تخطَّ إلى المحتوى
الجمعة 16 أكتوبر 20265 جمادى الأولى 1448 هـ12:50 الكويت36° صحو جزئياًد.ك = 3.212 $
  1. الفجر04:31
  2. الشروق05:50
  3. الظهر11:34
  4. العصر14:51
  5. المغرب17:17
  6. العشاء18:34
38خبراً اليوم
16 أكتوبر 2026

أخبار الكويت و الخليج و العالم

الشريط

معرض بيروت العربي الدولي للكتاب يفتح أبوابه رغم التحديات التي يمر بها لبنان

معرض بيروت العربي الدولي للكتاب يفتح أبوابه رغم التحديات التي يمر بها لبنان

معرض بيروت للكتاب: موعد الفعالية والمشاركة

أُعلن عن إقامة معرض بيروت العربي الدولي للكتاب في دورته السابعة والستين خلال الفترة من 9 إلى 18 أكتوبر 2026، وتحديدًا في قاعة “سي سايد أرينا” على الواجهة البحرية لبيروت. ينظم الفعالية النادي الثقافي العربي بالتعاون مع اتحاد الناشرين اللبنانيين.

تشارك نحو 165 دار نشر، منها 23 دارًا من خارج لبنان، وفق ما صرحت به رئيسة النادي الثقافي العربي سلوى السنيورة بعاصيري للأناضول.

الثقافة في ظل الأزمات

يهدف المعرض إلى الحفاظ على مكانة بيروت كمركز للنشر والفكر العربي رغم التحديات الاقتصادية والأمنية والسياسية التي تواجه القطاع الثقافي، وتطرح تساؤلات حول قدرته على استقطاب الجمهور ومواصلة دوره في مدينة ارتبط اسمها تاريخيًا بصناعة الكتاب والنشر.

يوفر الفعالية مساحة يلتقي فيها الكتّاب والقراء لتبادل الأفكار حول قضايا لبنان والمنطقة، بما فيها التحولات السياسية والاجتماعية في سوريا التي تشهدها المنطقة.

إلى جانب الحفاظ على جمهور القراءة ودعم صناعة الكتاب، يسعى المنظمون إلى ضمان قدرة الناشرين على الاستمرار في الإنتاج والتوزيع داخل سوق تتأثر بالأوضاع الاقتصادية.

في بلد تتداخل فيه الأزمات السياسية والأمنية مع الضغوط المعيشية، يشكل المعرض مناسبة لإعادة التأكيد على حضور الثقافة في الحياة العامة ودور الكتاب في إبقاء قنوات الحوار مفتوحة بين اللبنانيين ومحيطهم العربي والدولي.

في حديث للأناضول، تقول رئيسة النادي الثقافي العربي سلوى السنيورة بعاصيري: “الظروف التي انعقد فيها المعرض شديدة الصعوبة، وكان من الممكن أن تدفع إلى الإحجام عن تنظيمه، لكن القائمين عليه أصروا على إقامته انطلاقًا من إيمانهم بأن الثقافة حاجة أساسية في أوقات الأزمات.”

تضيف بعاصيري أن الثقافة قادرة على “استنهاض الوعي، وتقديم رؤى حول حلول للأزمات”. وتصف مستوى المشاركة بأنه مقبول في ظل الظروف الراهنة، مشيرة إلى أن المنظمين سعى إلى تعويض غياب بعض دور النشر العربية من خلال توسيع البرنامج الثقافي وتنويع موضوعاته.

تشير إلى أن الندوات المنظمة في إطار المعرض تتناول قضايا محلية وإقليمية ودولية، إلى جانب لقاءات مخصصة لإصدارات حديثة تتيح للقراء التعرف على محتوى الكتب حتى في حال حالت قدرتهم الشرائية دون اقتنائها.

كما يتضمن المعرض أنشطة تعريفية بتاريخ الفعالية وصناعة الكتاب، بهدف إطلاع الزوار على مراحل إعداد الكتاب واستعادة محطات من تاريخ بيروت الثقافي.

