418 حالة سرطان ثدي تُكتشف مبكراً في الكويت عبر 46 ألف فحص

أكد رئيس مجلس إدارة جمعية مكافحة السرطان الدكتور خالد الصالح أن الابتعاد عن عوامل الخطورة يسهم في الوقاية من ثلث الأمراض السرطانية، مشيراً إلى أن التوعية والوقاية تمثلان ركيزتين أساسيتين في خفض الإصابات وإنقاذ الأرواح.
ورشة توعوية حول سرطان الثدي
جاء ذلك خلال ورشة عمل بعنوان «أثر التوعية في الحد من معاناة مريضات سرطان الثدي وتعزيز الاكتشاف المبكر وجودة الحياة»، نظمتها الحملة الوطنية للتوعية بمرض السرطان «كان» عبر برنامج زوم، ضمن مبادرة التوعية بسرطان الثدي للعام الخامس عشر. شارك في الورشة نخبة من الأطباء والاستشاريين، وأدارتها عضو مجلس إدارة الحملة الدكتورة حصة الشاهين.
عوامل الخطر والوقاية
وأوضح الصالح أن تجنب أربعة عوامل خطر رئيسية يخفض الإصابات السرطانية بنسبة 37%، لافتاً إلى أن التدخين مسؤول عن 80% من حالات سرطان الرئة، وأن لقاح فيروس الورم الحليمي البشري يخفض سرطان عنق الرحم بنحو 90% وفق دراسات دولية.
وشدد على أهمية الوقاية وتصحيح المفاهيم الخاطئة والاكتشاف المبكر، مبيناً أن نسب الشفاء في المرحلة الأولى قد تصل إلى 100% في بعض الحالات، مقابل 33 إلى 37% في المراحل المتقدمة. ودعا النساء فوق الأربعين إلى عدم التردد في إجراء فحص الماموغرام، خصوصاً مع وجود تاريخ عائلي للمرض، موضحاً أن الكويت تفضل إجراء الفحص كل سنتين.
تشخيص متأخر في الخليج
من جانبها، أكدت استشارية طب الأورام في مركز البحرين للأورام الدكتورة مها السندي أن نحو نصف مريضات سرطان الثدي في الخليج يُشخّصن في مراحل متقدمة، رغم تجاوز نسب الشفاء 95% عند الاكتشاف المبكر. وأشارت إلى أن متوسط عمر التشخيص في المنطقة يبلغ نحو 45 عاماً، أي قبل الدول الغربية بعشر سنوات على الأقل.
البرنامج الوطني يكشف 418 إصابة
بدورها، كشفت رئيسة قسم الأشعة التشخيصية في مستشفى العدان الدكتورة لطيفة الكندري أن البرنامج الوطني للكشف المبكر عن سرطان الثدي أجرى 46225 فحصاً، أسفرت عن اكتشاف 418 إصابة سرطانية، جميعها لدى نساء لم تظهر عليهن أعراض المرض.
وأوضحت أن البرنامج يستهدف الكويتيات من عمر 40 إلى 69 عاماً ممن لا يعانين أعراضاً، ويمكن الحجز عبر تطبيقي «سهل» أو «سالم»، مؤكدة أن الكشف المبكر يستهدف اكتشاف المرض قبل ظهور كتلة محسوسة.
الدعم النفسي وكسر الوصمة
في حين أكدت الاستشارية النفسية نادية العبيدي أن الخوف الذي تشعر به المرأة عند تشخيص السرطان لا يرتبط بالمرض وحده، بل يمتد إلى التساؤلات بشأن الشفاء وتغير المظهر وتأثير العلاج على حياتها وعملها وعلاقاتها. وشددت على أن التوعية الصحيحة والمعلومات الموثوقة وقصص المتعافيات تسهم في تخفيف القلق وكسر الوصمة.
وشددت مديرة الورشة الدكتورة حصة الشاهين أن ارتفاع أعداد الحالات المكتشفة في البرنامج الوطني يعكس أهمية الفحص المبكر، مشيرة إلى أن احتواء الأسرة والدعم النفسي يسهمان في تسريع التعافي، وأن المتعافيات أصبحن سفيرات للتوعية من خلال نقل تجاربهن وقصصهن، لافتة إلى دور دار «مكين» في تأهيلهن لهذا الدور.





