إجراء الاتصالين جاء من الزعيمين الأوروبيين. وأضاف أن الزعيمين شددا في بداية المحادثتين على أنهما يتحدثان بصفتهما ممثلين لبلديهما وليس باسم الاتحاد الأوروبي.
وتحدث بوتين عن وجود سياسيين في أوروبا يرغبون في إقامة حوار بناء مع روسيا بدلاً من السعي إلى إلحاق هزيمة استراتيجية بها، لافتاً إلى الانتقادات التي وجهت إلى ستوب وستوره بسبب المحادثتين. وأكد بوتين استعداد روسيا لتطوير علاقاتها مجدداً مع الدول الأوروبية، مشيراً إلى أنها تدعم أي خطوات تهدف إلى استعادة العلاقات الكاملة مع الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه.
وشدد بوتين على ضرورة اتخاذ القرارات المتعلقة بالقضايا الرئيسية على الساحة العالمية على أساس توافق واسع، وأكد دعم بلاده تمثيل الدول الإفريقية بصورة أكثر إنصافاً في آليات صنع القرار الدولي، بما في ذلك مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. كما دعا إلى ضرورة إصلاح المنظمات الدولية، قائلاً: “بالطبع، يجب الإعداد لهذه العملية بعناية، والتعامل معها بصورة متوازنة، وتنفيذها بالتوافق”.