عن الإقبال على شراء الكتب، تقول بعاصيري إن الحركة التي يشهدها المعرض لافتة، وترى فيها دليلًا على تعطش الزوار إلى المعرفة بعيدًا عن الصراعات، وتضيف أن الإنسان “ابن الثقافة وابن الفكر وليس ابن الأسلحة والدمار”, معتبرة أن إقبال الجمهور على المعرض يعكس تمسكه بالمعرفة رغم الأزمات التي يمر بها لبنان.

التواصل اللبناني السوري عبر الكتاب

يبرز الاهتمام بالتطورات السورية وانعكاساتها على العلاقات بين بيروت ودمشق، في ضوء التحولات التي أعقبت سقوط نظام الأسد، كأحد مظاهر الحضور الثقافي العربي في المعرض.

في هذا السياق، يقول الكاتب الصحفي اللبناني منير الربيع، خلال توقيع كتابه الجديد “خفايا سقوط الأسد”, إن الكتاب “يتناول المرحلة التي شهدت سقوط النظام السوري، ويتضمن لقاءات مع شخصيات من الحكومة السورية الجديدة وأخرى من النظام السابق.”

يوضح “الربيع” للأناضول أنه “وقّعت الكتاب في دمشق قبل أن يقدمه في بيروت”, معتبرًا أن ذلك يعكس استمرارية التلاقي الثقافي بين السوريين واللبنانيين بالتوازي مع الروابط السياسية والاقتصادية والجغرافية والديموغرافية بين البلدين.

يرى أن لبنان وسوريا أمام فرصة للدخول في مرحلة جديدة تقوم على الاستفادة من فرص التكامل الإقليمي، بما يشمل مجالات الربط الجغرافي والتجارة والطاقة والتكنولوجيا، وتطوير العلاقات بين دول المنطقة.

ويشدد على أهمية فهم التاريخ واستيعاب تحولاته من أجل رسم ملامح المستقبل، معتبرًا أن كتابه يسعى إلى شرح ما جرى في سوريا واستشراف ما يمكن أن تؤول إليه المرحلة المقبلة.

ويؤكد “الربيع” ضرورة دعم تطور سوريا وازدهارها وعودتها إلى المنظومتين الإقليمية والدولية.

الزوار والرؤى حول مستقبل الكتاب

تقول الزائرة ناريمان علوش للأناضول إن “معرض بيروت للكتاب يحتل مكانة بارزة بين المعارض العربية، وإن الأزمات التي مر بها لبنان لم تمنع استمرار تنظيم المعرض، بل عززت التمسك بإقامته.”

تشيد علوش بجهود النادي الثقافي العربي واتحاد الناشرين اللبنانيين في تنظيم المعرض وتوسيع مساحاته وأنشطتها.

تلفت إلى وجود طلاب المدارس خلال ساعات الصباح واهتمامهم بالبحث عن عناوين كتب محددة، مما لفت انتباهها إلى دور المؤسسات التعليمية في تشجيع القراءة وتنمية الثقافة لدى الأجيال الجديدة.

تعرب علوش عن سعادتها بالإقبال الذي يشهده المعرض، معتبرة أن استمرار الحياة الثقافية في بيروت، رغم ما تشهده البلاد من أزمات، يعكس قدرة الإبداع اللبناني على مواصلة حضوره.

من جهتها، تقول الوزيرة اللبنانية السابقة غادة شريم للأناضول أثناء زيارتها المعرض: “انعقاده في ظل الظروف التي تمر بها المنطقة يحمل دلالة ثقافية باعتباره مساحة للحضارة والانفتاح والتواصل بين المجتمعات.”
وتضيف أن “الثقافة والمعرفة والاطلاع تظل عوامل أساسية للتقارب بين الشعوب، مؤكدة ضرورة الحفاظ على حضور الكتاب مهما تغيرت الظروف.”