تخطَّ إلى المحتوى
الثلاثاء 3 نوفمبر 202623 جمادى الأولى 1448 هـ00:10 الكويت30° صحو جزئياًد.ك = 3.212 $
  1. الفجر04:42
  2. الشروق06:02
  3. الظهر11:32
  4. العصر14:39
  5. المغرب17:01
  6. العشاء18:19
8خبراً اليوم
3 نوفمبر 2026

أخبار الكويت و الخليج و العالم

الشريط

العنزي: اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الإعلام تصدر خلال 5 أشهر

العنزي: اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الإعلام تصدر خلال 5 أشهر

أعلن الدكتور بدر العنزي، المدير العام للإدارة العامة لتنظيم الإعلام بوزارة الإعلام الكويتية، أن اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الإعلام ستصدر خلال خمسة أشهر، وذلك بعد صدور القانون في أكتوبر من العام الماضي. جاء ذلك خلال جلسة حوارية ضمن فعاليات مؤتمر «الشباب بين الاستثمار والتمكين: تحديات التنمية والتحوُّل الاجتماعي»، الذي اختتم أعماله اليوم في رابطة الاجتماعيين بحضور واسع.

تفاصيل اللائحة التنفيذية

أوضح العنزي أن اللائحة المرتقبة ستتضمن ضوابط وتفاصيل تنظيمية للعمل الإعلامي، تواكب التطورات المتسارعة في المحتوى الرقمي، وتعالج السلبيات المرتبطة باستخدام منصات التواصل الاجتماعي. وأكد أن فلسفة القانون تقوم على مبدأ «التنظيم لا المنع»، مشيراً إلى أن اللائحة ستنظم التصاريح والتراخيص للحسابات التي تمارس أنشطة الدعاية والإعلان، سواء للمنتجات أو الأفكار، مع مراعاة طبيعة كل نشاط وتأثيره المجتمعي.

وأضاف أن التنظيم لن يقتصر على الأخبار المتداولة، بل سيمتد ليشمل مختلف أشكال المحتوى الذي قد يؤثر في التماسك المجتمعي ووعي الشباب، كالأخبار والدراما والمحتوى الفني. وشدد على أهمية وضع ضوابط للممارسات التي تتضمن استغلالاً غير أخلاقي للأطفال أو الشخصيات، بما يعزز المسؤولية ويحمي المجتمع والأجيال القادمة.

وذكر العنزي أن إعداد اللائحة يستند إلى آراء الخبراء والأكاديميين، والحوار مع الشباب، والاستفادة من التجارب الخليجية، بهدف الوصول إلى تنظيم دقيق يلائم طبيعة البيئة الإعلامية المتغيرة.

رسائل توعوية من وزارة الداخلية

في الجلسة نفسها، أكد مدير إدارة العلاقات العامة بوزارة الداخلية الكويتية، العقيد عثمان غريب، أهمية الدور الذي يؤديه الإعلام في إدارة الأزمات وتعزيز الطمأنينة المجتمعية. وشدد على ضرورة الاعتماد على المصادر الرسمية والمعلومات الموثوقة، وعدم تداول الأخبار غير المؤكدة التي قد تثير الخوف والارتباك بين أفراد المجتمع.

وأوضح غريب أن التعامل مع الأزمات الأخيرة شهد حضوراً فاعلاً للشباب العاملين في وزارتَي الداخلية والإعلام، الذين واصلوا أداء مهامهم الميدانية والإعلامية لساعات طويلة تجاوزت أوقات العمل المعتادة. وأسهم المراسلون والمذيعون في نقل المستجدات من مواقع مختلفة، مما ساعد على إيصال المعلومات إلى الجمهور بدقة.

ولفت إلى أن عدداً من الشباب استخدموا منصات التواصل الاجتماعي بصورة إيجابية، من خلال نشر الأخبار الأمنية الصحيحة ودعم الرسائل التوعوية والإرشادية. وأشار إلى وجود تعاون بين وزارتي الداخلية والإعلام والجهات المعنية لتوحيد المعلومات الموثوقة ونقلها عبر تلفزيون الكويت.

ودعا غريب إلى استقاء الأخبار من المصادر المعتمدة، وفي مقدمتها: وزارة الإعلام، ووكالة الأنباء الكويتية (كونا)، ومركز التواصل الحكومي، والمواقع الرسمية للوزارات. وحذر من إعادة نشر المعلومات المغلوطة، لما قد تسببه من خوف وتشويش، وقد تستدعي بعض الحالات اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

تمكين الشباب في العصر الرقمي

في جلسة بعنوان «التعليم وتمكين الشباب: بين التكوين الحقيقي وتفريغ المعنى»، أكدت أستاذة الأنثروبولوجيا وعلم الاجتماع بجامعة قطر، الدكتورة شيخة الكواري، أن تمكين الشباب في العصر الرقمي يتطلب الانتقال من مجرد استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي إلى محاورتها والتفاعل النقدي معها. وأوضحت أن ذلك يتيح للأجيال الجديدة فهم آليات إنتاج المعرفة التي تقدمها هذه الأدوات، وعدم التعامل مع مخرجاتها باعتبارها حقائق مطلقة.

وقالت الكواري إن الاستثمار في الشباب ينبغي أن يواكب التحولات التقنية، مع الحفاظ على الخصوصية الثقافية، بما يعزز قدرتهم على توظيف التكنولوجيا في خدمة مجتمعاتهم، والمشاركة في إنتاج المعرفة وصياغة مستقبلهم، بدلاً من الاكتفاء بتلقي محتوى قد لا يعكس واقعهم وهويتهم.

تحولات عميقة في التعليم

طرح أستاذ تكنولوجيا النانو بالهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، الدكتور محمد العنزي، قراءة نقدية للتحولات التي أحدثها الذكاء الاصطناعي في منظومة التعليم. واعتبر أن الأساليب التعليمية التقليدية تواجه تحدياً جوهرياً أمام التطور المتسارع للتكنولوجيا، وما تتيحه من إمكانات غير مسبوقة للوصول إلى المعرفة ومعالجتها.

وأشار العنزي إلى أن فهم هذه التحولات يستدعي النظر إلى طبيعة عمل الدماغ البشري والشبكات العصبية والتشابكات المعقدة التي تقوم عليها عمليات التفكير والتعلم. وأوضح أن ما يحدث داخل الدماغ لا يمكن اختزاله في مجرد تلقي المعلومات، بل يرتبط بعمليات متداخلة ومتكررة تتفاعل وتتغير وفقاً لطبيعة الخبرات والمعارف التي يكتسبها الإنسان.

واستخدم العنزي عبارة لافتة في توصيفه لهذا التحول، قائلاً إن «شهادة وفاة التعليم صدرت»، واقترب موعد نشرها، في إشارة إلى التحولات العميقة التي تستدعي مراجعة النموذج التعليمي السائد، وليس بالضرورة التخلي عن التعلم بوصفه عملية إنسانية.