ميناء مبارك الكويتي يسير وفق الجدول الزمني و«السكة الحديدية» بين الكويت والرياض في مرحلة الطرح

أكدت المديرة العامة للإدارة العامة للمشاريع الإنشائية والكبرى في وزارة الأشغال العامة، المهندسة ضحى الضاحي، أن مشروع ميناء مبارك يُعد من أبرز المشاريع التنموية الكبرى التي تنفذها الوزارة، وهو ثمرة للاتفاق المبرم بين دولة الكويت وجمهورية الصين. وأوضحت الضاحي أن الاتفاقية وقعت في الأول من أغسطس الماضي، وأن الأعمال الإنشائية في الميناء تجري حالياً وفقاً للجداول الزمنية الموضوعة.
تفاصيل مشاريع النقل والربط الخليجي
وفي تصريحات صحافية أدلت بها على هامش افتتاح فعاليات مؤتمر الكويت لإدارة المشاريع 2026، الذي أقيم برعاية وزيرة الأشغال العامة الدكتورة نورة المشعان، أشارت الضاحي إلى أن مراحل التصميم الخاصة بمشروع السكك الحديدية المعروف بـ«الربط الخليجي» قد أنجزت بنسبة كبيرة، مع وجود تنسيق خليجي كامل لتنفيذه. أما بالنسبة لمشروع الربط السككي بين الكويت والرياض، فبينت الضاحي أنه يمر حالياً بمرحلة طرح اتفاقية المشروع.
مشاركة الوزارة في المؤتمر ومتابعة مطار T2
ولفتت الضاحي إلى أن الإدارة العامة للمشاريع الإنشائية والكبرى شاركت في المؤتمر بجناح خاص يستعرض أحد مشاريعها، وهو مشروع بناء مبنى ديوان المحاسبة، والذي لا يزال في مراحله الأولى من التنفيذ. كما أضافت أن الأعمال الجارية في مبنى الركاب الجديد في مطار الكويت الدولي (T2) تسير بصورة جيدة، مشيرة إلى أن وزيرة الأشغال تتابع يومياً جميع الأعمال المنفذة في المطار بهدف إنجاز المشروع.
الخطط التنموية ورؤية «كويت 2035»
وفي كلمة ألقتها نيابة عن الوزيرة المشعان خلال المؤتمر، أكدت الضاحي أن الكويت تعيش مرحلة حاسمة في تاريخها التنموي، حيث تتسارع الخطى وتتضافر الجهود لتحقيق مستهدفات رؤية «كويت 2035». وذكرت أن نجاح المشاريع العملاقة والمبادرات الوطنية الكبرى لم يعد يقاس فقط بإنجاز الأعمال في مواعيدها المحددة أو ضمن الميزانيات المرصودة، بل أصبح مرتبطاً بمدى القدرة على دمج الممارسات الابتكارية والتحول الرقمي الشامل، والاستفادة من أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي ونظم إدارة البيانات في مراحل التخطيط والتنفيذ والمتابعة. وأوضحت أن وزارة الأشغال تولي أهمية قصوى لتبني أعلى المعايير العالمية في الحوكمة وإدارة المخاطر وتعزيز الاستدامة البيئية في المشاريع الحيوية، معتبرة أن المؤتمر يمثل ملتقى استراتيجياً يجمع الرؤية القيادية والخبرة العملية والتكنولوجيا الحديثة.
دور الذكاء الاصطناعي في تعزيز قدرات إدارة المشاريع
من جانبه، أكد المدير التنفيذي لمعهد إدارة المشاريع في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، هاني الشاذلي، أن مشاركة المعهد في قمة الكويت لإدارة المشاريع 2026 تأتي التزاماً بتعزيز القدرات والكفاءات اللازمة لتحويل الأجندة التنموية الطموحة للكويت إلى نتائج ملموسة وناجحة. وأشار الشاذلي، في كلمته، إلى إمكانية التكامل بين الذكاء الاصطناعي والقيادة الفعالة للمشاريع لمواكبة التحولات وتعزيز قدرتها على تنفيذ الأولويات الاستراتيجية. وبيّن أن الكويت وضعت أهدافاً طموحة لمستقبلها، وأن الأولوية اليوم هي تحويل هذه الطموحات إلى نتائج قابلة للقياس. وأضاف أن الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا سيلعبان دوراً مهماً في هذا المسار، لكن التقدم يعتمد في نهاية المطاف على الإنسان ومهاراته وقدرته على اتخاذ القرارات السليمة والقيادة والتنفيذ.





