تخطَّ إلى المحتوى
الأربعاء 28 أكتوبر 202617 جمادى الأولى 1448 هـ00:03 الكويت30° صحود.ك = 3.218 $
  1. الفجر04:38
  2. الشروق05:58
  3. الظهر11:32
  4. العصر14:42
  5. المغرب17:05
  6. العشاء18:23
9خبراً اليوم
28 أكتوبر 2026

أخبار الكويت و الخليج و العالم

الشريط

الشيخ جراح الجابر: الدبلوماسية ركيزة الهوية الكويتية في احتفال يوم الأمم المتحدة 2026

الشيخ جراح الجابر: الدبلوماسية ركيزة الهوية الكويتية في احتفال يوم الأمم المتحدة 2026

أكد وزير الخارجية الكويتي الشيخ جراح الجابر، اليوم الثلاثاء، موقف دولة الكويت الثابت والداعم للأمم المتحدة والتزامها الراسخ بمبادئ ميثاقها، مشددًا على أن تعزيز فعالية المنظمة الدولية وتغليب لغة الدبلوماسية والتعاون بين الدول يشكلان دعائم أساسية لبناء مستقبل أكثر أمنًا وسلامًا وازدهارًا.

جاءت تصريحات الوزير خلال كلمة ألقاها في احتفالية (يوم الأمم المتحدة) التي نظمتها بعثة الأمم المتحدة لدى البلاد تحت رعايته، وبحضور عدد من السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى الكويت، ورؤساء المكاتب التمثيلية الدولية، ومسؤولين كبار في الدولة. وحملت الاحتفالية شعار (قوة الدبلوماسية).

دور الأمم المتحدة المحوري

وأشاد الشيخ جراح الجابر بالدور المحوري الذي تضطلع به الأمم المتحدة منذ تأسيسها عام 1945 في حفظ السلم والأمن الدوليين، وتعزيز التنمية المستدامة، وحماية حقوق الإنسان، وترسيخ الحوار والتعاون بين الدول.

وأشار إلى أن شعار الاحتفالية لهذا العام (قوة الدبلوماسية) يكتسب أهمية خاصة في ظل ما يشهده العالم من أزمات متلاحقة ونزاعات وتوترات جيوسياسية متصاعدة، موضحًا أن الدبلوماسية تمثل أداة فعالة لمنع النزاعات وتقريب وجهات النظر وبناء الثقة، خاصة حين تستند إلى ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.

الدبلوماسية عنوان السياسة الكويتية

وأكد وزير الخارجية أن الدبلوماسية تشكل ركيزة أساسية في هوية دولة الكويت، مبينًا أنه منذ انضمامها إلى الأمم المتحدة عام 1963، انتهجت الكويت سياسة خارجية متوازنة ومعتدلة تقوم على احترام سيادة الدول وسلامتها الإقليمية، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وإعلاء قيم الحوار والوساطة لتسوية النزاعات.

وأضاف أن دولة الكويت واصلت على مدى العقود الماضية مساعيها لاحتواء الأزمات الإقليمية والدولية وخفض حدة التوترات، سواء عبر مبادرات معلنة أو جهود دبلوماسية هادئة، انطلاقًا من إيمانها بقدرة الدبلوماسية على إيجاد الحلول حتى في أصعب الظروف.

واستذكر الشيخ جراح الجابر ببالغ التقدير والامتنان الموقف التاريخي للأمم المتحدة، ولا سيما مجلس الأمن، إزاء الغزو العراقي لدولة الكويت عام 1990، مؤكدًا أن تحرير الكويت عام 1991 يُعد من أبرز قصص نجاح الأمم المتحدة ويجسد فعالية القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة في حماية سيادة الدول.

شراكة إنسانية وتنموية

وفي إطار الشراكة الممتدة بين الكويت والأمم المتحدة لأكثر من ستة عقود، نوه الشيخ جراح الجابر بما أثمرته هذه الشراكة من مبادرات إنسانية وتنموية ساهمت في دعم المجتمعات المتضررة من النزاعات والكوارث الطبيعية، وتعزيز الجهود الرامية إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة بالتعاون مع وكالات الأمم المتحدة وبرامجها وصناديقها المختلفة.

وأكد أن العمل الإنساني يمثل قيمة أصيلة ومتجذرة في المجتمع الكويتي، انعكست في السياسة الخارجية للبلاد وتجسدت في العديد من المبادرات، أبرزها تأسيس الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية عام 1961، مشددًا على الترابط الوثيق بين السلام والتنمية، إذ لا سلام دون تنمية ولا تنمية دون سلام.

وأضاف الوزير أن دولة الكويت، بقيادة حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح وسمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح، ستواصل أداء دورها شريكًا فاعلًا وموثوقًا للأمم المتحدة، ودعم العمل متعدد الأطراف والحلول الدبلوماسية السلمية والجهود الإنسانية، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار والازدهار.

إشادة أممية بدور الكويت

من جانبها، أكدت ممثل الأمين العام للأمم المتحدة والمنسق المقيم في الكويت غادة الطاهر، في كلمتها، أن دولة الكويت جعلت من الوساطة والدبلوماسية الإنسانية سمة مميزة لسياستها الخارجية منذ انضمامها إلى الأمم المتحدة عام 1963، مشيدة بشراكتها الراسخة مع المنظمة الدولية وإسهاماتها الإنسانية والتنموية على مدى العقود الماضية.

وعبرت الطاهر عن الشكر لحكومة الكويت وشعبها بقيادة أمير البلاد وولي العهد، مؤكدة أهمية الشراكة القائمة في دعم الجهود الدولية لتحقيق السلام والتنمية المستدامة.

وقالت إن الدبلوماسية تتطلب شجاعة أكبر من استخدام القوة، إذ إن الحوار والإصغاء والاحتكام إلى العقل والتوافق تمثل أدوات أساسية لتسوية النزاعات، مشيرة إلى أن الدبلوماسية تكتسب في الكويت أهمية خاصة بالنظر إلى تاريخها في الوساطة واستضافة المؤتمرات الإنسانية وحشد الدعم لملايين المحتاجين.

وأضافت أن المساعدات التنموية الكويتية وصلت إلى أكثر من 100 دولة على مدى ستة عقود، وهو إرث يجسده معرض (الدبلوماسية عبر التنمية)، لافتة إلى اعتزاز الأمم المتحدة بتكريم هذا الدور من خلال تسمية الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح قائدًا للعمل الإنساني.

وشددت المنسق المقيم على أن الحاجة إلى الدبلوماسية باتت أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى في ظل تصاعد النزاعات والتوترات، إلى جانب تحديات عالمية تتجاوز قدرة الدول منفردة على مواجهتها، منها تغير المناخ، وشح المياه، والضغوط على النظم الغذائية، فضلًا عن التحولات المتسارعة بفعل الذكاء الاصطناعي وما يصاحبها من فرص ومخاطر تتطلب حوكمة مناسبة.

وهنأت الطاهر دولة الكويت بمناسبة إعادة انتخابها لعضوية مجلس حقوق الإنسان، معربة عن تطلع الأمم المتحدة إلى مواصلة العمل المشترك لتعزيز العمل اللائق وصون حقوق الجميع، بمن فيهم العمال المهاجرون الذين يسهمون بشكل كبير في الاقتصاد والمجتمع الكويتي.