الجيش اليمني يعلن مقتل وإصابة 38 حوثياً بينهم قيادي في مواجهات وغارات بتعز

أعلن الجيش اليمني مقتل وإصابة 38 عنصراً من جماعة الحوثي، بينهم قيادي، خلال اشتباكات دارت مع قواته وغارات جوية استهدفت مواقع وتجمعات للجماعة في محافظة تعز الواقعة جنوب غرب البلاد.
تفاصيل المواجهات وغارات الجيش
جاء هذا الإعلان في بيان صادر عن محور تعز العسكري التابع للجيش اليمني، نشره مساء الخميس عبر حسابه الرسمي على منصة إكس. وأوضح البيان أن مواجهات عنيفة نشبت بين قوات الجيش المدعومة بالمقاومة الشعبية وبين الحوثيين في أطراف كحلان بمنطقة المسراخ، وكذلك في اتجاه الشقب بمديرية صبر الموادم جنوبي تعز.
وأكد البيان أن قوات الجيش تمكنت من صد هجمات شنها الحوثيون، وأوقعت في صفوفهم قتلى وجرحى، بالإضافة إلى إحراق آليتين عسكريتين. كما أشار إلى أن جبهات غرب تعز شهدت مواجهات متقطعة تطورت في بعض الأوقات إلى اشتباكات عنيفة، تركزت في محيط جبل هان والضباب وعصيفرة، في حين شهدت جبهات أخرى حول المدينة اشتباكات متفاوتة الشدة.
حصيلة الخسائر البشرية والمادية
وبحسب البيان نفسه، نفذ الجيش 5 غارات جوية على مواقع وتجمعات للحوثيين في المحافظة. وأسفرت هذه المواجهات والغارات عن مقتل وإصابة 38 حوثياً، من بينهم قيادي، وتدمير 3 آليات عسكرية ورشاش ثقيل من عيار 14.5 ملم. ولم يكشف الجيش عن هوية القيادي الحوثي الذي سقط، بينما لم يصدر تعليق فوري من الجماعة على ما ورد في البيان.
تصعيد متجدد وأزمة إنسانية متفاقمة
ويأتي هذا التصعيد العسكري بعد تجدد الاشتباكات بين القوات الحكومية والحوثيين في اليمن منذ يوليو الماضي، وبشكل خاص في محافظة تعز المطلة على مضيق باب المندب. وأدى هذا التصعيد إلى مقتل وإصابة آلاف الأشخاص ونزوح أكثر من ربع مليون نسمة، وفق ما أوردته تقارير أممية.
وتشهد تعز، إحدى أكبر المحافظات اليمنية من حيث عدد السكان، انقساماً في السيطرة، حيث تسيطر القوات الحكومية على مركز المحافظة ومناطق أخرى، بينما تمكن الحوثيون خلال الأسابيع الماضية من التقدم في مناطق ريفية وساحلية، وفق المعطيات الميدانية المتاحة. وتشير تقديرات ميدانية غير رسمية إلى توسع سيطرة الحوثيين لتشمل أكثر من 70% من مساحة المحافظة، مقابل تقلص نطاق سيطرة القوات الحكومية في الريف والساحل، مع بقاء مناطق متنازع عليها، علماً أن هذه التقديرات لا تمثل إحصاء رسمياً أو خريطة نهائية للسيطرة في ظل استمرار المعارك وتغير خطوط التماس.
وقد أدى هذا التصعيد المتجدد إلى كسر الهدوء النسبي الذي شهدته اليمن منذ أبريل 2022، مما فاقم الأزمة الإنسانية وزاد معاناة السكان جراء المواجهات والنزوح. ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.





