البرهان: لا سلام في السودان دون إرادة وطنية خالصة بعيداً عن الوصاية الخارجية

أكد رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، عبد الفتاح البرهان، أن عملية السلام في البلاد ينبغي أن تظل سودانية المنشأ والمسيرة، من دون أي إملاءات أو تدخلات من جهات خارجية. جاء ذلك في كلمة ألقاها الخميس أمام القمة الروسية الإفريقية المنعقدة في موسكو، والتي استمرت يومي الأربعاء والخميس.
انتقادات حادة للدعم الخارجي للميليشيا
وفي كلمته أمام القادة الأفارقة والروس، أوضح البرهان أن السودان يعاني من تحديات بالغة الصعوبة بسبب الحرب التي وصفها بأنها “حرب عدوان” فرضتها عليه “الميليشيا المتمردة الإرهابية”، في إشارة إلى قوات الدعم السريع. واتهم هذه القوات بالحصول على دعم سياسي ولوجستي من أطراف إقليمية ودولية، دون أن يسميها.
وشدد البرهان على أن حكومته تنشد السلام والاستقرار، ولكن بطريقة تحفظ هيبة الدولة وكرامتها، وتصون وحدة البلاد، وتحقق تطلعات الشعب السوداني. وأضاف قائلاً: “لا بد للسلام أن يكون سودانيا خالصا دون إملاءات أو تدخلات خارجية”.
التهيئة لانتقال ديمقراطي مدني عبر حوار وطني
وتطرق البرهان إلى خطة الحكومة للمرحلة المقبلة، مشيراً إلى أنها تعمل على تمهيد الطريق لانتقال مدني ديمقراطي من خلال حوار سوداني – سوداني. ويهدف هذا الحوار إلى وضع أسس مستدامة للاستقرار السياسي، عبر فترة انتقالية تنتهي بإجراء انتخابات حرة ونزيهة تحت مراقبة إقليمية ودولية.
واستطرد البرهان معبراً عن تقدير السودان للموقف الروسي الداعم لبلاده، خاصة منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023. وأثنى على موقف موسكو المساند لسيادة السودان وسلامة أراضيه، في مواجهة التدخلات الخارجية، وكذلك على التنسيق والدعم الذي تقدمه روسيا في المحافل الدولية.
حرب مدمرة وأزمة إنسانية متفاقمة
يُذكر أن الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع اندلعت في أبريل 2023، على خلفية خلافات حول خطط دمج قوات الدعم السريع في المؤسسة العسكرية الموحدة. وأسفر النزاع عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح حوالي 13 مليون شخص، في ظل تفاقم حاد للمجاعة وتدهور الأوضاع الإنسانية في مختلف أنحاء السودان.





