سفير التشيك بالكويت يطمح لتشغيل رحلات جوية مباشرة على مدار السنة بين الكويت وبراغ

الرحلات الشتوية ومميزاتها
في مقابلة مع صحيفة «الجريدة»، أوضح سفير جمهورية التشيك لدى الكويت يوراي خميل أن تسيير رحلات جوية مباشرة بين الكويت وبراغ خلال موسم الشتاء، اعتباراً من 17 ديسمبر المقبل وحتى 7 فبراير، «يُشكّل خطوة مهمة لتعزيز العلاقات الثنائية في مجالات السياحة والعلاج والتجارة والاستثمار والتعليم والتبادل الثقافي». وأضاف أن شركة «طيران الجزيرة» قررت تشغيل هذه الخطوط في الموسم الشتوي، معرباً عن أمله في أن تسهم في زيادة أعداد الزوار الكويتيين إلى بلاده وتشجيع السياح التشيكيين على زيارة الكويت.
وذكر أن مدة الرحلة المباشرة تقل عن خمس ساعات، بينما قد تستغرق الرحلات التي تتضمن توقفات ما بين تسع وعشر أو اثنتي عشرة ساعة. ولفت إلى أن براغ تتمتع بأجواء شتوية مميزة، خاصة خلال فترة أسواق عيد الميلاد التي تجذب الزوار بأجوائها الاحتفالية، وأن مناطق التشيك الأخرى تزخر بالقلاع التاريخية والمعالم الجميلة والطبيعة الخلابة والجبال المغطاة بالثلوج والبحيرات المتجمدة.
وأكد أن الزوار يستطيعون ممارسة أنشطة شتوية متنوعة كالتزلج على الجليد والمنحدرات الجبلية، ثم الاسترخاء في المنتجعات الحرارية والحمامات العلاجية المشهورة في بلاده، مع التأكيد على أن السياحة التشيكية تجمع بين الطبيعة والتاريخ والاستجمام في تجاربها. وأشار إلى أن المنتجعات الصحية والعلاجية في التشيك تحظى بتقدير كبير لدى العديد من الكويتيين الذين يستخدمون خدماتها منذ زمن طويل، ويأمل أن تُعزز هذه العلاقة في المستقبل.
الفوائد المتعددة للرحلات المباشرة
وأوضح أن أهمية الرحلات المباشرة تتجاوز السياحة لتشمل تسهيل حركة رجال الأعمال وتعزيز التعاون التجاري والاستثماري، بالإضافة إلى تقديم خيارات سفر أكثر راحة للمسافرين.
وأشار إلى أن «الرحلات المباشرة من شأنها أن تدفع التعاون الثنائي إلى مستويات أوسع، سواء في التجارة والاستثمار والتعليم أو في التبادل الثقافي»، ولفت إلى أن «المشاورات السياسية الخامسة بين البلدين، التي استضافتها براغ أخيراً، شكلت أداة مهمة لتعزيز العلاقات السياسية الثنائية ومناقشة سبل تطوير التعاون في مختلف المجالات، بما في ذلك الدبلوماسية الشعبية والتواصل بين الشعبين».
العلاقات التاريخية والتطلعات المستقبلية
واستعرض السفير محطات العلاقات التاريخية بين البلدين، مبيناً أن دولة الكويت حصلت على اعتراف تشيكوسلوفاكيا عام 1961، وأن العلاقات الدبلوماسية تأسست عام 1963، وتم فتح السفارة التشيكية في الكويت عام 1965.
وأوضح أن التعاون بين البلدين يتطور بشكل مستمر في مختلف القطاعات، ولفت إلى أن بلاده دعمت الكويت أثناء حرب تحريرها من الغزو العراقي ضمن عملية «عاصفة الصحراء»، وأكد أن دعم التشيك للكويت ما زال مستمراً حتى اليوم.
وأعرب خميل عن أمله في أن تنتهي قريباً الظروف الصعبة التي تشهدها منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، ولاسيما الكويت، نتيجة الاعتداءات الإيرانية، مؤكداً أن الكويت تستحق السلام والاستقرار وأن تستقبل أعداداً أكبر من الزوار.
وقال خميل: «يراودني حلمٌ بأن تكون هناك رحلات جوية مباشرة بين الكويت وبلدي على مدار العام، وأنا أعمل على تحقيق ذلك. ويبدو أنني لست الوحيد الذي يشاركه هذا الحلم؛ فقد حظيتُ بدعم من المسؤولين الحكوميين وأوساط الأعمال في الكويت». وأضاف أن هذه الخطوة ستعزز التعاون الثنائي في مجالات متعددة، وتابع أن «أبواب جمهورية التشيك مفتوحة أمام الزوار الكويتيين حتى في الفترات التي لا تتوافر فيها رحلات مباشرة، حين يتعين السفر عبر محطات توقف».





